مسن سبعيني يفقد أبناءه الـ32 بسبب بلاغ للشرطة

مسن سبعيني يفقد أبناءه الـ32 بسبب بلاغ للشرطة

تم – جازان: تسبب بلاغ مقدم ضد المسن سلمان الجذمي (70 عاما)، يفيد بتقصيره وتعنيفه أسرته البالغ عدد أفرادها 32، بينهم نساء وأطفال، بدفعه ثمنا باهظا، إذ خسرهم جميعا وبات يعيش وحيدا في جبال العبال (شرق محافظة العارضة) في جازان؛ ليسارع بنفي صحة البلاغ مطالبا بإعادة التحقيق في قضيته.

دخول السجن

وأوضح الجذمي: أنه يريد إعادة النظر في قضيته وفتح التحقيق مع من أودعه السجن وأخفى أسرته عن أنظاره، مبرزا أنه تم توقيفه قبل أربعة أشهر بعد مداهمة من لجنة مكونة من جهات عدة، وأودع السجن في شرطة المحافظة، من دون علمه بما اقترفه من ذنب، ثم أطلق سراحه بعد ثلاثة أيام؛ ليعود إلى منزله ويجده خاليا من جميع أفراد الأسرة.

وأضاف: أنه احتاج إلى شهر كامل بذل خلاله جهود كبيرة ليعرف تفاصيل القصة ومكان تواجد الأسرة التي تم نقلها إلى دار الحماية بتهمة تعنيفه لهم، وتقصيره في تربيتهم وتعليمهم وعلاجهم، وعدم توفير المسكن المناسب لهم، وسحب مستحقاتهم الشهرية من التأهيل الشامل والضمان الاجتماعي وصرفها في جوانب أخرى، وأنه لم يلتق بهم منذ ذلك الوقت إلى الآن.

وشدد على أنه كرب أسرة تزوج من ستة نساء وأنجب أكثر من 34 من البنين والبنات، وأشرف على تعليمهم حتى التحق بعضهم بالجامعات، وتربيتهم وعلاجهم في مستشفيات متخصصة في الرياض، والنفقة عليهم على قدر استطاعته، وأنه يأخذ كل عام البعض منهم لتأدية فريضة الحج، وأنه يملك مسكن مكون من 40 غرفة،  ولا صحة لما أتهم به من تقصير.

بلاغ العنف والتقصير

وأشار مدير عام فرع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية للتنمية ورئيس لجنة الحماية في جازان محمد معافا، في تصريح صحافي، إلى أنه فور تلقي الفرع بلاغا عن وجود أسرة مكونة من 32 فردا يعيشون مع والدهم في منزل متهالك مكون من غرفتين أحدها اتخذها والدهم مكان خاصا به بينما يعيش بقية أفراد الأسرة المكونة من زوجتين وأولاد وبنات، منهم ستة مصابين بالأنيميا في الغرفة الأخرى، تدخل الفرع لحل هذه المشكلة.

وأضاف: أنه بعد التنسيق مع جهات عدة وبمتابعة من وزير الشؤون الاجتماعية السابق الدكتور ماجد القصبي، وبإشراف وكيل إمارة المنطقة الدكتور سعد المقرن؛ انتقلت اللجنة إلى موقع سكن الأسرة ونقلت جميع أفراد الأسرة المحتاجين للرعاية والحماية من النساء والأطفال والمرضى وتم نقلهم إلى سكن مناسب تحت إشراف دار الحماية في جازان.

توفير مسكن مناسب

ولفت إلى أن الحماية بذلت خلال الأربعة شهور الماضية جهودا كبيرة لتوفير المسكن المناسب والعلاج والحماية لهم، في ظل متابعة من أخيهم الكبير البالغ من العمر 30 عاما الذي يعمل داخل إحدى الشركات في المنطقة، وأن العمل جار لإضافتهم في بطاقة العائلة بعد أن تم الحصول عليها من والدهم عن طريق الجهات الأمنية، وبدعم من مساعد مدير شرطة منطقة جازان اللواء ناصر القحطاني.

كما سيتم استرداد جميع مستحقاتهم المالية التي تصرف لهم من التأهيل الشامل والضمان الاجتماعي، وأنهم أصبحوا الآن، يحصلون على حقهم في التعليم والعلاج تحت إشراف ومتابعة من لجنة الحماية في المنطقة، وبتعاون جمعيات خيرية عدة أسهمت في توفير كل متطلباتهم.

استغلال مبلغ الضمان

وأكد أن نتيجة البحث الذي أجرته الوزارة عن هذه الأسرة وحالتها؛ كشفت عن حصولها على 22 ألف ريال إعانة شهرية من الضمان الاجتماعي والتأهيل الشامل، ومع ذلك كانوا يعانون من الإهمال ويفتقرون لأبسط مقومات المعيشة الآمنة مع والدهم، فضلا عمّا يتعرضون له من تعنيف وأذى بدني، وأنهم لم يحصلوا على فرصتهم في التعليم والعلاج، ولم يكلف والدهم نفسه حتى بإضافة الكثير منهم إلى بطاقة العائلة الخاصة به، مكتفيا بإضافة العدد المطلوب لصرف الحد الأعلى من الضمان الاجتماعي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط