مازن حمادة.. أحد الناجين من معتقلات الأسد يروي مأساته

مازن حمادة.. أحد الناجين من معتقلات الأسد يروي مأساته

تم – هولندا:أصبح مازن حمادة” ناجٍ من الموت في معتقلات بشار الأسد، أو كما يقول السوريون “كتب له عمرًا جديدًا”.

مازن اليوم أصبح لاجئا في هولندا، يبلغ من العمر 41 عاماً، قضى أعوامه الثلاثة الأخيرة في التنقل بين معتقلات الأسد، واختبار أدوات تعذيبه، ولم يعتقد مازن أنه سيرى النور من جديد، ولكن يبدو أن قدره أن يرى النور ليروي شهادته عن جرائم معتقلات الأسد، وليشارك في التظاهرة التي دعا إليها سوريون للمطالبة بالمعتقلين تحت اسم “المعتقلون أولاً”.

“المعتقلون أولاً” ليست مجرد مظاهرات للمطالبة بالمعتقلين، وليسوا مجرد سوريين طالبوا بالمغيبين في المعتقلات السورية “الأسدية منها وجميع السجون الأخرى التي تتبع لأي فصيل عسكري مسلح يغيب أناس في سجونه”، ولكن المبادرة تذهب بحسب منظميها إلى أبعد من تظاهرات للفت نظر العالم، وشارك فيها عدد من المعتقلين السابقين.

خرج السوريون أمس في فرنسا، وألمانيا بأعداد كبيرة تلبية لدعوة “المعتقلون أولاً” ببادرة أطلق عليها اسم “الناجون من المعتقل”، وكان مازن حمادة واحداً من المشاركين في باريس، رغم أنه مقيم في هولندا، ولكن كان من الصعب أن لا يشارك بالمطالبة بمن تبقى في المعتقلات، بعد أن جرب مرارة الاعتقال، وهو عدا عن مشاركته بالتظاهرة، فهو أحد المنظمين الأساسيين للمبادرة “نحن نجونا من الاعتقال وشاهدنا بأعيننا ما يجري لكل من هو قيد الاعتقال لدى الأسد، وسأكون جزءا من أي نشاط يطالب بالمعتقلين، وسنوصل صوتنا وشهاداتنا لكل المنظمات العالمية الإنسانية”.

يروي مازن بحسب مصادر صحافية جزءا صغيرا مما مر به في سوريا منذ بداية الثورة السورية، ومازن ابن مدينة دير الزور، لا يزال بعيدا عن عائلته، لأنهم في دير الزور حتى اليوم، وكان يعمل موظفاً في شركة “شمبرجير” الفرنسية للتنقيب عن النفط في محافظة دير الزور بصفة فني.

تم اعتقاله 3 مرات، كان أطولها اعتقاله في فرع المخابرات الجوية، وهو الاعتقال الذي تكلم عنه بسرعة شديدة، وبعد الدخول معه بالتفاصيل أدركنا أن شدة ما لاقاه من عذاب هناك ربما جعلت من الحديث عنه أمرا غير محبب “بمجرد دخولنا هنا بدأوا في ضربنا بالعصي، وجعلونا نخلع ثيابنا ونقف عارين، وبالطبع فإنهم أوثقوا أيدينا، ومن ثم تم أخذنا إلى “مبنى الدراسات”، ومن ثم إلى ما يسمى “أمن الطائرات” وهو مهجع بطول 12 مترا وعرض 7 أمتار، وكنا 170 معتقلا نقف في تلك المساحة، وبقينا 3 أشهر هناك، وبعدها تم تحويلنا إلى فرع التحقيق القديم، لنجد أنفسنا 12 شخصا ضمن زنزانة لا تزيد أبعادها عن حوالي المترين طولاً ومترين عرضاً”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط