سوق “واقف” في القطيف يرفض الجلوس للإفطار

سوق “واقف” في القطيف يرفض الجلوس للإفطار

تم – القطيف:يمثل شهر رمضان الفضيل عاملًا زمنيًا مهمًا في بقعة جغرافية متواضعة، تقع على مقربة من مقبرة الخباقة بمحافظة القطيف (شرق البلاد)، إذ تتزايد وتيرة الحركة في سوق “واقف”، ويتحول إلى مركز مهم في تسوق السكان المحليين، حتى أن بداية الحركة اليومية تبدأ عند عصر اليوم، ليستمر حتى الساعات الأولى من المغرب.

ويعتبر أهالي المحافظة “واقف” سوقًا تاريخيًا كانت جامعة لعشاق الطرب والفن الأصيل الخارج من حنجرة كوكب الشرق ورفاق عبدالوهاب من أرض الكنانة، بيد أن إهمال السوق من حيث التنظيم جعل منه مرفأ مهمًا لبيع الخضرة والأسماك، وما يريد المواطن بيعه من أدوات منزلية.

حركة السوق وإرثه التاريخي يكسبانه شهرة واسعة في المحافظة، والطرقات الضيقة التي لا يتجاوز عرضها مترين غالبًا ما تكون فاصلًا بين الباعة على طول السوق، كما أن الشهر الفضيل يتحول إلى موسم يجني فيه أصحاب “عربات التحميل” مكاسب جيدة مقارنة مع باقي العام.

تبدأ الحركة في السوق الذي يضم أكثر من 200 بائع، بعد صلاة المغرب، ويتخصص النشاط التجاري في بيع الخضار والأسماك، إضافة إلى أن الباعة لا يضطرون لدفع أجر حجز المحال للبلدية، ما يجعل خيار المتاجرة في السوق مغريا، ويجعل ميزة انخفاض الأسعار متفهما وعامل جذب للسكان.

يقول حسين الرمضان -أحد المتسوقين الذين يحرصون على زيارة السوق قبل الإفطار- إن الازدحام في “واقف” يمثل سمته الرئيسية، “فالمركبات المنتشرة على مختلف الجهات، تعطي صورة واضحة عن مدى الإقبال على السوق خلال شهر رمضان، ويحرص السكان على التبضع من السوق بشكل يومي خلال أكثر من زيارة في الأسبوع”، مضيفًا أن الأسعار المنخفضة وتعدد الخيارات تمثل أهم الأسباب الكامنة وراء قدرة السوق على سحب البساط من الأسواق التقليدية المنتشرة في المحافظة.

في المقابل، يعزو أنور المادح الإقبال الكثيف على السوق مع إطلالة شهر رمضان المبارك، إلى محاولة السكان المحليين، خصوصا من كبار السن، أن “يقضوا أوقات فراغهم في تبادل الأحاديث والتجمعات الشعبية مع رفاقهم في السوق”، ليعود للتأكيد “ليس مرتبطًا بالتبضع في الغالب، فعملية التجول في السوق لا تخلو من المتعة”.

ويقول بنبرة الخبير إن الباعة في سوق الخضار يضطرون لمسايرة الواقع، “من خلال الحرص على التواجد في السوق، من أجل تصريف البضاعة مع وجود أعداد كبيرة من الزبائن الذين يقصدون السوق على الدوام في فترة المساء”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط