الحديث عبر الهاتف أثناء القيادة خطير حتى دون استخدام الأيدي

الحديث عبر الهاتف أثناء القيادة خطير حتى دون استخدام الأيدي

تم – دراسات : أظهرت دراسة جديدة في إنجلترا، أن المكالمات الهاتفية أثناء القيادة خطيرة، حتى دون استخدام اليدين، فوفقًا للدراسة التي نشرها موقع “لايف ساينس”، فإن المحادثات بأي شكل كانت من شأنها أن تكون مشتتة للانتباه، إذ إنها تتطلب استخدام المخيلات أو التصورات البصرية.

يقول المحاضر في علم النفس بجامعة “ساسكس” البريطانية جراهام هول “من المعتقدات الخاطئة والشائعة بين الناس أن استخدام الهاتف النقّال آمن إذا لم يكن شاغلًا ليدي السائق”، ولكن نتائج الدراسة الأخيرة أظهرت أن السائقين المشغولين بمحادثات تجعلهم يستخدمون تصوراتهم البصرية خلف المقود، ما يجعل الدماغ غير قادر على استيعاب مخاطر الطريق.

وتم إجراء تجارب عدة في الدراسة، ومن بينها تجربة تضمنت 60 شخصًا، وتم تقسيمهم إلى 3 مجموعات لكل مجموعة 20 شخصًا، وأكملوا اختبارا للقيادة الذي تضمن مخاطر عدة على الطريق. وعرضت صور لسيارة غير متحركة على الزجاج الأمامي من السيارة، وحدّد الباحثون متى قام السائقون بالضغط على الفرامل.

وأكملت المجموعة الأولى الاختبار دون تعريضهم لأي ملهيات، والمجموعة الثانية تم إلقاء بعض أسئلة الصواب والخطأ عليهم أثناء القيادة وتطلب الإجابة عليها تصورًا بصريا يجعل منهم يتخيلون الأشياء كسؤاله عن قارب للتجديف ووصف مكان جلوس صاحب القارب. أما المجموعة الثالثة فأعطوا بعض أسئلة الصواب والخطأ ولكنها لا تتطلب أي تصور بصري كالسؤال عن لغة دولة معينة.

واكتشف الباحثون أن الأشخاص في المجموعة التي لم يتم تشتيتها بأي شكل من الأشكال استطاعوا أن يتنبهوا لكل مخاطر الطريق. أما المجموعة التي سُئلت أسئلة تتطلب التصور البصري لم يتنبهوا إلا لعدد قليل من مخاطر الطريق.

وأثبتت كل التجارب أن السائقين المشغولين بمحادثات تُحّفز الخيال البصري تجعل منهم أقل انتباها لمخاطر الطريق وكذلك أقل تركيزا على جزء صغير من مقدمة الطريق أمامهم.

ووفقا للدراسة، فإنه من المحتمل بأن الدماغ له سعة محددة للاستيعاب البصري، فعندما يكون السائق مكلفا بالتركيز على الطريق وما قد يواجهه وفي الوقت ذاته يتخيّل بعضًا من جوانب المحادثة، فالتصور البصري يُنافس الاستيعاب في الدماغ.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط