سفير أردني لدى طهران يكشف مخططات إيرانية لاستهداف موسم الحج

سفير أردني لدى طهران يكشف مخططات إيرانية لاستهداف موسم الحج

تم – الأردن: أكد الوزير السابق للتنمية الإدارية في المملكة الأردنية الهاشمية وسفير الأردن السابق في إيران الدكتور بسام العموش، أن تحريم إيران الحج ومنع مواطنيها من أداء الفريضة “غير مبرر”، محذراً من “احتمال وجود مخططات إيرانية لاستهداف موسم الحج هذا العام”، داعياً إلى “مقاطعة عربية شاملة للنظام الإيراني”، مؤكدا أن الموقف الأردني داعم للمملكة العربية السعودية في مواجهة المد الإيراني، معتبرا أن “عاصفة الحزم منعت إيران من ابتلاع اليمن”.
وأوضح العموش في شأن الأهداف التي يسعى إليها النظام الإيراني من هذا القرار، أنه “تمادى النظام الإيراني ضد شعبه بأن حرمهم هذا العام من الحج دون مبرر منطقي، فالحج عبادة يؤديها المسلم مرة في العمر، وهو في انتظار الفرصة التي تحين له من استطاعة مادية ومعنوية؛ لكن نظام الملالي الذي تغطرس على شعبه يوم سرق خمس أموالهم وكتم حريتهم حيث الملايين من الشعب الإيراني هم خارج بلدهم بسبب الاضطهاد”.
وأضاف “أراد النظام الإيراني تحويل الحج إلى موسم سياسي لتصفية حساباته مع السعودية وبقية الدول في محاولة لزعزعة ما استقرت عليه الدول الإسلامية من القبول بإدارة المملكة السعودية للحرمين، فهم يريدون الطعن في تلك الإدارة بالرغم من الجهود الكبيرة التي تبذلها السعودية لخدمة ضيوف الرحمن وتحسين المرافق والخدمات، والخوف أن يكون وراء هذا الغياب شيء خفي ستكشف عنه أيام الحج، حيث لا بد أن تتنبه السعودية فلربما أرادت إيران الغياب رسمياً، ثم تحدث فوضى عبر آخرين يتبعون لها من العراق أو لبنان أو اليمن، لتقول إن إيران ليست مسؤولة لأنها لم تشارك”.
وأبرز أنه وصل الخميني للسلطة بترتيب غربي أعلن عن تصدير الثورة فأخذت الدول حذرها، ما دفع إيران لعدم الحديث عن تصدير الثورة؛ لكنها ستترك الكلام فقط بينما ستعمل بنفس طويل لتحقيق هذا الشعار عبر زرع الخلايا النائمة كما فعلت في لبنان واليمن والبحرين والعراق وسورية، وكلنا يعلم أن حزب الله اللبناني لم يكن شيئاً عام 1980 بينما هو اليوم الحزب الأول الذي يملك جيشاً وسطوة، فهو دولة قوية داخل دولة ضعيفة، وكذا الأمر بالنسبة إلى “الحوثيين” الذين احتلوا صنعاء، وراح قادة إيران يرقصون ويعلنون عن أن عبدالملك الحوثي هو ملك جزيرة العرب، ورأينا ونرى إلى الآن، كيف يسرح ويمرح قاسم سليماني في سوريا والعراق وهم يفخرون بذلك”.
وعن تعامل السلطات الأردنية مع زرع إيران لخلايا تابعة لها في الأردن ونظرته لمستقبل العلاقات الإيرانية – الأردنية، أضاف “لا أبالغ حين أقول إن الأردن من أوعى الدول تجاه الخطر الإيراني ومع ذلك فهو ينشئ معها علاقة دبلوماسية، ويدرك الأردن الدور المشبوه لسفراء إيران، وكشف عن تنظيم مسلح قام عليه أحد سفراء إيران السابقين في عمان، ما دفعه إلى استخدام أسلوبه الدبلوماسي، فأعلن عن أن السفير هو شخصية غير مرغوب فيها وتم سحبه، فالبلدان يفهمان بعضهما بعضا، حيث تعتمد العلاقة على المجاملة الحذرة، واستمر الأردن في استخدام الأداة الدبلوماسية، وكان آخرها استدعاء السفير الأردني من طهران للتشاور في احتجاج على سياسة إيران مع العرب، لاسيما الاعتداء على المقار الدبلوماسية للمملكة السعودية، فلم يقطع العلاقة؛ لكنه اتخذ موقفاً ضاغطاً تضامنياً مع السعودية، وبعث بذلك رسالة إلى إيران مضمونها عدم الرضا عن السياسة الخارجية لإيران تجاه العالم العربي.
وبالنسبة إلى الموقف العربي المطلوب لصد التوغل الإيراني في المنطقة العربية، ونظرتهم لنتائج “عاصفة الحزم”، تابع “في رأيي أن الدول العربية تملك سلاح المقاطعة لإيران، فأنا من دعاة قطع جميع الدول العربية لعلاقاتها الدبلوماسية مع نظام الملالي لعله يرعوي ويرتدع وتعود إيران دولة مسلمة مسالمة لجيرانها لا تتغول على أحد ولا تتدخل في شأن أحد، أما أن تبقى المقار الدبلوماسية الإيرانية مقار تآمر على البلدان العربية فهذا أمر غير منطقي، لاسيما أن كل الدول العربية لا تتآمر على إيران، ولا تتدخل في شؤونها الداخلية”.
وأردف “إذا تمت تلك المقاطعة فإنها ستكون سلاحاً فعالاً، وإنني متأكد أن إيران سترضخ وستطلب التفاوض، وهنا يجب أن يكون جماعياً، ولن يشذ من الدول العربية سوى العراق وسورية ولبنان لطبيعة النفوذ الإيراني في هذه البلدان الثلاثة، إن الموقف الحازم هو المطلوب، وقد رأينا فاعلية عاصفة الحزم التي منعت إيران من ابتلاع اليمن كما ابتعلت لبنان والعراق”.
وبحكم عملكم الدبلوماسي كسفير أردني سابق في إيران، كيف تنظرون لإيران من الداخل في ظل قمعها لشعبها واضطهادها للأقليات الدينية والقومية، بيّن أنه “منذ أن بدأ النظام الإيراني بتصفية مخالفيه السياسيين، حيث لم تتوقف الإعدامات في الجيش والمدنيين والسياسيين، وكانت الإعدامات والتعذيب شاملة لكل الإيرانيين سنة وشيعة وكرداً وعرباً، ولعل الناظر في أعداد الفارين من إيران وهم بالملايين يؤكد على طبيعة السياسة الداخلية لهذا النظام، وقد قرأ المتابعون عن معسكر أشرف وليبرتي والتصفيات خارج حدود إيران وداخلها”.
وزاد “والاغتيالات التي تمت داخل العراق لكل معارض لإيران، حيث كانت هناك قوائم بعلماء السنة في العراق، كما شملت الاغتيالات رموزاً شيعة مثل الخوئي، وهم أنفسهم الذين طاردوا طارق الهاشمي، واستمتعوا بالقتل في غرب العراق واليوم في الفلوجة وقبلها في تكريت. وليس هذا غريباً على نظام ناهض من شارك فيه مثل إبراهيم يزدي ومهدي كروبي وغيرهما الكثير”.

تعليق واحد

  1. وهل هذا جديد من المجوس؟ ولاكن (ان ربك لبالمرصاد)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط