مفتي مصر السابق ينفي تحليله شرب الخمر والسجائر ويهاجم “داعش” و”الإخوان”

مفتي مصر السابق ينفي تحليله شرب الخمر والسجائر ويهاجم “داعش” و”الإخوان”
تم – القاهرة: يواصل مفتي مصر السابق الدكتور علي جمعة، موجه انتقاداته العاصفة التي لم تستثن العلماء والسياسيين وحتى رجل الشارع العادي، مصرا من خلالها على إثبات صواب موقفه بزيارته القدس، مؤكدا أنه سيزورها “مليون مرة” إذا أتيح له ذلك.
ودخل جمعة في صراعات لا تنتهي مع جماعات الإسلام السياسي وعلى رأسهم “الإخوان المسلمين” حتى وصفهم بـ”الخوارج”، فيما له العديد من الفتاوى المثيرة للجدل؛ لكنه لا يهتم إطلاقا بالهجوم عليه ولا ينشغل بالشائعات.
وأكد في تصريحات صحافية، عدم شعوره بالندم إطلاقا من كل تلك الجدالات، مبرزا “بالعكس تماما فلا أشعر بأي نوع من الندم على زيارة القدس الشريف، ولست نادما مطلقا على هذه الزيارة، ونحن نتفق جميعا على أن القدس رايتنا وحقنا، ولا يمكن التفريط فيها مطلقا، وهي عاصمة الدولة الفلسطينية التي نسعى لإقامتها، فالقدس واقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي البغيض، ولا يمكن أن نفرط مطلقا في بلادنا، وفي الوقت الراهن نجد أن القدس مليئة باليهود، وليس فيها من يعين أهلها من المسلمين والمسيحيين في بيع التحف الإسلامية أو المسيحية، لدرجة أن أهلها يضطرون أحيانا لبيع الطقوس والعلامات والرموز اليهودية، لأن لا أحد من المسلمين يزورهم”.
وإن زارها مرة أخرى لو أتيحت لك الفرصة مرة ثانية، شدد “نعم.. ولو أتيحت لي الفرصة مرة أخرى لزيارة القدس فلن أتردد مطلقا في زيارتها ولو مليون مرة، وأنا متشوق لأنوارها ولن يذهب أحد إلى القدس إلا وقد جذب إليها، كما يجذب إلى الحرمين الشريفين”.
وعن رؤية بعض الجهات والأشخاص لزيارته للقدس وهي واقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي؛ اعترافا بمشروعيته، أبرز “أقول إن هذا لم يحدث مطلقا، وأقول لمن يزعم أن زيارتي للقدس اعتراف بمشروعية الاحتلال، هل هذا حدث؟ هل أنا أعطيت مشروعية للاحتلال الإسرائيلي الذى يحتل القدس والبلاد والعباد، منذ أكثر من 60 عاما، هل هذا حدث في ظل هذا الظلم البين لأبنائنا وإخواننا في القدس، نحن نذهب إلى القدس لمؤازرة ومعاونة إخواننا الفلسطينيين، وحتى يعلم الجميع أن هذه الأراضي عربية وستظل كذلك إن شاء الله تعالى”.
وأضاف “ومن يدعي الالتفاف بعدم الذهاب إلى القدس فهو مخطئ، ولا يعرف الواقع، ولذلك حينما عدت من زيارتي إلى القدس لم أقابل أحدا إلا وهنأني بهذه الزيارة، وجمع لي الأقداس الثلاثة في عام واحد، فذهبت إلى القدس، ثم إلى حضور غسل الكعبة في شعبان، ثم ذهبت إلى الحج، ثم إلى زيارة المسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة”.
وبالنسبة إلى حقيقة فتاويه الأخيرة التي أثارت بعضا من الجدل كفتوى أن “تدخين السجائر لا يبطل الوضوء”، أفاد “اتفق علماء الأمة على طهارة نبتة الدخان، وأتباع ومعاونو الجماعات المتطرفة والإرهابية قاموا بالترويج للفتوى بشكل منحرف ومغاير عن المقصود من ورائها، فأنا لم أحلل شرب الحشيش والأفيون ولا الدخان، ولكن أقول إن التدخين ليس من مبطلات الوضوء، فالحشيش والأفيون والخمر وكل ما يذهب العقل “محرم شرعا” باتفاق المسلمين، وكون الشيء محرما لا يقتضى أن يكون الشيء نجسا، فالخمر نجسة باتفاق المسلمين، وهي محرمة شرعا قليلها وكثيرها على حد سواء، ويلحق بها في الحرمة الحشيش والأفيون، وكل ما يسكر العقل ويذهبه ويغيبه عن الواقع”.
أما عن ترديد البعض بأنه أفتى وحرض على قتل “الإخوان”، ذكر أن “أعضاء هذه الجماعة الإرهابية المحظورة يدلسون على الناس ويخلطون الحق بالباطل ويجتزئون الكلام حسب أهوائهم، وهؤلاء الخوارج اجتزأوا كلامي لأنني قلت: من يرفع عليك السلاح اضرب في المليان، فحذفوا من يرفع عليك السلاح وأخذوا اضرب في المليان، وقالوا أيضا إنني قلت هذا الكلام قبل فض “رابعة” وهذا كذب، فأنا قلت هذا الكلام بعد فض “رابعة” بأيام، إذ إنني ألقيت هذه الكلمة أمام قيادات الجيش المصري يوم 18 آب/أغسطس 2013، وتم فض اعتصام رابعة يوم 14 من الشهر نفسه، ثم ادعت الجماعة الإرهابية أن هذه الكلمة كانت تحريضا على فض “رابعة” ودلسوا على الناس في ذلك فصدقهم البعض، وتعاملوا مع هذه الواقعة من باب “لا تقربوا الصلاة”.
وعن كيفية تعامله مع الهجوم الذي يتعرض له بسبب هذا الفهم الخاطئ لبعض الفتاوى المنسوبة إليه، بيّن “لا أهتم مطلقا بهذا الهجوم، فالمفتي لا يتتبع فتواه؛ ولكنه يفتي بالقواعد الشرعية والأسس التي تقوم عليها الفتوى ويترك الناس، كما أنني لا أتتبع ما يطالني من شائعات، ولا أقرأ إلا كتب العلم”.
وعن طريقة مواجهة فكر “داعش”، أشار إلى أن “فكر “داعش” الإرهابي متراكم منذ ظهور الخوارج في القرون الأولى وإلى يومنا هذا، وفكر الخوارج يظهر ثم يخبو، وأخذ هذا الفكر يتمادى وينتشر حتى وصلنا إلى نقطة “داعش”، ويمكن مواجهة هذا الفكر الشاذ من خلال أمور عدة، إذ إنهم رفعوا السلاح ضد المسلمين، وأراقوا الدماء، واستحلوا الحرمات، وفهموا من الدين عكس مراد الله في خلقه، ولأجل ذلك فلا بد من المقاومة الفكرية على مستويين: الأول “مستوى الوقاية”، والثاني “مستوى إقامة الحجة”، والمستوى الأول أهم بكثير من المستوى الثاني؛ لذلك فالجانب الأكبر من قضية المقاومة الفكرية يوجه لحماية الناس والمسلمين من سريان هذا الفكر السرطاني”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط