بشائر النصر تلوح من الحد الجنوبي حيث الشهيد يثأر للشهيد

بشائر النصر تلوح من الحد الجنوبي حيث الشهيد يثأر للشهيد

تم – الربوعة

يتجه الطريق يمينا إلى وادي الحيا، فجبال الحشر والداير وبني مالك وفيفا، ويسارا يقابلك طريق معبد، تجبر منحنياته الكثيرة قائدي السيارات على الحد من السرعة، كما تزيد الجمال السائبة والرعاة علي جانبي الطريق، من بطء السير من مثلث شني في تهامة قحطان، التابع لمحافظة سراة عبيدة،.

وكان مقصدنا مركز “الربوعة” الحدودي في أقصى الجنوب الشرقي من عسير، حيث أقرب “شاهد” حدود لا يبعد أكثر من 400 متر عن آخر قريتين في المركز، بينما لا يفصلنا عن أقرب قرية يمنية سوى كيلو متر واحد تقريبا.

كانت نقطة حرس الحدود “زبنة”، مركزا إداريا يجب على قائد السيارة القادم من خارج الربوعة ومرافقيه إبراز هوياتهم، على أن يترجل جميع من في المركبة أثناء العودة، ليتم التفتيش الدقيق الذاتي للفرد والسيارة، وحتى تلك الشاحنات التي تعمل في مشاريع تنموية وتمر مرات عدة في اليوم كانت تخضع إلى تفتيش دقيق، لكن الوضع تغير مع بدء العمليات العسكرية لقوات الشرعية اليمنية، وبدعم من قوات التحالف لتحرير اليمن من ميليشيات الحوثيين الانقلابية وعملاء المخلوع علي عبدالله صالح، وأصبح المركز منطقة عمليات عسكرية، بعد أن أخلي من المواطنين بالكامل، وانتقل سكانه للعيش والعمل في المحافظات المجاورة.

رصدت مصادر صحافية الروح المعنوية العالية للجنود المرابطين بالحدود الجنوبية، ووقوفهم سدا منيعا أمام الإرهابيين الذين يحاولون العبث بأمن المناطق الحدودية، من خلال إطلاق المقذوفات وتمركز القناصة ومحاولات التسلل، إلا أن المرابطين يقفون لهم بالمرصاد، يرصدونهم على مدار الساعة من خلال الكاميرات الحرارية والتقنيات الفائقة والمناظير النهارية عالية الدقة، حيث يتم استهداف العدو براجمات الصواريخ والمدفعية، وطيران الأباتشي، والطيران الملكي السعودي، وقذائف الهاون، والآر بي جي، مما يكبده خسائر بشرية كبيرة، إضافة إلى استسلام العديد من الميليشيات عبر عمليات التفاف على العدو وخطط عسكرية محكمة.

قبل دخول بلاد آل تليد “الربوعة” وتحديدا في وادي “ذبح”، أشاد شيخ آل حيان آل السري في تهامة قحطان، الشيخ جابر بن كردم، الذي بالبطولات التي يحققها رجال القوات العسكرية في الميدان للتصدي للعدو بكل بسالة وشجاعة، لحماية أرض الحرمين الشريفين، وتأمين سلامة المواطنين والمقيمين، وردع ما يمس استقرارهم وراحتهم وطمأنينتهم.

واكتسب جبل “مضيم”، شهرته من موقعه الاستراتيجي المطل على مركز الربوعة، وبلغة الخطط العسكرية فإن من يسيطر على الجبل هو المهيمن فعلا على النسبة العظمى من مسرح العمليات هناك، وتؤكد الروايات أن العدو حاول الوصول إليه مرات عديدة لكن جميع محاولاته باءت بالفشل.

لم يزل العميد المسردي يرافق فريق الصحيفة، وعند هذه النقطة قال “من خلال صحيفتكم أبلغوا العالم أن بشائر النصر والتمكين لاحت في الأفق بفضل الله سبحانه، ثم بسبب تراص الصفوف كالبنيان يشد بعضه بعضا في العمل العسكري، في رضا داخلي وقناعة تامة تسود ذلك التوافق والتناغم، وهدفهم جميعا الإنجاز وهذه عناصر النجاح”.

واصل المسردي بالقول “الذاكرة ما زالت تحتفظ بمشاهد من البطولة والفداء والتضحية من أجل المطالب العالية، وفي بداية تسلم المهمة للدفاع عن حدودنا الغالية وعلى الخط الأمامي كان أعضاء كتيبة المشاة الآلية 32 “الحرس الوطني” أفرادا وضباطا يتنافسون للصعود على المدرعات، مما أشعرني بالفخر والابتهاج”. ويروي قصة التضحية والفداء حين كتب الجندي أول، علي الريثي، في حالته على برنامج واتساب “المعاهدة بالثأر”، لأول شهيد من زملائه، وهو النقيب ناصر العطاوي، وأردف “ما لبثنا غير أيام حتى قام الريثي وبعض زملائه بعملية عسكرية في عضد العدو كان من ضحاياها الريثي نفسه فكان شهيدا يثأر لشهيد”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط