توزيع المناطق في المملكة يكشف عن غلبة للمقيمين داخل جدة والجبيل

توزيع المناطق في المملكة يكشف عن غلبة للمقيمين داخل جدة والجبيل

تم – الرياض: أظهر التوزيع الأخير للسكان بحسب المناطق الإدارية في المملكة، أن عدد السكان المقيمين في كل من مدينتي الجبيل وجدة؛ يزيد على السعوديين فيهما، بينما يكاد يتوازى عدد السعوديين والمقيمين في مدينة الغاط مع منطقة الرياض.

وأظهر تقرير التقديرات السكانية الذي أعدته الهيئة العامة للإحصاء خلال العام 2015، أن إجمالي سكان المملكة بلغ 31.5 مليون نسمة، يمثل السعوديون منهم 21.1 مليون نسمة، بواقع 67 % من إجمالي عدد السكان، وعدد المقيمين غير السعوديين 10.4 ملايين نسمة، ما نسبته نحو 33 % من إجمالي السكان.

وأوضح أن عدد السكان غير السعوديين المقيمين في الجبيل داخل المنطقة الشرقية أكثر من السعوديين، حيث بلغ المقيمون 243 ألف نسمة، بينما بلغ عدد السعوديين 205 آلاف نسمة، أما في جدة فبلغ عدد غير السعوديين نحو 2.13 مليون غير سعودي، يقابلهم 1.9 مليون نسمة من السعوديين، مبرزا أن عدد السعوديين وغير السعوديين في مدينة الغاط داخل منطقة الرياض يكاد يتوازى، حيث بلغ عدد السعوديين نحو 8800، يقابلهم 8158 مقيما.

وفي الصدد، أبرز رئيس منتدى “إيثار للبحوث والدراسات الاجتماعية” الدكتور محمد السبيعي، في تصريح صحافي، الثلاثاء، أن “زيادة عدد المقيمين من السعوديين في الجبيل أو جدة يُعد أمرا خطيرا، ويجب التنبه لآثاره في مختلف المجالات، الاجتماعية والاقتصادية، والديموغرافية، والثقافية أيضا”، مشيرا إلى أنه يجب وضع الخطط اللازمة ضمن رؤية المملكة 2030 للمحافظة على ديموغرافية المدينة السعودية، ففي الجبيل يجب الحفاظ على ديموغرافية المدينة تزامنا مع عمليات تشييد الجبيل 2، والمدينة التعدينية في راس الخير”،

ولفت السبيعي إلى أن طغيان ثقافة بعض الجاليات في الجبيل في مراكز تجارية كاملة، وشوارع، وملابس ومطاعم، وغيرها من الأنشطة، مطالبا بضرورة حماية جدة من تنامي أعداد غير السعوديين، مؤكدا “لا بد من وضع الخطط التي تحمي جدة من فقدان الهوية، والانصهار في ثقافات المقبلين للعمل أو الحج أو العمرة، فضلا عن من يتخلف منهم، على الرغم من أن هؤلاء لا يتم تسجيلهم ضمن التعداد الرسمي للسكان”.

وشدد على أن “الطغيان الثقافي سيسهم مع مرور الزمن في ذوبان الهوية المحلية، أو بروز ثقافة الجاليات أكثر من الثقافة المحلية، وهنا مكمن الخطورة”، منوها إلى ضرورة التنبه لهذا الطغيان الثقافي، ووضع الخطط اللازمة للحد منه؛ للحفاظ على الهوية المحلية للمدينة السعودية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط