فيما تطردهم بلاد كثيرة وتسدّ الحدود طريقهم … بلدة كندية تتمنى إقامة السوريين فيها

فيما تطردهم بلاد كثيرة وتسدّ الحدود طريقهم … بلدة كندية تتمنى إقامة السوريين فيها
Baker Street is the main drag of Nelson, British Columbia, Canada, a village of approximately 9,700 nestled in the Selkirk Mountains. The area offers scenic drives, hot springs, mountain bike trails and quirky shops, galleries and restaurants. The 1987 movie "Roxanne" was filmed here. (Christopher Reynolds/Los Angeles Times/MCT)

تم – كندا: تبذل مدينة كندية، قريبة ساعة بواسطة السيارة تمن حدود ولاية واشنطن الأميركية، جهودا كبيرة للبحث عن لاجئين سوريين من أجل أن يقيموا فيها.
وعلى الرغم من البحث المضني؛ لا تجد “نيلسون” التي تعرف بهدوئها وجمالها، مرادها؛ حدّ أنها استعانت بمواقع التواصل؛ بحثاً عنهم وعن أي لاجئ، فدشنت حساباً في “فيسبوك” سمته Nelson Friends of Refugees فيه يجد زائره أنها ترحب باللاجئين عموماً، لكنها تركز على السوريين، وتنشر صوراً ومعلومات تلبي معظم الفضوليين.
وتقع نيلسون، مقاطعة British Columbia، في أقصى الغرب الكندي، وهي مدينة جبلية الطراز، تحيط بها جبال يسمونها Selkirk وبين سكانها 140 صينياً و30 من السود و14 فلبينياً و25 من أميركا اللاتينية، ومثلهم بالعدد يابانيون؛ لكن لا يوجد فيها ولا أي عربي حتى الآن، أو كنديين من أصول أجنبية، أما طقسها فقاري ورطب، حار صيفاً ومقبول شتاء، ولها موقع خاص باسم Nelson.ca فيه ما هو غريب حقيقة، وهو أنه بأكثر من 200 لغة، بينها العربية.
ولأن في كندا قانوناً فريداً من نوعه بين قوانين بقية الدول، يسمح منذ 1979 لأي ساكن فيها برعاية وإقامة أي عائلة لاجئة، لذلك شمرت “نيلسون” عن ساعديها ونشطت بحثاً عن الحل الأفضل لزيادة عدد سكانها البالغين 10 آلاف و500 تقريباً، وهو أن يأتيها لاجئون، فتفيدهم ويفيدوها.
وأحد أكبر الناشطين فيها بحثاً عن لاجئين، هو معلم مدرسة متقاعد، اسمه بيل مور، الذي أبرز أنه أسس الموقع “الفيسبوكي” وغيره، تأثراً في البداية بحالة اللاجئين السوريين، فشعر بأنها مؤلمة “ووجدت أن بإمكاننا أن نفعل شيئاً” وفق ما ذكر لموقع محطة Kare 11 التلفزيونية، وهي “ديجيتال” وفرع بولاية مينيسوتا الأميركية لمحطة NBC الشهيرة.
وبيّن مور: أن السبب الرئيسي الذي يدفعه لمساعدة عائلات اللاجئين السوريين واستقبالهم في المدينة، هو شخصي أكثر منه سياسي، فحين كان عمره بالعشرينات، أمضى شهراً متنقلاً في سورية وحقيبته على ظهره، وقال مشيراً بكلامه إلى سورية “كنت شاباً في بداية العمر، فوقعت بحبها” لذلك جنّد 15 آخرين في تشرين الأول/نوفمبر الماضي، فأسسوا موقعاً بالاسم “الفيسبوكي” نفسه، يجمع التبرعات ويبحث عن لاجئين، لاسيما السوريين؛ لإحضارهم إلى “نيلسون” الصغيرة، ذات القلب الكبير.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط