“كبار العلماء” تستنكر محاولات طهران لتفريق صف المسلمين و”تسييس” الحج

“كبار العلماء” تستنكر محاولات طهران لتفريق صف المسلمين و”تسييس” الحج
تم – الرياض:أكدت هيئة كبار العلماء ضرورة تعظيم حرمة فريضة الحج، وعدم جواز تسييسها، مستنكرة ما تمارسه إيران وأتباعها من إساءة للمسلمين بتفريق صفّهم وإثارة الحروب والنزاع في بعض البلدان الإسلامية.
وقالت الهيئة في بيان أصدرته بالأمس، الحمد لله رب العالمين، وصلّى الله وسلم على نبينا محمد المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعد: فإن الله عز وجل افترض على عباده حج بيته الحرام مَن استطاع اليه سبيلاً، وفريضة الحج من أركان الإسلام: وشعيرة من شعائره العظام، فرضها الله -عزَّ وجلَّ- على عباده لتحقيق مقاصد عظيمة، من أجلِّها تحقيق التوحيد، ومن مقاصده الكريمة ذكره وشكره، وتحصيل منافع للعباد، كما في قوله جل شأنه: (لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ) الحج 28.
وأضافت من أجلِّ مقاصد الحج تعظيم حرمات الله، ولا شكّ أن من تعظيم شعيرة الحج أن تُؤدَّى كما أدَّاها النبيُّ صلى الله عليه وسلم، قال صلى الله عليه وسلم (خذوا عنّي مناسككم) أخرجه مسلم من حديث جابر -رضي الله عنه، ومن ثمَّ فإنه ليس من تعظيم الحج الإحداث فيه بما لم يأذن الله تعالى به في كتابه، ولا رسوله صلى الله عليه وسلم في سنّته، لا سيما إذا كان هذا الإحداث يشوِّش على الحجاج ويؤذيهم، ويخرج الشعيرة عن طمأنينتها، وسكينتها، ويتعارض مع ما أمر الله به من احترامها، فإن ذلك من أعظم الإفساد، وإن هيئة كبار العلماء تؤكّد: أن من التزام إخوّة الدِّين ورابطة الإسلام إبعاد الحج عن ما يعكر على مظهر الوحدة، ويخالف الغايات السامية من ذكر الله تعالى، والتزوّد من البر والتقوى، ومن حقِّ أخوّة الإسلام اجتناب أي صورة من صور الفوضى والبلبلة تحت أيّ دعوى، واستنكار أيّ محاولات للتشويش والمهاترات، إذ إن استغلال جمع الحجيج لمثل هذه الأغراض لا يقرُّه دين الإسلام، بل هو عبث بمشاعر العبادة، ومناسك الحج.
وتابعت هيئة كبار العلماء تستنكر ما تمارسه إيران وأتباعها من إساءة للمسلمين بتفريق صفّهم، وإثارة الحروب والنزاع في بعض البلدان الإسلامية، ومن أعظم إساءتها للإسلام والمسلمين في شعيرة الحج محاولة استغلاله سياسيًّا وإثارة النزاعات فيه، من أجل ذلك، فإنَّ الهيئة تؤيّد السياسة الثابتة للمملكة التي تخدم الحرمين الشريفين وترعاهما، وهي تنهج عدم السماح لأيّ جهة بتعكير صفو الحج، والعبث بأمن الحجيج، ومحاولة شقِّ الصف الإسلامي. وتشكر حكومة المملكة لاتِّخاذها كل التدابير الحازمة الصارمة للحفاظ على أمن البلاد وأمن الناس.
واختتمت الهيئة بيانها قائلة، وفَّق الله الجميع لما يحبُّه ويرضاه، وحفظ بلاد الحرمين الشريفين، وبلاد المسلمين من كل سوء، وجمع كلمتهم على الحقِّ، والحمد لله على نعمه، والشكر له على آلائه، وأعزَّ الله الإسلام وأهله، وردَّ عنَّا كيد الكائدين، ومكر الماكرين.. إنَّه سميع مجيب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط