بالصور: المدينة المنورة.. الحاضر المميز لرمضان عبر التاريخ

بالصور: المدينة المنورة.. الحاضر المميز لرمضان عبر التاريخ

تم – المدينة المنورة

تحضر المدينة المنورة بشكل مميز في كل أوقات العام، ولكن في شهر رمضان حيث يتوافد عليها جموع غفيرة من مختلف مناطق المملكة والدول الإسلامية لزيارة المسجد النبوي الشريف جعلها أكثر تميزاً عن باقي مدن المملكة لا سيما وأن زوار المدينة يحرصون على زيارة المآثر الإسلامية.

وينقل الباحث في تاريخ المملكة عبدالله العمراني ينقل لنا اليوم بحسب مصادر صحافية صوراً عن المدينة المنورة برمضان في مطلع التسعينيات الهجرية ومشهداً للزحام المروري في ذلك الوقت.

وقال العمراني: صوت المدفع هو الذي يفطر عليه أهل المدينة في التسعينيات الهجرية، وقبل سماع صوت المدفع بعشر دقائق تجد المائدة متكاملة من جميع الأصناف والخضار يلتفّ حولها أفراد العائلة في المنزل، وبعد الإفطار يصلون المغرب، ومن ثم يذهبون لصلاة التراويح بالمسجد النبوي، وبعد الصلاة يذهبون لقضاء حوائجهم وزيارة الأقرباء حتى يحين وقت السحور.

وأضاف: أخبرني أحد معمّري أهل المدينة والذي يعيش في حاضرة المدينة عن عاداتهم عند دخول رمضان عليهم قبل نحو 80 عامًا كان أهل الحي الواحد يجتمعون ويركضون خلف رجل يضعون فوق رأسه (طربوش) ويضربون على صفيحة من التنك ويرددون بصوت عالٍ: (جابوه ما جابوه… رمضان جابوه ما جابوه)، وكان المسحراتي يدور على كل بيت ليوقظ أهله للسحور ويقول: (وحّد الله يا نايم، وحّد الله يا صايم)، حيث كانوا يضعون قناديل لونها أحمر على المنارة الرئيسية في الحرم النبوي، وعند السحور ينزلون قنديلاً واحداً، فينصرف الذين يضربون المدفع ليقوموا بضرب مدفع السحور، وعند الإمساك يُنزلون القنديل الثاني دليلاً على الإمساك بعد السحور، أما عند الإفطار فيصعد المؤذن على المنارة ومعه علم يلوح به إيذاناً بضرب المدفع، مضيفاً أن الأطفال يجتمعون بعد صلاة التراويح ويلعبون (الضاع والكبت والطبطب والوزرة)، أما الأكلات الرمضانية والتي يتم تحضيرها على مائدة الإفطار في تلك الفترة فهي (السبموسك والشوربة والكنافة والقمر دين والفتوت).

وتابع: في القرى المجاورة للمدينة المنورة تجد الجميع حول بعضهم، ويفطرون على مائدة واحدة، وتكون وجبة الإفطار كل ليلة على صاحب منزل، وتسمى هذه الطريقة بـ(الشبّة)، وهي مأخوذة من شبة النار أو إشعالها وتعرف فيما بينهم بقول أحدهم: (الشبة الليلة عند فلان)، ويعني ذلك إن الإفطار الليلة في منزله، ويكون التجمع قبل وقت الإفطار بربع ساعة على الأقل، ومن ثم تحضّر المائدة والتي تحتوي على الشربة، الرطب، اللبن، الخضار، العصيرات، وعند سماع صوت المدفع، والذي قد يكون سماعه خفيفاً؛ وذلك نظراً لبُعد المسافة عن المدينة إلا أن أهل القرية يرون شعاع نار مدفع الإفطار قبل سماع صوته.

وأضاف: يقوم أحدهم بالأذان من أجل أن يوقن ربات البيوت من أنه حان موعد الإفطار، وربات البيوت كذلك يتجمعن في منزل الشخص الذي تكون الشبة عنده.. وبعد أن يتم الإفطار يصلون صلاة المغرب ومن ثم يجتمعون بجوار (الدلال) وهي أدوات القهوة المعروفة، لتناول القهوة ثم الشاي، وبعدها يذهبون لمسجدهم الصغير ليصلوا به صلاة العشاء ثم التراويح، وبعدها يعودون ليتسامروا حتى موعد السحور، وعلى هذه الطريقة كل يوم وليلة من ليالي شهر رمضان المبارك، ويعيبون على الذي يفطر مع أفراد عائلته في هذه القرية، لذا تجدهم دائماً وباستمرار على هذه الطريقة والتي تهدف لزرع المحبة بالقلوب وتجويد الصداقة والتلاحم الودي مع الجيران، وكذلك الاطلاع على مشاكل بعضهم وحلها بأنفسهم، ومناقشة أمورهم الدينية في هذا الشهر الكريم.

ويشير العمراني إلى أن رمضان في بادية المدينة المنورة يطلق عليه أهل البادية شهر الولائم والصدقات؛ وذلك لكثرة الولائم في هذا الشهر الفضيل، وتجد أنه خلال هذا الشهر لا تمر عليهم ليلة واحدة إلا وفيها وليمة صدقة، وتكثر الصدقات لديهم، وهي عبارة عن ذبح الخرفان في هذا الشهر وتوزيعها على الفقراء والمحتاجين، ويأتي هذا من أجل قدسية هذا الشهر الكريم؛ لكثرة الأغنام لديهم في البادية، وأما عن وجبة الإفطار لديهم فهي تتكون من الشوربة واللبن والتمر والسمن البري، هذه مقومات الوجبة الرئيسية لديهم في الإفطار ولديهم في البادية يعملون بعادة (الشبّة) أي أنه كل ليلة إفطار يكونون عند صاحب خيمة، ويقضون في شهر رمضان لياليهم السعيدة؛ وذلك لكثرة تجمعاتهم وتسامرهم مع بعضهم في هذه الليالي الجميلة.1-12575979c1e396e5759792f4ccb3575979e8b7bf3

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط