جندي من نظام الأسد يهين آلاف المحتاجين في شهر الصيام ويثير مواقع التواصل

جندي من نظام الأسد يهين آلاف المحتاجين في شهر الصيام ويثير مواقع التواصل

تم – سورية: كشفت صور تم تداوها على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، جنديا تابعا لجيش نظام الأسد، حيث يضع قدمه وهو يقف فوق الآلاف من المحتاجين المنتظرين استلام “المعونات” في منطقة الميدان في دمشق، مشهد أثار غضب روّاد مواقع التواصل الاجتماعي، ووصل صدى الغضب إلى وزارة “الشؤون الاجتماعية” التي ردت في بيان صحافي يحمي الجندي ويتجاهل وجوده على الرغم من كونها المعنية بالمساعدات وتوزيعها.
وأوضحت الجهات الأصلية الناشرة، ما حصل في منطقة الميدان، مبرزة أن الرجل الظاهر في الصورة ممسكاً بمكبّر الصوت؛ أهان الآلاف الموجودة تحته بكلماته التي انطلقت تهديدا ووعيداً، ويظهر أن بينهم جنوداً أيضاً؛ إلا أن مصادر أخرى أشارت إلى أن الرجل “عاملاً في الجمعية” لكن الحقيقة أن هذا العامل كان جندياً ويرتدي زي جيش الأسد، كما توضح الصورة بعد تكبير بسيط.
وبيّن المصدر السابق أن الرجل خرج على الناس “بالصراخ والشتائم والتهديد إن لم يطيعوا أوامره” مؤكداً أن خبره كتِب من داخل الموقع و”على نفس ما تقدم الصور من ذل وإهانة”، على حد قوله، فيما نقل عن الجندي صياحه بالناس المحتشدين “توقفوا عن التدافع يا…” من دون أن يقول الناشر نوع الشتيمة التي صدرت في حقهم؛ إلا أنه اكتفى بالتلميح لها عبر عدم نشرها، وأيضا قال لهم بلغة التسلّط والقهر “سأوقع الإبرة وأريد أن لا أسمع رنّتها”؛ إلا أن الأبرز في تلك “الإهانات” التي صدر في حق آلاف ينتظرون “معونات”؛ أن الرجل الواقف فوقهم يرتدي بزة عسكرية، ويضع قدمه فوقهم، بكل لامبالاة، إلى الدرجة التي وصفوه فيها بـ”الفرعوني”.
يذكر في هذا السياق، أن “الشؤون الاجتماعية” التي ردت على تلك الضجة التي تبعت نشر الصور؛ كانت شنت منذ أيام حملة تبرع بالدم لجنود الأسد، وبشخص وزيرتها ريما القادري التي التقطت الصور وهي تتبرع بالدم، أول الجاري، وكانت القادري ردّت ببيان صحافي صادر باسم المكتب الصحافي للوزارة، الجمعة، جاء فيه أن الأخيرة “حريصة على راحة المواطنين وكرامتهم”، مشيرة الى إجراءات لضبط عمليات توزيع المعونات، ومتجاهلة الاعتراض الأصلي على الرجل الذي أهان الآلاف الموزعين تحته، كما تظهر الصورة، والكلمات المهينة التي صدرت منه في حقهم.
وحرصت الوزيرة في حكومة الأسد على “كرامة” المواطنين، ترجمته بالطلب إليهم “التعاون لتجنّب الفوضى” في إدانة منها للآلاف المحتاجة، وتجاهل صريح للجريمة الأصلية المتمثلة بإهانتهم ووضع حذاء الجندي “الفرعوني” فوقهم، فيما صدرت تعليقات كثيرة بعد نشر الصورة عبرت عن استيائها للإهانة التي أقدم على ارتكابها جندي سوري في حق آلاف من الصائمين المحتاجين للمعونات، وورد لدى الناشر الأصلي للصورة حيث كتب “شاهدوا كيفية الجلوس الفرعونية أمام الناس الفقراء..”.
وتجنب الناشر الأصلي للخبر والصورة، الإشارة إلى الرجل على أنه جندي، كما فعلت كل المواقع الموالية التي نشرت الخبر، فاتفقت جميعها على إغفال صفته كجندي تابع لجيش الأسد، لاسيما وهو يهين الصائمين المعوزين بهذا الشكل الذي وصفه معلّقون بـ”الجريمة” التي يرتكبها جيش النظام “الذي أوصلهم إلى الفاقة والعوز والتشرد، بعد القتل والتدمير، ثم يهينهم على الملأ في شهر الصوم”، كما ورد في بعض التعليقات التي امتلأت بها الصفحات التي تحدثت عن الصورة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط