عارف: رؤية السعودية ٢٠٣٠ شاملة للبيئة ومستقبل الأجيال المقبلة

عارف: رؤية السعودية ٢٠٣٠ شاملة للبيئة ومستقبل الأجيال المقبلة

تم – الرياض
أثنى رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية لعلوم الحياة، المشرف على كرسي الأمير سلطان بن عبد العزيز للبيئة والحياة الفطرية الدكتور إبراهيم عبدالواحد عارف، على توجه رؤية المملكة 2030 لإضافة مسؤوليات البيئة لوزارة المياه والزراعة لتصبح وزارة واحدة تحت مسمى وزارة البيئة والمياه والزراعة.
وقال عارف في تصريحات صحافية، هذا التوجه من التوجهات التي ستخدم الوطن بمشيئة الله، وإنشاء وزارة للبيئة يعد مطلبًا منذ زمن لأهميتها للوطن، فالبيئة هي كل ما يحيط بنا من ماء وهواء وتربة وموجودات حية أو غير حية، ومن الجميل أن تكون رؤية الوطن لعام ٢٠٣٠ شاملة وليست مقتصرة على جوانب محددة بل تشمل مستقبل إنسان هذا الوطن والأجيال المقبلة من كل الجوانب.
وأَضاف قضايا البيئة أصبحت خلال عصرنا هذا على رأس أجندة اهتمامات الدول المتقدمة، ولعل أهمها قضية الاحتباس الحراري وهو عبارة عن زيادة تدريجية في درجة الحرارة أدنى طبقات الغلاف الجوي المحيط بالأرض كنتيجة لزيادة انبعاثات ما يعرف بغازات الصوبة الخضراء، والتي يتكون معظمها من بخار الماء وثاني أكسيد الكربون والميثان وأكسيد النيتروز والأوزون، وهي غازات طبيعية تقوم بدور مهم في تدفئة سطح الأرض لنتمكن من العيش عليه، ويرجع بعض الباحثين ظاهرة الاحتباس الحراري إلى التلوث الناتج من الأنشطة البشرية خصوصًا محطات الطاقة، وتكرير النفط وعوادم السيارات، وهي تؤدي إلى أضرار عديدة لا تقتصر على إذابة الجليد في القطبين وارتفاع منسوب الماء في البحار بل إلى تغيرات مناخية كبرى قد تؤدي إلى أعاصير مع مناطق جافة تغرق بالأمطار، ومناطق خضراء قد تصاب بالجفاف.
وتابع نحن جزء من هذا العالم فلو تأثر العالم من المؤكد سنتأثر، لكن كلنا أمل وتفاؤل بأن يكون تأثير التغيرات المناخية على بلادنا إيجابيًا، من خلال خطوات وقاية استباقية مثل زيادة المساحات الخضراء والتي تساعد بدورها في مكافحة الاحتباس الحراري لأن الأشجار تمتص ثاني أكسيد الكربون من الجو وتحوله إلى أوكسجين كما تمتص الماء من الأرض وتبخره بالنتح مما يساعد على تشكل السحب التي تحمي الأرض من أشعة الشمس.
واستطرد من القضايا المناخية الملحة أيضا قضية النفايات الصناعية، إذ يكلف التخلص الآمن منها مبالغ طائلة، وتتنوع طرق التخلص منها بين طرحها في البحار والمحيطات وحرقها ودفنها في بطن الأرض، ولكل طريقة سلبياتها، لذا يعد إعادة التصنيع أو ما يُعرف بالتدوير الطريقة الأفضل في التخلص من النفايات حيث يتم الاستفادة من هذه النفايات بدلاً من التخلص منها فقط.
وشدد عارف على ضرورة سن أنظمة صارمة لحماية البيئة بالمملكة من الممارسات الخاطئة مثل قتل الحيوانات البرية، فضلا عن دور الإعلام البيئي وأجهزة الدولة في نشر الوعي البيئي، لما له من أهمية في الحد من الأمراض التي يتسبب فيها التلوث البيئي بشكل رئيسي، وهو ما سينعكس إيجابا بالمستقبل على اقتصاد الدولة، إذ سيحد من الإنفاق على الدعم الصحي.
من جهة أخرى شكك في صحة تقرير منظمة الصحة العالمية الأخير الذي صنف 3 مدن سعودية ضمن المدن الأكثر تلوثًا في العالم، موضحا أن الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة أكدت في بيان رسمي أن التقرير احتوى على معلومات لا تستند إلى معلومات رسمية من الجهة المعنية بشؤون البيئة في المملكة، فالهيئة لديها محطات لرصد التلوث، ونتائجها تختلف عما ورد في التقرير، وهذه النتائج تبيّن أن هذه المدن لا تقع ضمن العشرين الأكثر تلوثًا بل ربما ما بعد التسعين، وحيث إن الطريقة التي قدر بها التلوث في التقرير كما يبدو لا تعتمد على بيانات من محطات الرصد الرسمية فقد يكون هذا هو سبب التوصل إلى هذه النتائج غير الدقيقة.
كما تطرق الدكتور إبراهيم عارف إلى الحديث عن دور الجمعية السعودية لعلوم الحياة وكرسي الأمير سلطان للبيئة والحياة الفطرية، قائلا تعقد الجمعية والكرسي لقاءات ودورات تدريبية وورش عمل علمية محلية ودولية تناقش التحديات التي يمكن أن تواجهها البيئة، وتقترح لها الحلول المناسبة، ولا يقتصر دور الجمعية والكرسي على عقد اللقاءات العلمية بل يتجاوزه إلى نشر الأبحاث العلمية المتميزة محليًا ودوليًا من خلال المجلة العلمية المحكمة والمصنفة دوليًا، كما تصدر الجمعية والكرسي كتبًا متخصصة ومجلة إعلامية تعمل على زيادة التواصل بين منسوبي الجمعية وعلى نشر الثقافة والوعي البيئي، كما تقدم الجمعية والكرسي استشارات للجهات المختلفة في مجالات تخصصها. وأخيرًا شاركت الجمعية.
وصرح بأن الجمعية ستُشارك في ملتقى اليوم العالمي للبيئة بالجبيل الذي تنظمه الهيئة الملكية بالجبيل يوم الأحد ٥ يونيو الجاري، وذلك من خلال تقديم ورقة علمية عن التوعية البيئية لحماية الحياة الفطرية ومن خلال رئاسة الجلسة العلمية للملتقى، كما أن الجمعية ممثلة في رئيس مجلس إدارتها ستشارك في اللجنة العلمية التخصصية لمشروع الأطلس البيئي للمملكة العربية السعودية الذي يشرف عليه معهد الأمير سلطان لأبحاث البيئة والمياه والصحراء بجامعة الملك سعود.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط