حل أزمة الإسكان حبيس “البناء الاقتصادي”

حل أزمة الإسكان حبيس “البناء الاقتصادي”

تم – الرياض : كشفت تصريحات وزير الإسكان، أثناء الإعلان عن خطة وزارته في رؤية 2030، مدى عمق التحديات التي تواجه القطاع، ومنها استخراج تراخيص البناء في عامين كاملين، وتشبع السوق بالوحدات مرتفعة التكاليف.

فيما أكد عقاريون أهمية الاستفادة من تجارب الدول الأخرى في البناء بسعر اقتصادي، للقضاء على ما تواجهه الشريحة ذات الدخول المتوسطة والمحدودة من صعوبات في الحصول على السكن؛ بسبب ارتفاع التكاليف وزيادة الأعباء المالية.

وأشار العقاري خالد الضبيعي، إلى أن التحدي الرئيسي أمام الوزارة يكمن في خفض التكاليف لتوفير حلول سكنية للشريحة الأكبر من أبناء المجتمع، التي التهمت الإيجارات رواتبها طوال الأعوام الماضية.

ولفت إلى أن إصدار صكوك لصندوق التنمية العقارية من أجل توفير التمويل اللازم للبناء سريعًا يمكن أن يسهم في الحل، إذا روعيت بشكل تام كلفة إصدار الصكوك وفترات السداد، التي يجب أن تكون طويلة مراعاة لمستوى الدخول.

وأشار إلى أهمية تأهيل 20 إلى 30 شركة دفعة واحدة لبناء وحدات سكنية مطورة بتكلفة منخفضة في وقت واحد، وإمكانية الاستفادة من تجارب الدول الأخرى في البناء بسعر اقتصادي حتى لو ظلت الدولة تمسك بهذا الملف لأهميته الحيوية في الفترة القادمة.

وشدد على أهمية تكامل الحلول ومراعاة الشريحة المستهدفة والارتفاع الكبير في الأسعار في الأعوام الأخيرة.

وقال “الفترة الأخيرة شهدت تصريحات متواترة من الوزارة عن الحلول وتنوعها، لكن ذلك لم ينعكس على أسعار الأراضي أو الإيجارات وهو الأهم”. وأرجع السبب في ذلك إلى تماسك المطورين والعقاريين ووجود سيولة مالية كبيرة لديهم تجعلهم ليسوا بحاجة إلى خفض أسعارهم سريعًا. وأضاف “من هذا المنطلق يجب توسيع قاعدة العرض في السوق من شركات محلية وأجنبية، بعد منحها الفرصة للتنافس من خلال عروض فنية ومالية للمشاريع”.

واستغرب رئيس لجنة التقييم العقاري في غرفة جدة عبدالله الأحمري تصريحات وزير الإسكان التي توقع فيها انتهاء مشكلات تراخيص البناء في عام 2020، من خلال تقليص فترة استخراج التراخيص من عامين إلى 60 يومًا.

وطالب بتطبيق معايير الرؤية الجديدة لتسريع البناء وطرح المزيد من الوحدات في السوق كحل جذري للأزمة.

وقال “وزير الإسكان يجب أن يحدد رؤية متكاملة للحل تسير جنبا إلى جنب؛ لأن المخرجات حتى الآن ضعيفة، على رغم ما توافر للوزارة من أراض فاقت 100 مليون متر مربع صالحة للبناء على أقل تقدير، كما توافر للوزارة تمويل بلغ 250 مليار ريال لم ينعكس على أدائها، إذ تأرجحت في حلولها حتى تفاقمت الأزمة بصورة لافتة”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط