مخطوطات أصلها بالمملكة تُعرض في أوروبا وتركيا

مخطوطات أصلها بالمملكة تُعرض في أوروبا وتركيا

تم – المدينة المنورة

أوضح الباحث المختص في مجال المخطوطات الدكتور عبدالله عسيلان أن هناك الكثير من المخطوطات النادرة التي تباع أو تتداول بين الباحثين في المكتبات والمتاحف الغربية، أخذت من أربطة ومكتبات المدينة المنورة في فترات زمنية مختلفة.

وأضاف عسيلان بحسب مصادر صحافية: من المعروف أن الرحالة أمين حسن حلواني قد حصل قبل أكثر من 100 عام على مجموعة مخطوطات عن طريق الأربطة وبعض مكتبات المدينة، حيث إنها كانت تباع آنذاك في أماكن عدة، وقد ذكر قاسم السامرائي على هجرة تلك المخطوطات وبيع الحلواني لها في كتابه “الاستشراق بين الموضوعية والانفعالية”، فقد انتشر في عهد الحلواني تجار المخطوطات من مصر وتونس، أما الحلواني فحصل على بعض المخطوطات في عهده وقام ببيعها على مكتبة “بريل”.

وقال: وقفت بنفسي على مجموعة مخطوطات من المدينة موجودة في مكتبة جامعة لايدن في هولندا تحت اسم “مجموعة المدينة المنورة” حصلوا عليها من مكتبة “بريل” الهولندية أيضا، وقد وقف معي على تلك المخطوطات الأمين العام لمركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية الدكتور يحيى بن جنيد، حتى أنني قمت بتصويرها شخصيا والصور موجودة في جامعة الإمام محمد بن سعود حيث كنت أعمل في الجامعة، غير أني لست على يقين بوجود مخطوطات من مكة المكرمة، أما المدينة المنورة فأنا على يقين من ذلك، فيما كتب عن هجرة المخطوطات قبل أعوام عاصم حمدان في مجلة عالم الكتب، كما أن مركز الملك عبدالله الدولي أصدر كتابا عن هجرة المخطوطات.

يسرد العسيلان طريقة خروج الكثير من مخطوطات المدينة المنورة إلى أوروبا قائلا: المخطوطات كانت تباع قبل حوالي أكثر من 40 عاما في سوق الحراج الواقع في آخر شارع العينية آنذاك بالمدينة المنورة، وقد شهدت بعيني بيع بعضها، حيث كانت تباع أشهر المخطوطات، حيث اقتنيت شخصيا مخطوطات عدة آنذاك.

وأضاف: يفترض بمخطوطات البلد ألا تخرج منه لأنها تراثه إلا أنها تبعثرت في أوروبا وهولندا وألمانيا والمتحف البريطاني ومكتبة الكونجرس والكثير منها مخطوطات سربت من المدينة ومكة وتونس وأجزاء أخرى من العالم العربي، حتى إن في تركيا عددا كبيرا من المخطوطات تم الحصول عليها أثناء حكم الدولة العثمانية.

ويستدرك: لكن للحق أن تلك المخطوطات التي أودعت في تركيا أو مكتبات أوروبية حفظت من الضياع فحفظها في تلك المكتبات أفضل من أن تكون بيعت على أناس لا يُعرف من هم، ولا نستطيع الوصول إليهم، فكان ذلك التسرب عاملا مهما لحفظها.

image

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط