نجاة مبعث وعائلته من محاولة اعتداء في بريطانيا

نجاة مبعث وعائلته من محاولة اعتداء في بريطانيا

صحيفة تم كاد الطالب السعودي حمد صالح اليامي، المُبتعث للدراسة في المملكة المتحدة، أن
يلقى مصير مواطنته ناهد المانع، التي تعرضت لهجوم من «مجهول»، أودى بحياتها
قبل أشهر، لولا «العناية الإلهية». وتعرّض اليامي وزوجته لاعتداء ومحاولة طعن
من أشخاص «مجهولين» في مدينة برمنغهام البريطانية السبت الماضي. وأدى ذلك إلى
تعرّض طفلتهما (خمسة أشهر) لـ «صدمة نفسية»، على شكل «نوبات هلع»، بسبب هول
الواقعة. فيما تُجري الأجهزة الأمنية «مسحاً شاملاً» للبحث عن المتسببين.

وذكر اليامي، الذي يسعى لنيل شهادة الدكتوراه في «علوم الصيدلة»، من جامعة
آستون، أن «الواقعة حدثت في العاشرة من مساء السبت الماضي، حين كنتُ برفقة
زوجتي وطفلتي»، موضحاً أنه فوجئ بهجوم «شخصين على مركبتي، بعد توقّفي في إحدى
الإشارات المرورية، إذ استخدما جذوع أشجار كبيرة، بهدف تضليلي». وأردف:
«العناية الإلهية دفعتني قبل الهجوم إلى الطلب من زوجتي أن تجلس إلى جانب
طفلتها في الخلف، لأنها كانت تبكي حينها».

وقال اليامي : «حاولت التوقف جانباً، لمعرفة ما يحصل، فقامت زوجتي بمناداتي
والصراخ علي، وإبلاغي بأن أحداً ما كان يهم بمهاجمتي بسكين، وكانا شخصين في سن
الشباب. ولا أعتقد أنهم من المدينة ذاتها. وهم من ذوي البشرة السمراء». وأوضح
أنه كان خائفاً حينها على طفلته، التي أصيبت بحال «هستيريا، وكانت تبكي من
الخوف، فيما كثبان الرمال ملأت زجاج المركبة من جانبيها». ولفت إلى أن أكبر
همّه حينها «إبعاد المجهولين عن زوجتي وطفلتي».

وركب حمد سيارته، وحاول استغلال الوقت لإيصال زوجته وطفلته إلى المستشفى. فيما
صادف أحد رجال الأمن، وأبلغه بالواقعة، وطلب منه الشرطي العودة إليه بعد
الحصول على العلاج في المستشفى برفقة عائلته، للتعرّف على المعتدين عليهم.
ولفت إلى أن المركبة «تعرضت لبعض الخدوش، إضافة إلى تغطية جزء كبير منها
بالأتربة والقاذورات. وكادت عائلتي أن تتعرض لخطر لولا العناية الإلهية».

وقام اليامي بالاتصال مباشرة بهاتف الطوارئ في الملحقية الثقافية، إلا أنه
تلقى رسالة صوتية، تطلب منه ترك رسالة، ليتم الاتصال به لاحقاً. كما أبلغ
السفارة السعودية في لندن، بالاتصال على هاتفها، وشرح الواقعة بالتفاصيل كافة،
وطُلب منه التريث، ليتم البحث في الأمر والعودة إليه. وذكر أنه عاود الاتصال
بموظف السفارة مراراً «من دون تجاوب، وأحسست أننا كمبتعثين مهمّشين ودماؤنا
رخيصة ولا قيمة لنا، مقارنة بالسفارات الخليجية الأخرى» بحسب قوله. وأوضح أن
زملاء وموظفين من سفارات دول خليجية أخرى قاموا بزيارته.

وذكر أنه في اليوم التالي، «وردني اتصال من السفارة، ولا أعلم إن قالوا لي
الحمد لله على السلامة، من عدمه». وأضاف: «مرّ يومان والثالث، ولم يصلني أي
اتصال من الملحقية»، لافتاً إلى أن المسؤولة عن شؤون الطلبة السعوديين في
السفارة مها اليوسف لازمته وأسرته لثلاثة أيام متتالية. وأوضح أنه قام بإبلاغ
السفارة بتفاصيل الحادثة كاملة لتتبع المتسببين، ولم يتم العثور عليهم حتى
الآن.

بدورها، أوضحت السفارة السعودية في بريطانيا أن الموضوع «في طور المعالجة»،
لافتة إلى أنه «ليس بالإمكان نفي حدوث الواقعة أو تأكيدها حتى الآن». وذكر
المسؤول في إدارة القسم الإعلامي في السفارة سلطان الخزيم أنه «في حال ورود
أية معلومات أو شيء بهذا الشأن، سيتم الإعلان عنه في بيان صحافي»، رافضاً
الإدلاء بأية معلومات أو ذكر التفاصيل، «لأن هذه أمور خاصة، ويتم التعامل معها
من جانب مكتب شؤون الرعايا ومكتب السفير مباشرة» بحسب قوله

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط