وثائق جديدة تكشف عن اتصالات سرية لـ#الخميني بـ”كارتر” قبل أسابيع من الثورة الإيرانية

وثائق جديدة تكشف عن اتصالات سرية لـ#الخميني بـ”كارتر” قبل أسابيع من الثورة الإيرانية

تم – واشنطن
كشفت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” عن وثائق أميركية سرية تؤكد وجود اتصالات مكثفة بين آية الله الخميني، وإدارة الرئيس جيمي كارتر قبل أسابيع فقط من الثورة الإيرانية، ما أثار جدلا واسعا داخل إيران، وأغضب قادتها الذين طالما تبرؤوا من أي علاقة سرية بين ثورة الخميني وواشنطن.
وأوضحت الهيئة أنه كان معروفا سلفا، أن الخميني تبادل رسائل مع الولايات المتحدة عن طريق وسطاء أثناء وجوده في منفاه في باريس، لكن الوثائق الجديدة تبين أن الخميني حاول أن يضمن ألا يعارض الأميركيون خطته للعودة إلى إيران للخطر، مؤكدة أنه بعث شخصيا رسائل إلى مسؤولين أميركيين.
وأضافت أن إدارة كارتر اهتمت بتعهدات الخميني ومهدت الطريق لعودته من خلال منع الجيش الإيراني من القيام بانقلاب عسكري، مشيرة إلى وثائق تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية أزيلت عنها صفة السرية عام 1980 وتحمل عنوان “الإسلام في إيران”، تؤكد أن محاولات الخميني الأولية للتواصل مع الولايات المتحدة تعود إلى عام 1963، أي 16 عاماً قبل الثورة الإيرانية.
من جانبها قالت “الغارديان”، إنها تواصلت مع اثنين من مستشاري الرئيس كارتر ولم يشكِّكا بصحة الوثائق، مستدركة أنهما نفيا أن تكون الولايات المتحدة كانت قد تخلت عن الشاه، وموضحة في الوقت نفسه أن تقارير “بي بي سيط أثارت جدلا داخل إيران، وسط تأكيدات بأنها تقوض الأسطورة الثلاثينية المتمثلة في معارضة الخميني أي روابط مباشرة مع واشنطن، إذ بات الحديث عن هذا الشأن من المحرمات حتى توقيع المفاوضات النووية.
وذكرت أن المرشد الإيراني آية الله خامنئي، سارع إلى نفي التقرير الأميركي الأخير، واصفا إياه بالمقلق، كما سارع مسؤولون آخرون إلى التشكيك بالوثائق، ومن بينهم مستشار الخميني إبراهيم يزيدي، وسعيد هجاريان، وهو أحد رموز الإصلاحيين.
وكشفت “الغارديان” عن بعض هذه الوثائق المثيرة للجدل وتناولتها بشيء من التحليل، فقالت بعكس خطاباته النارية ضد “الشيطان الأكبر”، بدت رسائل الخميني للمسؤولين الأميركيين قبل أسابيع فقط من عودته إلى طهران تصالحية إلى حد كبير، ففي إحدى الرسائل التي بعثها من خلال مبعوث أميركي، حاول تهدئة مخاوف واشنطن من تأثر مصالحها الاقتصادية بسبب تغيير السلطة في إيران، وقال “يجب ألا تكون هناك مخاوف حول النفط، ليس صحيحاً أننا لن نبيع للولايات المتحدة”، كما بعث في نوفمبر 1963، برسالة أخرى إلى حكومة الولايات المتحدة من خلال الأستاذ بجامعة طهران، حاج ميرزا خليل كاماري، شرح فيها أنه لا يعارض المصالح الأميركية في إيران، وأنه يعتقد أن الوجود الأميركي ضروري كقوة توازن أمام الاتحاد السوفيتي وربما النفوذ البريطاني.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط