مصادر تكشف تفاصيل المشروع السعودي لوقف إطلاق النار في اليمن

مصادر تكشف تفاصيل المشروع السعودي لوقف إطلاق النار في اليمن

تم – صنعاء
كشفت مصادر صحافية، تفاصيل المشروع الذي قدّمته المملكة خلال الأيام الماضية على طاولة محادثات الكويت “اليمنية- اليمنية”، والذي وافق عليه طرفَا النزاع دون قيد أو شرط؛ لتنفيذ ما ورد في مشروع تنظيم لجان التهدئة وتنسيق وقف إطلاق النار.

ونظراً لاستمرار خروقات وقف إطلاق النار في مناطق الاشتباك بين الطرفين، والحاجة إلى تفعيل لجنة التهدئة والتنسيق بشكل أفضل، قام الفريق العسكري السعودي المرافق للسفير السعودي لدى اليمن والمشارك في مشاورات الكويت، بوضع تصور لتطوير أعمال لجنة التهدئة الرئيسية ولجان التهدئة وتنسيق وقف إطلاق النار في مناطق الاشتباك، بحسب المصادر.

وأكد المصادر أن الفريق العسكري أضاف مستوى ثالث لكل جبهة من جبهات القتال الميدانية في المحافظات التي تشهد اشتباكات بمسمى “فريق تهدئة جبهة” للتعامل الفوري مع أي خروقات لوقف إطلاق النار.

ويشمل المشروع السعودي، إيجاد الهيكل التنظيمي للجان التهدئة ووقف إطلاق النار، وتشكيل فِرَق ميدانية على عدد من الجبهات في كل محافظة، وتكوين وارتباط كل مستوى من مستويات لجان وفِرَق التهدئة، وتنسيق وقف إطلاق النار، مع ضرورة تحديد مسافات فاصلة وآمنة على أرض الميدان.

ويتضمن الهيكل التنظيمي “لجنة التهدئة وتنسيق وقف إطلاق النار الرئيسية”، تتبعها اللجنة المحلية للتهدئة وتنسيق وقف النار في كل محافظة، يتبعها “فريق تهدئة جبهة”؛ فيما يتكون فريق تهدئة الجبهات من مندوبين يمثلان طرف الحكومة والحوثيين، وتتكون بالعدد الكافي، كما ترتبط باللجنة المحلية “غرفة عمليات بالمحافظة”.

ومن أبرز مهام وواجبات فِرَق تهدئة الجبهات، أن تكون متواجدة على مدار الساعة في الجبهة، وتأمين العدد الكافي لتغطية الحدث، والتواصل مع الطرفين مباشرة لاحتواء الموقف عند حدوث أي خروقات من أي طرف، كما تعمل هذه الفِرَق على الرفع للجنة المحلية في حال عدم الاستجابة لوقف إطلاق النار، مع تحديد المسؤول عن ذلك خلال مدة زمنية لا تتجاوز ساعتين من اختراق الهدنة.

وقال السفير السعودي لدى اليمن المشارك في مشاورات الكويت محمد سعيد آل جابر،إن “السعودية تلعب دوراً محورياً في دفع العملية السياسية في اليمن؛ إذ قامت -منذ وقت مبكر- بجمع الأشقاء اليمنيين في ظهران الجنوب، وعملت جاهدة على إقناع الطرفين بالتوقيع على عدد من الاتفاقيات الهامة والرئيسية؛ حيث وقّع الطرفان على 7 اتفاقيات تَضَمّنت وقف الاقتتال في 7 محافظات، وتشكيل لجنتين؛ لجنة عسكرية مكونة من 4 أشخاص من طرف الحكومة ووفد الحوثيين، تتولى عملية التهدئة، وتنسيق وقف إطلاق النار”؛ موضحاً أن اللجنة العسكرية مرتبطة بلجنة التهدئة والتنسيق الرئيسية الموجودة في الكويت.

وأضاف “آل جابر” أن من أبرز ما تَضَمّنته هذه الاتفاقيات التي وُقّعت في ظهران الجنوب، إطلاق لجنة مدنية تتولى عملية تنسيق إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى المحافظات، بالتنسيق مع الأمم المتحدة لإيصال المساعدات بشكل أكبر وأشمل؛ لافتاً إلى أن الطرفين رحّبا بجهود السعودية، وسعيها لتحقيق الأمن والاستقرار، وتطبيق القرار (2216).

وتابع السفير السعودي أنه بناء على ما ورد بدأت لجنة التهدئة الموجودة في الكويت التي تشرف عليها الأمم المتحدة، بالتواصل مع اللجان الفرعية في المحافظات السبع، ومتابعة معالجة أي خروقات لوقف إطلاق النار، وقدّمت السعودية نحو مليون ريال للأمم المتحدة لتغطية مصروفات ونفقات لجان التهدئة والتنسيق في المحافظات السبع؛ بناء على طلب من المبعوث الخاص للأمم المتحدة من عموم سفراء الدول الـ18، المساعدة في دعم اللجان؛ موضحاً أن السعودية هي الدولة الوحيدة المشاركة في مشاورات الكويت التي قدّمت هذه المساعدات.

ويعود تقديم المشروع السعودي لأطراف النزاع في مشاورات الكويت؛ بحسب السفير السعودي “آل جابر”، إلى عوامل عدة، أبرزها استمرار الخروقات وارتفاع كثافتها وعددها، وتسجيل خروقات دائمة وكبيرة.

وأوضح أن المبعوث الأممي وفريقه العسكري عندما كانوا يقدمون إيجاز لقاءاتهم بالطرفين “وفد الحكومة، ووفد الحوثيين” لسفراء الدول الـ18، كانوا يشتكون من عدم استجابة الطرفين للتهدئة وإيقاف الخروقات، وعلى الفور وحرصاً على دفع العملية السياسية؛ قمنا بدراسة الحالة وتقديم المشروع من خلال سفارة خادم الحرمين الشريفين وفريقها العسكري.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط