الزجُّ باسم المملكة سمة “الانتخابات الرئاسية الأميركية”

الزجُّ باسم المملكة سمة “الانتخابات الرئاسية الأميركية”

تم – واشنطن

يبدو أن الإصرار على الزج باسم السعودية في أتون حرب التصريحات الإعلامية بين مرشحي الرئاسة الأميركية بات السمة المميزة لهذا السباق السياسي نحو البيت الأبيض، وهو الإصرار الذي يأتي ضمن حملة يُحاول البعض شنها للنيل من المملكة.

 

وكان آخر هذه التصريحات ما صدر عن روجر ستون، المستشار غير الرسمي لحملة دونالد ترامب، والذي اتهم فيها رئيسة حملة المرشحة هيلاري كلينتون، “هوما عابدين” بأنها جاسوسة للسعودية.

 

وقال ستون لمصادر صحافية، إن “هوما عابدين” لديها ماضٍ مثيرٌ للقلق للغاية، مشيرًا إلى أن هناك علامات استفهام حول ثروتها، حتى قبل عملها مع هيلاري، على حد زعمه، متسائلا: “هل لدينا جاسوس سعودي بيننا؟”.

 

من جهتها، قالت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، إن ستون لم يقدم أي دليل على اتهاماته التي كالها لشخصية أميركية اشتُهرت بين الأوساط السياسية والمشاهير الأميركيين بأنها نابغة وسياسية محنكة تعمل مع هيلاري كلينتون منذ أن كانت زوجةً للرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، ثم عملت معها أيضًا خلال تولي هيلاري حقيبة الخارجية الأميركية، وتحظى بثقة كبيرة من جانب المرشحة الديمقراطية، حتى وُصفت بأنها الشخص الأقرب لأقوى امرأة في أميركا حاليًّا، لذا عيّنتها رئيسة لحملتها الانتخابية 2016.

 

وبالتنقيب عن أصول هوما، وُجد أنها ولدت في عام 1976 في كالامازو، ميتشيجان، ووالدها يدعى سيد زين العابدين، وهو هندي ولد في نيودلهي.

 

وفي بداية السبعينيات كان والدها ناشطًا في رابطة الطلاب المسلمين بجامعة ميشيجان الغربية، وكانت الرابطة تأسست عام 1963 قبل رابطة العالم الإسلامي، أكبر مؤسسة خيرية تمولها المملكة العربية السعودية، بهدف نشر الإسلام في جميع أنحاء العالم.

 

أما والدتها فهي “صالحة محمود عابدين” باكستانية الأصل، حاصلة على شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع من جامعة بنسلفانيا في عام 1977.

 

وبعد عامين من ميلاد هوما، انتقلت العائلة إلى مدينة جدة، برعاية من عبدالله عمر نصيف رئيس رابطة العالم الإسلامي آنذاك، وقام والدها بالعمل معه لتأسيس معهد شؤون الأقليات المسلمة بمكاتب في السعودية وبريطانيا.

 

وبعد وفاة الوالد عام 1993، تولت الأم إدارة شؤون المعهد بجانب إشرافها على تحرير مجلة “شؤون الأقليات المسلمة” التي يُصدرها المعهد.

 

وعاشت هوما في المملكة حتى سن 17، ثم عادت مرة أخرى إلى الولايات المتحدة، ودرست في جامعة جورج واشنطن.

 

وبعد عامين حصلت على فرصة تدريب في البيت الأبيض مع السيدة الأولى هيلاري كلينتون، وأصبحت مقربة من هيلاري بعد فضيحة مونيكا لوينسكي مع الرئيس الأميركي بيل كلينتون عام 1998، بعد أن شكلت جبهة للدفاع عن السيدة الأولى آنذاك، ومن هنا توطدت علاقتها بهيلاري.

 

في عام 2010، تزوجت هوما من عضو الكونجرس أنتوني وينر، الذي استقال من الكونجرس في عام 2011 بعد فضيحة علاقته بنساء أخريات.

 

واستمرت علاقتها بالمرشحة الديمقراطية، وعملت في مؤسسة كلينتون، وأسست شركتها الخاصة باسم “زين” للاستشارات، حتى عينتها هيلاري كلينتون مؤخرًا رئيسة لحملتها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط