7 أعوام غير كافية لأمانة جدة لإعادة تأهيل سوق السمك “البنقلة”

7 أعوام غير كافية لأمانة جدة لإعادة تأهيل سوق السمك “البنقلة”

تم – جدة

7 أعوام لم تكن كافية لأمانة جدة للانتهاء من إعادة تأهيل سوق السمك المركزي “البنقلة”؛ فمنذ اللحظة التي أعلنت فيها الأمانة عن قيامها بإعادة تأهيل وتصميم سوق السمك في عام 2009 كما هو موجود في موقعها إلى الآن؛ لم يحدث شيء فبقي السوق على حاله متهالكاً بمرافق بائسة وغير منظمة، تعيث فيه القوارض؛ بحسب ما أكده عدد كبير من الباعة داخل السوق، دون أن تتمكن الأمانة أو مشغّل السوق من القضاء على هذه الظاهرة المقلقة للجميع.

 

ويعمل المجلس البلدي – ممثلاً في لجنته صحة البيئة والبلديات الفرعية – على إعادة إحياء هذا الملف الحيوي، الذي يعتبره المجلس مهماً؛ ليس فقط لسكان مدينة جدة؛ وإنما للاقتصاد الوطني ككل؛ لما يمكن أن يقدمه السوق لتجارة صيد الأسماك وما يرافقها من صناعات كثيرة تلتفّ حولها؛ من فرص عمل لأبناء الوطن؛ فضلاً عما يمكن أن يمنحه السوق المركزي لسكان عروس البحر الأحمر من فرص أكبر لاختيار ما يرغبونه من ثمار بحرية وأسماك وبأسعار مقبولة للجميع.

 

ورافق رئيس المجلس البلدي في محافظة جدة المهندس عبدالمجيد البطاطي، أعضاء اللجنة البيئية في جولتهم الميدانية أمس على سوق السمك المركزي.

 

وأعرب عن دهشته مما رآه من سوء تنظيم في هذا السوق الذي يُفترض أنه من أهم وأكبر أسواق السمك ضمن جميع الدول المطلّة على البحر الأحمر.

 

وقال: “يجب إعادة بناء السوق بشكل جذري، ولا بد من إعادة بناء مرافقه بما يسهّل على البائع والمشتري آلية العمل”.

 

وأشار إلى أن بقاء السوق على هذه الحالة التي لا يعلم أحد كيف تسير الأمور فيه؛ أمرٌ يدعو للمطالبة بسرعة إيجاد حل لهذا الموقع التجاري والحيوي لكل مدينة جدة.

 

واستغرب “البطاطي” من أن تبقى مهنة صيد الأسماك وعمليات البيع بهذه الطريقة التقليدية القديمة والضعيفة؛ برغم امتلاك المملكة لسواحل طويلة تمتد على واجهتين بحريتين كبيرتين هما البحر الأحمر والخليج العربي.

 

ولفت إلى وجود خلط كبير بين السمك الطازج والسمك المستورد أو المبرد -خلال العرض- على المشترين؛ مطالباً الأمانة بتشديد رقابتها على السوق؛ فهذا عملها وهي المسؤولة عن هذا الأمر.

 

وشدد على أن أي تساهل في هذه الرقابة بالشكل المطلوب ستكون على حساب وصحة المواطنين قبل غيرهم، وهذا ما يجب التنبه له جيداً.

 

بدوره، أوضح رئيس لجنة صحة البيئة في المجلس البلدي في محافظة جدة الدكتور خالد عسيري، أنه نظراً لتلقي المجلس شكاوى كثيرة من الموطنين عن سوء تنظيم العمل وقلة النظافة وارتفاع الأسعار بشكل جنوني في سوق السمك.

 

ونظّمت لجنة صحة البيئة والبلديات الفرعية في المجلس البلدي، أمس، جولة ميدانية على السوق، أعقبته باجتماعها الثالث عشر بحضور رئيس المجلس البلدي المهندس عبدالمجيد البطاطي وأعضاء لجنة صحة البيئة وهم: نائب رئيس اللجنة منصور عقيل الشرقي، وبسام أخضر، وهزاع الشمراني، وصديق خوجة، ويوسف الحمراني، بمرافقة المشرف على سوق السمك، واطلعنا على سير العمل في السوق.

 

وأشار إلى أن أعضاء المجلس أبدوا الكثير من الملاحظات المهمة أهمها الانتشار غير المقبول للفئران داخل السوق؛ بحسب ما أكده لنا المشرفون على السوق وعدد من الزوار؛ لا سيما وأن مشغّل السوق عاجز حتى الآن عن معالجة هذا الموضوع.

 

وأضاف “عسيري”: “أيضاً لاحظنا ارتفاعاً كبيراً في الأسعار؛ حيث لا يوجد أي معيار في عمليات البيع؛ مشيراً إلى أن أعضاء المجلس البلدي وصلوا إلى السوق في الفترة الصباحية، وهي الفترة التي يتم فيها عمل التحريج؛ حيث لاحظنا غياباً شبه تام للمعيار الذي يتم على أساسه عمل التحريج؛ لافتاً إلى أن هذا يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار السمك، وخصوصاً في شهر رمضان المبارك؛ حيث الإقبال على شراء السمك يكثر في هذا الشهر الفضيل”.

 

ونوّه “عسيري” بأن الجولات الميدانية التي قامت بها لجنته، تأتي ضمن برنامج وضعته اللجنة في المجلس؛ بحيث نستطيع تسليط الضوء على العديد من القضايا التي تهم المواطنين، وقال: “آن الأوان لإعادة تأهيل هذا السوق الذي لا يعكس -بأي حال- أهمية مدينة جدة كمدينة ساحلية لها حضورها التاريخي في هذه المهنة التي ورثها أبناؤها عن آبائهم وأجدادهم.

 

وطالَبَ رئيس اللجنة، أمانةَ جدة بالإسراع في معالجة مشكلة الفئران وضرورة القضاء عليها بشكل كامل؛ لافتا في الوقت نفسه إلى أن هذا الأمر لن يتم بدون إعادة تأهيل السوق ككل، وإعادة بناء مرافقه وتسويتها من جديد33

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط