“الإخوان المسلمون” يعتمدون 10 تعاليم ويخالفونها

“الإخوان المسلمون” يعتمدون 10 تعاليم ويخالفونها

تم – القاهرة

يسلط كتاب “الإخوان المسلمون” الضوء على أفكار ومبادئ الجماعة، ويركز أكثر على مخالفتها وعدم التزامها بالأفكار والمبادئ التي ترفعها أو المبادئ التي قامت عليها.

المبادئ الـ10 للجماعة.

1- الفهم

2- الطاعة

3-الإخلاص

4-الثبات

5- العمل

6- التجرد

7- الجهاد

8- الأخوة

9- التضحية

10- الثقة

المقدمة:.

تعتبر رسالة التعاليم بمثابة دستور الإخوان الخاص، إن لم تكن بمثابة كتابهم المقدس. ورسالة التعاليم لمن لا يعرفها هي إحدى رسائل حسن البنا مؤسس جماعة “الإخوان المسلمين”.

وتحتوي أركان بيعة الإخوان العشرة التي أُمروا من مؤسسهم أن يحفظوها حفظاً، فقد بدأها حسن البنا بقوله: “أركان بيعتنا عشراً فاحفظوها.. الفهم والإخلاص والعمل والجهاد والتضحية والطاعة والثبات والتجرد والأخوة والثقة”.

وأردف ذلك بشرح لكل ركن من هذه الأركان يوضح فيه مقصده من هذا الركن، واختص الركن الأول “ركن الفهم” بأن وضع تحته أصولاً تشرحه بشكل مفصل وهي المعروفة عند الإخوان بالأصول العشرين.

وقد كانت هذه الرسالة في الأساس موجهة إلى أعضاء النظام الخاص بصفتهم صفوة الإخوان كما اعتبرهم مؤسس الجماعة نفسه، وأنهم هم المجاهدون الذين يستحقون أن توجّه لهم هذه الرسالة دون غيرهم من الإخوان الذي تكفيهم الخطب والمحاضرات والندوات.. وغيرها.

والذي يعرف الإخوان جيداً يدرك أنهم يفهمون الإسلام أولاً وأخيراً من خلال هذه الأصول. والحق يقال إن هذه الأصول هي أفضل ما كتبه البنا على الإطلاق وإنه كان موفقاً جداً في صياغتها وفي اختياره ألفاظها– حتى وإن كان اقتبس بعضها من الأحاديث النبوية أو من أقوال العلماء ومن كتب الفقه – كما أنه رتبها بشكل منطقي يشرح فيها رؤيته للإسلام، والفارق واضح جداً بين جودة الكتابة في هذه الأصول والأركان وبين بقية كتابات حسن البنا نفسه؛ وبالطبع فإن الفارق هذا لصالح هذه الأصول والأركان.

ويوجد في هذه الأصول بالطبع أوجه قصور وغموض وفيها خلل في الفهم نفسه في بعض المواضع، شأنها في ذلك شأن أي مجهود بشري لا يخلو من الخلل والزلل. والقصور في أي مجهود بشري لا يجرده من قيمته أو أهميته أو فضله، ولكن الذي يجرد أي مجهود من قيمته هو اعتباره مجهوداً تاماً كاملاً لا يأتيه النقص من بين يديه ولا من خلفه.

والسؤال الذي يفرض نفسه الآن: هل الإخوان المسلمون يعتبرون كلام حسن البنا كلاماً عادياً أم يعتبرونه غير قابل للنقد أو النقض؟ الحقيقة أنه من خلال خبرة عشر أعوام قضيتها داخل الجماعة من الممكن أن تكون الإجابة من خلال النقاط التالية:

  1. يؤكد الإخوان دائماً على أنهم بشر وليسوا ملائكة وكل ابن آدم خطاء.
  1. لا يذكر الإخوان أي خطأ وقعوا فيه ولا يعترفون بأي خطأ يُذكر لهم.
  1. لا ينزه الإخوان حسن البنا صراحة ولكنهم لا يذكرون أي خلل أو زلل وقع فيه، والصورة الذهنية له في عقولهم جميعاً يمكن تلخيصها في عنوان كتاب كتبه التلمساني عنه وعنونه بـ”الملهم الموهوب”.
  1. يتقبل الإخوان بسهولة أي فكرة ترفع حسن البنا فوق مستوى البشر العاديين حتى إن الأستاذ/ أحمد سيف الإسلام حسن البنا ابن حسن البنا نفسه تذكر له عبارة مشهورة أنه “من فضل الله أن الإمام (يقصد والده) لم يخطئ في حياته قط”، وبالطبع فإن هذه العبارة فيها افتئات على الطبع البشري لجميع البشر وخروج عن ثوابت الدين وصحيح الإسلام، فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: “كل ابن آدم خطَّاء” فحتى الرسل أنفسهم لم يكونوا معصومين من الخطأ وربما تكون هذه إحدى حكم النص على أخطاء الرسول محمد صلى الله عليه وسلم في القرآن في غير موضع، وذلك للتأكيد على بشريته، ولا أَدَل على ذلك من قول الله عز وجل في ختام صورة الكهف:

{قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إليَّ أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً}.

  1. الإخوان يتقبلون تنزيه حسن البنا بلا أي غضاضة، ولم يجد ابن حسن البنا بين الإخوان من يرده عن كلامه هذا ولا من ينكره عليه؛ ويكون الحل عند الإخوان دائماً هو الموافقة في السر وإنكار نسبة التصريح إلى صاحبه أو اتهام من ينسبه له بالكذب، وفي حالة إثباته على صاحبه تبدأ مرحلة التبرير والمراوغة. وفي الإطار نفسه نجد أن الإخوان شبه متفقين على أن البنا هو مجدد الأمة في القرن العشرين كما جاء في الحديث الشريف عن أبي هريرة رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: (إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِئَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا). وفي هذا النمط الغريب بين تنزيه الرجل فعلاً وإنكار هذا التنزيه قولاً يسير الإخوان بين باطل وحق يختلجان داخلهم جميعاً.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط