المملكة على أعتاب أحداث استثنائية خلال “رمضان” تغير تداول الأسهم

المملكة على أعتاب أحداث استثنائية خلال “رمضان” تغير تداول الأسهم

تم – اقتصاد: كشف بيانات لسوق الأسهم السعودية، عن تحقيق المؤشر العام أداءً إيجابيا خلال رمضان المبارك في معظم الأعوام السابقة، إذ لم تسجل السوق منذ العام 2003 تراجعا خلال الشهر الفضيل؛ إلا في أربعة أعوام فقط، الأمر الذي يجعل معظم الأشهر رابحة، لاسيما أن الأعوام التي تراجعت فيها السوق؛ 2006 و2008 و2011 و2015 شهدت أحداثا استثنائية أدت إلى تراجع السوق.

ويسجل السوق الأداء الإيجابي بعد منتصف الشهر، فيما تزيد حدة الارتفاعات عقب عودة السوق من إجازة عيد الفطر، والأداء الإيجابي للسوق لا يتأثر بانخفاض حجم التداول، حيث السيولة تتراجع بالمتوسط 24 في المائة عند مقارنة المتوسط اليومي للشهر مع العام، خلال الأعوام الخمسة الماضية، ما يجعل الشهر تتم فيه تداولات هي الأقل خلال العام.

وكان المتوسط اليومي في العام السابق 6.6 مليار ريال؛ إلا أن في رمضان سجل 5.1 مليار بتراجع 22 في المائة، وكانت أقل سيولة سجلت خلال يوم في الأعوام الخمسة الماضية في رمضان؛ كان في العام 2011 في الجلسة الثانية من الشهر، حيث تداولت السوق نحو ملياري ريال فقط، بينما تراجع المؤشر في تلك الجلسة بنحو 0.44 في المائة.

ومن المتوقع بأن تسجل حجم التداولات اليومية في رمضان الجاري نحو 4.1 مليار ريال؛ إلا أن أداء السوق يصعب توقعه نظرا للمعطيات التي تستجد وتجعل الشهر استثنائيا، فيما من المنتظر أن يعقد “الفيدرالي الأميركي” في منتصف الشهر الجاري اجتماعه لتحديد أسعار الفائدة التي ستلعب دورا جوهريا في تحرك الدولار الذي له أثر عكسي على أسعار السلع، بعد رفع أسعار الفائدة سيؤدي إلى ارتفاع الدولار، ما يضغط على أسعار السلع نتيجة ارتفاع تكلفة الشراء بالنسبة إلى العملات الأخرى، ما يسهم في خفض الطلب وبالتالي تراجع الأسعار، فضلا عن رفع الفائدة سيزيد من الأعباء المالية على الشركات المحلية، ويحد من الاستهلاك نتيجة ارتفاع تكاليف الدين.

يذكر أن تراجع النفط الحاد الذي حدث خلال عامين وخسر النفط حاجز 100 دولار حتى وصل إلى 26 دولارا، قابله ارتفاع قوي في مؤشر الدولار بنسبة 26.5 في المائة، كما أن ارتفاع الدولار يعني ارتفاع الريال؛ وهذا يؤثر سلبا على تنافسية السلع المحلية في الأسواق العالمية، لاسيما في القطاع البتروكيميائي الذي يعتمد على الأسواق الخارجية في تحقيق الأرباح.

وكانت التوقعات قوية برفع أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل؛ إلا أنه بعد آخر بيانات للتوظيف في الولايات المتحدة التي سجلت أضعف نمو شهري في نحو ستة أعوام ربما تعدل من التوقعات؛ لذلك اتجه الدولار للتراجع على نحو حاد حتى خسر مؤشر الدولار نحو 1.6 في المائة في جلسة الجمعة الماضية.

وفي منطقة أوروبا؛ هناك حدث تاريخي قد يحدث، ففي نهاية الشهر الجاري سيتم التصويت لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وهذا له تبعات سلبية.

ووجهت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاجارد، تحذيرات من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الذي ربما يشكل “خطرا كبيرا” على الاقتصاد العالمي، مؤكدة أن مختصي الصندوق “أتموا عملهم” وحللوا بالتفصيل العواقب المتوقعة للخروج من الاتحاد الأوروبي، مبينة “لم نجد أي نقطة إيجابية”، ويعد الاتحاد الأوروبي أحد أهم الشركاء التجاريين للسعودية.

وتلك الأحداث ستجعل الشهر الفضيل؛ أحد الأشهر الاستثنائية، نتيجة لتلك المتغيرات التي قد تحدث ومنها أحداث غير اعتيادية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط