السعودية تراهن على “الثروة المعدنية” لتتصدر قائمة الدول الموفرة للمعادن

السعودية تراهن على “الثروة المعدنية” لتتصدر قائمة الدول الموفرة للمعادن

تم – الدمام: تشكل الثروة المعدنية، في الفترة المقبلة؛ الركيزة الأساسية لانطلاق الرؤية الاقتصادية للمملكة العربية السعودية، في وقت تعّتبر المملكة فيه من بين أغنى دول العالم في الثروة المعدنية، فيما يحتمل بأن تتصدر خلال الأعوام المقبلة؛ قائمة الدول الموفرة لاحتياطات بعض المعادن.
وأوضح الخبير الجيولوجي سداد الحسيني، أن المملكة مليئة بالثروات المعدنية؛ إلا أن الجهات المعنية سابقاً ركزت على الثروة النفطية أكثر، مشيراً إلى أن قطاع المعادن جاهز للاستثمار وهي خطوة بناءة ومهمة لها مردود مهم على الاقتصاد المحلي، وذلك يتم بعد إعداد إستراتيجية متزنة لتحقيق الأهداف المرجوة من استغلال المعادن، مبرزا أن المعادن يمكن استغلالها بالطريقة الأمثل وأفضل من النفط إلاّ أنها لن تنافس النفط والغاز على مدى 20 عاما المقبل، وهذا لا يعني إهمال بقية المصادر، وهي مصدر مهم للوظائف والعمل.
وعن رؤية التحول الوطني في زيادة الناتج المحلي من قطاع التعدين وخلق الوظائف في ظل قلة عدد المشاريع المتعلقة بقطاع التعديد وطول فترة إنشائها مستقبلاً، أبرز الحسيني أن بعض المشاريع التعدينية قائمة حالياً وتحت الإنشاء، وتأتي متوافقة مع رؤية التحول الوطني، مشيرا إلى أن الوصول للهدف المحدد بتوفير 90 ألف وظيفة يشمل وظائف ومجالات التعدين في المصانع والمنشآت والطرق والمواصلات والاستيراد والتصدير هي مجالات تخلق وظائف تعدينية أيضا.
وأشار إلى ضرورة وجود الدراسات اللازمة للمواد المعدنية في المملكة لتتمكن الشركات المحلية والعالمية من الاستفادة منها وأيضا تمويل المشاريع التعدينية بناء على الدراسات التي تحوي جدوى اقتصادية، موضحاً أن المعادن التي ستضيف قيمة للاقتصاد المحلي هي كثيرة ولعل أبرزها “بوتاس” الذي يستخدم لصناعة الزجاج والأسمدة وسيتم تصديره للدول الأخرى، وسيكون ذا مردود اقتصادي مهم، فضلا عن مناجم الألمنيوم ومناجم الذهب والجرانيت، ومساهمتهم في توفير الوظائف والقيمة المضافة في إجمالي الناتج المحلي.
ولفت الخبير النفطي ورئيس شركة أرامكو السعودية سابقاً لشؤون الحفر والتنقيب المهندس عثمان الخويطر، في تصريحات صحافية، إلى أن أراضي المملكة تحوي العديد من المعادن (الفوسفات، واليورانيوم، والبوكسايت، والنحاس، والذهب، والسليكون الذي يستخدم لصناعة ألواح الطاقة الشمسية)، منوها إلى أن تفعيل برنامج التحول الوطني 2020 فيما يتعلق بقطاع التعدين وزيادة عدد فرص العمل إلى 90 ألف وظيفة خلال أربع السنوات القادمة سيكون بفتح المجال للاستثمارات الأجنبية في قطاع التعدين بشرط توطين تلك الوظائف وتقديم التدريب المناسب لها.
وشدد المستشار المالي محمد الشميمري، على أنه “لدينا العديد من المعادن التي لم تستغل، وكان استخراج النفط بمبالغ زهيدة سبباً رئيساً بعدم التوسع في استغلال المعادن الأخرى والتنوع في مصادر الدخل. وخطة التحول الوطني تظهر أن هناك تداركا وتجددا اقتصاديا بهدف تنمية جميع الموارد وللوصول إلى عدد الوظائف المحددة في الخطة، وأيضا لنصل إلى زيادة في قيمة مساهمة قطاع التعدين في إجمالي الناتج المحلي من 64 مليار ريال حالياً إلى 90 مليار ريال خلال 2020 وذلك عن طريق: التركيز على هذا القطاع الذي سينتج لنا بالتالي أموالا تصب في الاقتصاد المحلي بشكل مباشر، وستكون عبارة عن توظيف لكوادر تعمل في هذا المجال، وبالتالي زيادة مبيعات المعادن داخلياً وخارجياً هو ما سيضيف بالتالي للناتج الإجمالي وسيخلق العديد من الفرص الوظيفية”.
وبيّن الشميمري أن المعادن الموجودة في شركة “معادن ” المدرجة في السوق السعودي توضح وجود مناجم ذهب وفضة تمد المشاريع المحلية كذلك بالألمنيوم كمشروع وعد الشمال، فضلا عن وجود العديد من المعادن في المملكة كالذهب والفضة والبلاتين والنحاس والزنك والرصاص.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط