أمين هيئة المحامين الإسلامية: الأمم المتحدة تنتهج معاييرًا غير حياديّة

أمين هيئة المحامين الإسلامية: الأمم المتحدة تنتهج معاييرًا غير حياديّة

تم – الرياض :أكد الأمين العام للهيئة الإسلامية العالمية للمحامين خالد بن صالح الطويان أن المنظمّة الدولية وفي ظل الانقياد للمؤثّرات الخارجية والسياسات الدولية وهيمنة الدول الكبرى والمصالح الذاتية لبعض الدول ظلّت تنتهج في مسار عملها معايير غير حياديّة جعلت منها مثاراً للتشكيك في نزاهتها وعدالتها في الآونة الأخيرة.

وأشار الطويان بحسب مصادر صحافية إلى أنه في الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة صدر تقرير الأمين العام المتعلّق بالأطفال والنزاع المسلّح، متطرقاً للأوضاع ذات العلاقة في اليمن، و يغطي التقرير الفترة من يناير إلى ديسمبر من العام 2015م، وجاء التقرير مجحفاً في حق التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية، متجاهلاً الأهداف الرئيسة التي دعت المملكة ودول التحالف العربي للتدخل في اليمن، والمستند الشرعي من هذا التدخّل، ومناقضاً لما سبق أن قررته الأمم المتحدة نفسها من ثوابت وما أوردته من قرارات في ذات الشأن تجرّم الأطراف المعتدية من مليشيات الحوثي وصالح وتدينها.

ووصف المحامي التقرير بـ”المعيب” من عدة أوجه، فقد اعتمد بشكل أساسي على استقاء المعلومات دون التثبّت منها بشكل قطعي وفقاً للمعايير المتعارف عليها دولياً، واعتمد على معلومات مستمدّة من أطراف موالية للحوثيين مما يضعف مصداقيته وحياديته، مشيراً إلى أن غياب مصادر التحقق والتوثيق عن التقرير يشكك في مصداقيته، لا سيّما في ظل وجود (استنتاجات) يقوم بها الفريق العامل التابع لمجلس الأمن المعني بالأطفال والنزاع المسلح بناءً على عمل آلية جمع المعلومات، على ذلك وإمعاناً في المصداقية كان لا بد من سرد واضح للمصادر و بيان لآلية الاستنتاج، ولا توجد قدسيّة أو عدالة كاملة للفريق.

وضمن نقده للتقرير أشار الطويان إلى أنه يعيبه مساواته بين أطراف النزاع؛ فيكاد يسبغ الشرعية على المليشيات المتفلتة الخارجة عن القانون، ويناقض الثوابت التي تبناها مجلس الأمن بالقرار رقم (2216) الذي يحظر توريد الأسلحة للحوثيين، ويؤكد دعم مجلس الأمن للرئيس اليمني هادي ولجهود مجلس التعاون الخليجي، ويطالب الحوثيين بالانسحاب من المناطق التي سيطروا عليها، كما يطالب الحوثيين وبصورة عاجلة دون قيد أو شرط بالكف عن تجنيد الأطفال وتسريح جميع الأطفال في صفوف قوات الحوثيين، وقد تناسى التقرير أصل المشكلة والسبب الرئيس فيها، كما لم يضع اعتباراً لعنصر التشفي والعمد الذي تنتهجه المليشيات الخارجة عن الشرعية، وقصد انتهاكات حقوق المدنيين عموماً والأطفال والنساء بشكل خاص، ولم يراعِ التقرير انتفاء السبب والدافع لدى قوات التحالف في ارتكاب الانتهاكات المزعومة، مما يشكك في مصداقيته، وذلك لأن مشاركة قوات التحالف كانت بدعوة من الحكومة الشرعية ولغرض حماية المدنيين من انتهاكات المليشيات المتفلتة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط