البوعينين يكشف عن “الهدف القاطرة” وتأثيره على الرؤية المرتقبة

البوعينين يكشف عن “الهدف القاطرة” وتأثيره على الرؤية المرتقبة

 

تم – الرياض: شدد المستشار المالي والمحلل الاقتصادي فضل البوعينين، على أن رفع قيمة الصادرات السعودية غير النفطية بنسبة تفوق 50 % تعتبر من أبرز أهداف الرؤية وأهمها، واصفا إياه بـ”الهدف القاطرة”، مبرزا أن رفع قيمة الصادرات السعودية غير النفطية من 163.5 مليار ريال إلى 530 مليار ريال، بنسبة تفوق 50 %؛ يمثل أهم أهداف الرؤية، ومن خلاله تتحقق أهداف أخرى.

وأوضح البوعينين أن المملكة تحتاج إلى تنوع قاعدة الاستثمار في مجالات متنوعة وعدة، فالاستثمار في الصناعة سيوفر مزيدا من الفرص الاستثمارية المتوسطة والصغيرة، كما سيسهم في إيجاد فرص وظيفية مباشرة وغير مباشرة، كما سيسهم في تنويع مصادر الاقتصاد والدخل، فضلا عن زيادة إجمالي الناتج المحلي، فهذا “الهدف القاطرة” الذي سيقطر معه أهدافا اقتصادية أخرى كثيرة، يقودها إلى التحقق التلقائي حيث لا تتحقق إلا بوجوده.

وأضاف أن من أهم القطاعات التي ستسهم في النهوض بهذا الجانب؛ توفر منتجات الصناعات الأساسية في الجبيل وينبع واستثمارها لإنشاء الصناعات التحويلية في الجبيل2 وينبع 2، كما أن هناك الصناعات البحرية وهي شراكة كبرى ستنظم في مدينة رأس الخير مع “أرامكو السعودية”، فضلا عن الاستثمار في الصناعات التعدينية الذي يستهدف إنشاء شراكة بين الحكومة من جانب والقطاع الخاص من جانب آخر؛ لرفع حجم الاستثمار من 50 مليار ريال إلى 500 مليار ريال.

وأبرز أن رفع إنتاج المملكة من الطاقة البديلة، أي توليد الطاقة الكهربائية من مصادر متجددة كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح، سيسهم في خفض استهلاك النفط محليا بصورة كبيرة جدا، كما يمثل مجال الصناعات الحربية والعسكرية قطاعا خصبا للاستثمار، فالإنتاج المحلي القائم حاليا لا يوفر سوى 2 % من احتياج الدولة في هذا الجانب، بينما تستورد 98 % وبالتالي يمكن رفع الإنتاج العسكري بما يحقق الاكتفاء الذاتي، مع إمكانية التصدير مستقبلا.

وتابع “تعتبر بطالة النساء في السعودية مرتفعة جدا، وهذا يعود لسببين رئيسين، الأول: أن الوظائف المتاحة للنساء في القطاع الحكومي محدودة جدا ومرتبطة بقطاعي التعليم والصحة فقط، الثاني أن القطاع الخاص لا يولّد وظائف جيدة بهدف خفض نسبة بطالة النساء، وبالتالي فالحاجة ماسة لأن يكون لدينا في القطاع الخاص توليد أكثر للوظائف النسوية، فضلا عن وجوب تركيز الحكومة على دعم القطاع الخاص لفتح خطوط إنتاج متخصصة لعمل النساء، كما يحدث في الصين الأمر الذي يمكن للمرأة أن تدخل قطاع الصناعة بمجالها التقني والإلكتروني على سبيل المثال”.

وأردف “فضلا عن إمكانية تفعيل برامج العمل عن بعد والتي تتوافق وظروف المرأة في مجتمعنا من خلال استثمار أنظمة العمل الإلكترونية في القطاعين الحكومي والخاص. ومن أهداف الرؤية رفع نسبة النساء في الوظائف العليا للمرتبة 11 فما فوق من 1.2 % إلى 5 %، ما يعني أن المرحلة القادمة ستكشف عن “توزير المرأة” في مجالات متعددة، وهذا حق من حقوق المرأة”.

وزاد “يعتبر قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات من أكثر القطاعات الاقتصادية نموا في العالم، واستهدافه خلال مبادرات الرؤية أمر حتمي، باعتبار هذا القطاع من أفضل المجالات المدرة للدخل، ومن أفضلها في خلق المزيد من الوظائف، ومن أفضلها أيضا في المساهمة بصورة كبيرة في دعم الاقتصاد الوطني، ولك أن تتخيل أكبر ثلاث شركات في العالم هي شركات تقنية”.

وبين أن “خفض قيمة أجور الوظائف الحكومية من 489 مليارا إلى 450 مليار ريال، هذا يعني خفض حجم الاعتمادات المالية الموجهة للأجور والرواتب، ولا يعني خفضا لرواتب الموظفين، ويمكن تحقيق هذا الهدف من خلال محورين الأول: تقليص الفروقات بين القطاعين الحكومي والخاص، فالحكومي هو الأكثر في استقطاب الموظفين لأسباب مرتبطة بحجم الرواتب والأمان الوظيفي، والمميزات الأخرى كالإجازات وغيرها، وعند تحقق هذا الهدف فإنه سيجعل وظيفة القطاع الخاص أكثر جاذبية لطالب العمل، المحور الثاني: دعم التقاعد المبكر وهذا سيخفض التزامات الحكومة تجاه الرواتب والأجور، تزامنا مع تطبيق آليات عمل شبه موحدة بين القطاعين الحكومي والخاص ما يعني أن التوظيف سيكون أكثر انضباطية”.

وأشار إلى أنه لن يكون هناك عبء مالي على موازنة الدولة من أجل تمويل المبادرات على أساس أن الوفر المالي الذي سيتحقق سيعاد توجيهه لتمويل هذه المبادرات، فضلا عن أن بعض المبادرات سيتم تمويلها من قبل القطاع الخاص لارتباطها الوثيق باستثمارات القطاع حيث سيتم توفير 40 % من الإنفاق الحكومي على تمويل المبادرات من خلال مشاركة القطاع الخاص.

 

 

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط