هلال العسكر يكشف المستور من وراء عناوين مقالاته المثيرة للجدل وأمنياته للمملكة

هلال العسكر يكشف المستور من وراء عناوين مقالاته المثيرة للجدل وأمنياته للمملكة

تم – الرياض: أكد عميد الكلية التقنية السابق في الرياض، والباحث في شؤون التدريب والإدارة، والكاتب الصحفي المتخصص الدكتور هلال العسكر، أن “ضبط أسعار السلع الاستهلاكية، والخدمات؛ أجدى من رفع الرواتب في القطاع الحكومي؛ لاسيما إذا ما علمنا أن الزيادة في الرواتب ستذهب لجيوب التجار؛ ولكن لو تم ضبط الأسعار والخدمات ورفعت الرواتب، بالتأكيد سيكون أفضل وأجدى”.

وكشف العسكر، في حوار صحافي، عن أمنيته في أن “تنتشر المراكز المهنية في كل حي، وأن يصبح شبابنا وكل مواطن مهنيين، وحرفيين وصناعاً، وسباكين، وكهربائيين، ونجارين، يحلّون محلّ العمالة “المليونية” الأمية الوافدة، مبرزا “عندما كتبت مقالات بعناوين “المدير الطرطور”، “المدير المستبد”، “المدير المطهبل” لم أكتبها عن أشخاص بعينهم؛ فلا خلاف بيني وبين المحافظ علي الغفيص، وكل ما هناك مجرد اختلاف في وجهات نظر، وسبب تركي لمعهد الإدارة بعد 20 عاماً من العمل فيه؛ كان لقسوة وشدة مديره محمد الطويل”.

وأوضح أن “التعليم التقني التطبيقي انحرف عن مساره الصحيح؛ بسبب كثرة الاجتهادات غير الموفقة، وغير المختصة والمتسرعة أحياناً”، مشيراً إلى أنه يمكن إصلاح سوق العمل من خلال إصلاح المؤسسات التعليمية والتدريبية، وإنشاء المحاكم العمالية، وسن التشريعات والتنظيمات اللازمة لضبط سوق، والتوسع في خدمات الحكومة إلكترونية، وردم الفجوة في الرواتب والحوافز، وساعات العمل بين القطاع الأهلي والحكومي.

وإن كان يعتبر نفسه شخصا مختلفا، أم إن له زاوية أخرى يرى من خلالها الأمور، أضاف “أنتهز الفرصة لتهنئة القيادة السعودية، وكل إخواني المواطنين والمقيمين بهذا الشهر الكريم؛ شهر الخيرات والمحبة، والتسامح، والأمن والسلام. طبعاً أنا لست مختلفاً، ولكني أنظر للأمور من عدة زوايا مختلفة، لكي تتضح لي الصورة كاملة بكل أبعادها، وحتى أفهم تفاصيلها لأتجنب الوصول إلى رأي أو قرار غير صحيح أو غير مناسب. وحينما أختلف مع من لا يرى الأمور إلا من زاوية واحدة، يقال عني إني مختلف”.

وعن قوله إن “التنمية البشرية والحضارية لا تقاس بعدد المدارس، والمعاهد والكليات، والجامعات وإنما بنتائجها”، فهل التعليم والتدريب لدينا يحقق التنمية البشرية، تابع “نعم، التنمية ليست بالكمّ وإنما بالكيف، ولا شك أن التعليم والتدريب لدينا حققا تنمية بشرية، ولكنها تنمية لم تلبّ الاحتياجات المطلوبة، بدليل وجود ملايين العمالة الوافدة لدينا التي أكثر من نصفها عمالة أمية لا تقرأ ولا تكتب؛ ونحن من علّمهم ودرّبهم في بلادنا، ولذلك يحتاج التعليم إلى تطوير بحيث يتحول من تعليم (عن) الأشياء إلى تعليم (لممارسة) الأشياء، وأيضا يحتاج التدريب أيضاً إلى تطوير ليكسب مهارات تساعد على تغيير السلوك الوظيفي، وإتقان الأداء، وتجويد الإنتاج، ويمكن نقلها من أماكن التدريب إلى مواقع العمل”.

وأردف “إن المشكلة التي يعانيها كل من التعليم والتدريب، هي الخلط بينهما، لا من حيث الأهداف، ولا من حيث المدة الزمنية، ولا من حيث المحتوى، حتى أصبحت المؤسسات التعليمية منشغلة بالتدريب، والمؤسسات التدريبية منشغلة بالتعليم”.

وإن كان الأجدى رفع الرواتب في القطاع الحكومي أم ضبط أسعار السلع الاستهلاكية والخدمات؟ زاد “لا شك أن ضبط أسعار السلع الاستهلاكية، والخدمات أجدى من رفع الرواتب؛ لاسيما إذا ما علمنا أن الزيادة ستذهب لجيوب التجار؛ ولكن لو تم ضبط الأسعار والخدمات، ورفعت الرواتب، بالتأكيد سيكون أفضل وأجدى”.

وعن إن كان يليق بأكاديمي مثلك أن يكتب مقالات بعناوين “المدير الطرطور”، “المدير المستبد”، “المدير المطهبل”، أن هذه المفردات صفات سلوكية سلبية يتصف بها بعض المديرين في بعض دوائر الأعمال، وحينما كتبت عن أصحاب هذه الصفات، من وجهة نظر إدارية، لم أكتب عن أشخاص بعينهم؛ ولكن لأني ممارس، وعايشت مديرين هذه صفاتهم، كتبت للتعريف بهم، وكيفية التعامل معهم من باب التوعية؛ وليس عيباً أن أكتب، وأعرف أبناء مجتمعي الإداري بصفات أمثال هؤلاء المديرين، كما لا أظن أن ذلك يحطّ من قدر أو قيمة أكاديميتي، بل أعتقد بأن العكس هو الصحيح”.

وعمّا كان يقصد في مقاله الشهير “المفبركون”، ذكر “بشكل عام، كنت أقصد كل من يلفق أو يختلق أو يزور الحقائق ويخدع المجتمع لأهداف غير نبيلة، وغير أخلاقية، بقصد التشويه، والانتقام وإيقاع الأذى، وإلحاق الضرر بالغير، أما بشكل خاص، فقد كنت أقصد كاتب مقالة نُشرت في جريدة “النهار” اللبنانية، فبرك فيها قصيدة نسبها المفبرك للفقيد الدكتور غازي القصيبي، أيام مرضه يرحمه الله، وهو لم يكتب منها إلا البيتين الأولين فقط. والمفبركون في زمننا كثيرون، فمنهم من يفبرك على الأحياء، ومنهم من يفبرك حتى على الأموات”.

وبالنسبة إلى ثنائه على الدكتور غازي القصيبي والدكتور أسامة عبدالرحمن في ثلاثية الأدب والشعر والإدارة، فبماذا تميزا برأيه، أفاد “الفقيدان -يرحمهما الله- غنيان عن ثنائي؛ فهما عمالقة في الأدب والشعر والإدارة، وتشهد لهما جامعة الملك سعود، وكل الميادين والمكتبات، وأهل الاختصاص في الداخل والخارج، ثم من هو الذي لم يثن عليهما؟! فهما عمالقة فكر إداري مبدع، ورواد شعر جزل، وأدب رفيع، افتقدتهما الساحة الثقافية والأدبية في المملكة والوطن العربي، حيث تميزا بالعطاء الجم، والمصداقية في الطرح، والوطنية في المقاصد والأهداف، والتواضع والابتعاد عن الزهو بالنفس، والتفاخر بالفكر، والتعصب للرأي، ولا شك أن ثلاثية الإدارة والشعر والأدب فقدت رواداً يصعب تعويضهم”.

وفي رؤية بعض الأشخاص بأنك تغرّد بعبارات مثل “الإدارة الجماعية التشاورية لا الفردية التسلطية كقارب النجاة من الغرق في محيط الإدارة الهائج”، ولكنك عندما كنت عميد لكلية التقنية في الرياض لم تكن “تشاورياً” بيّن “غير تشاوري؟! كلام غير صحيح، وعكس الحقيقة تماماً، ومجلس الكلية، ومجالس الأقسام، واللجان، والجمعيات الطلابية، والزملاء من مديري إدارات، وأصحاب الرأي والمشورة، والإنجازات الكبيرة، خير شاهد على ذلك، وأعتقد بأن من يصفني بأني غير تشاوري، أما أن يكون من أعداء النجاح أو مصاب بداء “حسد الأقران” وما أكثرهم في بعض دوائر أعمالنا”.

وعن اختلافه مع محافظ مؤسسة التعليم التقني والتدريب المهني السابق الدكتور علي الغفيص، ولماذا أنهى مقال “الإدارة بالغفص”، استرسل “المقال لم يكن موجّهاً لشخص معالي المحافظ، واختلافي مع معاليه اختلاف سببه: إني كنت من المطالبين بفصل منظومة التعليم التقني التطبيقي في المعاهد، وكليات التقنية عن منظومة التدريب المهني الحرفي، وضمّ وحدات التعليم التطبيقي للتعليم الجامعي؛ لأنها ليست وحدات تدريب، وليس خلافاً شخصياً، ولكن هناك من ربط كلمة “الغفص” بالغفيص، بقصد أو غير قصد.. و”الغفص” كلمة عربية تعني أخذ الشيء على غرة، والإدارة في بعض مؤسساتنا الحكومية تعاني بالفعل من بعض “الغفص”، و”الغافصين” الذين يأخذون الأمور على غرة”.

وفي توضيح لذكره في أحد اللقاءات التلفزيونية، وكعضو في جمعية حماية المستهلك؛ أن حالات تعطل مثبتات السرعة في السيارات هي حالات وهمية، يمارسها بعض الإرهابيين لتجاوز نقاط التفتيش الأمنية، قال “نعم.. حينها كنت متحدثاً باسم جمعية حماية المستهلك، والموضوع المشار إليه كان (خلل فني في مثبت السرعة في سيارة جيب تويوتا) حيث قلت بعد تسلم ملفه من قبل الجهات المختصة كالداخلية، والتجارة لمتابعة التحقيق، والتحقق من ذلك، من باب التنبيه والتحذير؛ حرصاً على الأمن: إن قضية أعطال مثبت السرعة قد تستغل كعذر من قبل المهربين، والإرهابيين وغيرهم لتجاوز نقاط التفتيش الأمنية، حيث كثر الحديث بشكل يدعو للشك؛ ولكني لم أتهم أحداً؛ كوني لست فنياً، ولا عضواً في لجان التحقيق، وربما أوّلَ البعضُ ما قلته، أو فهمه بطريقة خاطئة”.

وعن سبب تزايد مراكز التدريب المهني والحرفي، وكأننا نريد أن نملأ البلد بسباكين، وكهربائيين، ونجارين، أشار إلى أنه “أين هي مراكز التدريب المهني التي تراها متزايدة وتخرّج سباكين وكهربائيين ونجارين؟ المنتشر كليات، ومعاهد لا تدرّب لا سباكة ولا نجارة؛ المنتشر كليات تقنية، وشراكات ومعاهد أكثر من نصف طلابها تخصصاتهم إدارية (سكرتارية ومحاسبة) تدرس في الجامعات، ومعهد الإدارة، وكيف يقال: إننا نريد أن نملأ البلد سباكين وكهربائيين ونجارين، والعمالة الوافدة تملأ أرجاء الوطن في هذه المهن، ونادراً ما تجد سعودياً سباكاً أو نجاراً أو حداداً أو مهندس تكييف أو كهربائياً”.

واستأنف “بالعكس نتمنى أن تنتشر المراكز المهنية في كل حي، وأن يصبح شبابنا وكل مواطن مهنيين وحرفيين وصناعاً، يحلون محل العمالة “المليونية” الأمية الوافدة، التي جاءت لتتعلم في بلدنا وعلى حسابنا، وأظنّ أن ذلك أفضل بكثير من تخريج إداريين ينتهي بهم الأمر لحافز. وللعلم الرياض، وهي عاصمة مترامية الأطراف، وسكانها أكثر من خمسة ملايين، لا يوجد فيها إلا مركزان أو ثلاثة مراكز مهنية فقط، وبقية المحافظات لا يوجد فيها إلا معاهد صناعية وكليات، وبالتالي أرى أن مثل هذه المخاوف ليست في محلها”.

أما بالنسبة إلى حقيقة تركه العمل كعضو هيئة تدريب في معهد الإدارة العامة بعد 20 عاما من الخدمة؛ إثر خلاف حاد مع مديره العام السابق الدكتور محمد الطويل، أبرز “نعم تركي المعهد بعد خدمته 20 عاما كعضو هيئة تدريب، ومدير عام لقطاع برامج إدارة الأعمال المكتبية، كان سببه الاختلاف مع معالي الأخ والزميل القدير الدكتور محمد الطويل مدير عام المعهد، إذ كان معاليه يولي اهتماماً كثيراً للعمل، وإجراءاته على حساب الجوانب الإنسانية للعاملين، وكان يرى أن ذلك من واجباته، وأنا كنت أرى أن التوازن في الاهتمام بين العمل والإنسان ضرورة، وأساس للنجاح ولإرضاء العاملين؛ أي أن الأسلوب بيني وبين معاليه في مسألة التعامل الإنساني مع الموظفين كان مختلفاً تماماً، وطبعاً نتيجة لتذمّر زملائي الذين أشرف عليهم من قسوته، وعددهم أكثر من 70 مدرباً، وتدني إنتاجيتهم، حيث صارت بيئة العمل تميل للجفاف، والحدة والتشدد، تضايقت كثيراً”.

واستكمل “واضطررت للانتقال من المعهد إلى مؤسسة التعليم التقني والتدريب المهني، حيث الاختصاص والحاجة، وتفادياً للمزيد من المعاناة، علماً بأن معاليه كان شخصاً نزيهاً، ومخلصاً، وصاحب قرار؛ ومن النادر أن نجد مثله، والمعهد وصل في عهده إلى السمعة الممتازة محلياً، وإقليمياً ودولياً في الانضباط والدقة في العمل، وما زلت أكنّ له التقدير والاحترام، وعلى العموم كان لكل منا وجهة نظر، ولا أظن أن الاختلاف في الرأي يفسد للود قضية، والمعهد والمؤسسة كلها مؤسسات تدريب وفيها خدمة وطن”.

وإن كان يتفق مع أن التعليم التقني التطبيقي انزلق عن مساره الصحيح؛ بسبب كثرة الاجتهادات غير الموفقة ووجهات النظر البعيدة عن الواقع، نوه “نعم.. أتفق أن التعليم التقني التطبيقي انحرف عن مساره الصحيح؛ بسبب كثرة الاجتهادات غير الموفقة، وغير المختصة والمتسرعة أحياناً، إذ أصبح التعليم التقني التطبيقي يسمى تدريباً مع أنه تعليم، وذلك فقط لتفادي ضمّ معاهد وكليات التقنية للتعليم العالي، أو لإخضاعها لإشراف مجلس التعليم العالي آنذاك، وفقاً للأمر الملكي أ/ 121.بتاريخ 1431هـ، ضمن مشروع الملك عبدالله -يرحمه الله رحمة واسعة- لتطوير التعليم العالي “آفاق”؛ ولكن الأمل في معالي المحافظ الجديد الأخ المهندس أحمد الفهيد، لإعادة الأمور التي انزلقت عن مسارها إلى جادتها الصحيحة، وهو ابن المؤسسة ومن العارفين بكل تفاصيل مساراتها”.

وإن كان يوجد “التدريب المنتهي بالتوظيف”، أبان “أعتقد بأن التدريب الذي لا ينتهي بالتطبيق (وليس التوظيف) مضيعة للجهد، والوقت والمال، ولا يسمى تدريباً، والتدريب عملية مستمرة مدى العمر سواء كان ذلك للوظيفة أو للحياة بشكل عام، والتدريب المسمى “التدريب المنتهي بالتوظيف” نعم موجود، والتسمية استحدثت أخيرا، ولكنه لا يختلف عن غيره، إلا أنه موجهة لتلبية حاجة جهة بعينها، وأن المتدرب يعامل معاملة موظف تحت التدريب”.

وعن كيفية الاهتمام بمؤسسات الدولة للتنمية الثقافية، والاجتماعية، أوضح “يمكن الاهتمام بالأندية الرياضية من خلال الاهتمام أولاً بالرياضة المدرسية، وأندية الأحياء، وتفعيل دورها في النشاطات الثقافية، والاجتماعية بالتنسيق مع وزارة الثقافة وهيئة الترفيه، وجمعيات الثقافة والفنون، ومراكز التنمية الاجتماعية، والجامعات، وتهيئتها مستقبلاً للدمج والخصخصة”.

وعن رأيه في المنشآت الصغيرة “محطات الوقود، التموينيات، الصيدليات، مغاسل الملابس، محالّ الحلاقة، محالّ صيانة الأجهزة المنزلية، محالّ بيع وصيانة الهواتف والأجهزة الإلكترونية… إلخ التي تمثل نحو 95% من الاقتصاد الوطني.. وإن كانت تحتاج إعادة هيكلة وتنظيم لتناسب الرؤية الوطنية 2030، صرّح “أنا لي رأي خاص في موضوع المنشآت الصغيرة التي نسبة توظيفها للسعوديين محدودة جداً، ونسبة العمالة الوافدة فيها هي الغالبة، وحتى عملية تحوّلها من منشأة صغيرة إلى متوسطة أو كبيرة بطيئة جداً، مقارنة بمثيلاتها في بعض الدول الأخرى، والتي تملك غالبيتها عمالة وافدة بطرق غير نظامية، ذات المشاكل الإدارية والمالية والتنظيمية التي لا حصر لها؛ وهو العمل على تحويلها إلى جمعيات تعاونية، وشركات مساهمة ذات نظام كغيرها من الشركات، وتشجيعها على الاندماج أو الاستحواذ وإرغامها على استخدام التقنية، لاسيما المغاسل ومحطات الوقود، وإجبارها على تدريب منسوبيها وتأهيلهم؛ أي أنها بالفعل تحتاج إلى إعادة تنظيم، وهيكلة لخفض عمالتها الوافدة، وتوطين، وظائفها وزيادة إسهامها وتفعيل دورها في الاقتصاد الوطني، أما تركها على هذه الحال، سيكون دورها محدوداً في التحولات الاقتصادية وتحقيق الروية السعودية 2030، والأمل بعد الله معقود على الهيئة الجديدة التي أعلن عنها مؤخراً لرعاية المنشآت الصغيرة”.

وعمّا هي الحياة الناعمة التي دائما ما يكتب عنها أشار “الحياة الناعمة التي نكتب عنها هي حياة المرأة (الأم والزوجة والبنت والأخت) التي تمثل نصف المجتمع، ودورها ومشاركتها المهمة، والفاعلة في برامج التنمية، وأهمية منحها الثقة، والأمان، وكل الحقوق المشروعة، وتمكينها وفقاً لقدراتها من دون تقييدها في مجال معين، ومن دون محاصرتها في زوايا عادات، وتقاليد تتعارض مع ديننا الحنيف، وهي أيضاً المعاملات الإلكترونية التي سهّلت متابعة الناس، وعرفت سلوكهم، والتنبؤ بتصرفاتهم بشكل كبير، ونعّمت لنا الحياة، وهي أيضاً كل النعم التي أنعمها الله على المجتمع في بلاد الحرمين الشريفين، وتوجب الشكر والحمد والمحافظة عليها؛ حتى تكون حياة المجتمع حياة تنعُّم تسودها راحة البال والسعادة والرفاهية؛ خالية من المنغصات”.

وعن كيفية إصلاح سوق العمل والقضاء على تشوهاته، ذكر “يمكن إصلاح سوق العمل من خلال إصلاح المؤسسات التعليمية والتدريبية، وإنشاء المحاكم العمالية، وسنّ التشريعات والتنظيمات اللازمة لضبط سوق، والتوسع في خدمات الحكومة الإلكترونية، وتوطين الوظائف، واستخدام التقنية، الحد من توظيف العمالة الوافدة في المهن المخصصة للمواطنين، وتنفيذ القرارات والأوامر والتوجيهات ومعاقبة المخالفين عقوبات رادعة، وردم الفجوة في الرواتب والحوافز، وساعات العمل بين القطاع الأهلي والحكومي”.

وعن مطالباته بدمج التدريب الإداري في معهد الإدارة والتدريب المالي في المعهد المصرفي في معهد واحد تحت مسمى “معهد التنمية الإدارية والمالية” وخصخصته، ورؤية الآخرين له بأنه مجرد تنظير لا يصمد أمام الواقع، ردّ “أعتقد بأن الدولة قبل الرؤية والتحولات الوطنية وبعدها؛ تبنّت سياسة الدمج والإلغاء، وإعادة الهيكلة لبعض الوزارات، وهذا عمل واقع وملموس وليس تنظيراً، واقتراحي بدمج معهد الإدارة، والمعهد المصرفي تحت مسمى “معهد التنمية الإدارية والمالية” وخصخصته، يصبّ في أهداف التنمية، وتحقيق أهداف الرؤية الوطنية، وتحولاتها الاقتصادية، وليس مجرد تنظير لا يصمد أمام الواقع كما يظن البعض، وهي وجهة نظر مطروحة للبحث والدراسة”.

أما بالنسبة إلى كيفية تحويل “الجنادرية” إلى نادٍ ترفيهي شامل لكل أنواع الترفيه، فبيّن “نعم اقترحت مرات عدة، ولجهات عدة، اقتراح لاستثمار الجنادرية بشكل أفضل، حيث لا يستفاد منها إلا أياما معدودة في العام، وذلك بتسليمها للقطاع الأهلي ليستثمرها في الترفيه، قبل إنشاء هيئة الترفيه، أما وقد أنشأت الهيئة فإنه يمكنها إجراء ذلك بالشراكة مع القطاع الأهلي، ووزارة الحرس الوطني، وهيئة السياحة، ووزارة الثقافة وهيئة الشباب، بحيث تقيم فيها مسرحاً وطنياً وسينما ومتنزّهات، ومطاعم وملاعب ومسابح ومدارس للفنون والصناعات التقليدية، وغير ذلك مما يحوّلها إلى مكان ممتع، ومشوق للترفيه الشامل طول العام، لسكان العاصمة، وزوارها، من كل الفئات، حيث تفتقر إلى مثل ذلك”.

وفي الختام، شدد “أدعو الله أن يعمّ الأمن والأمان والسلام كل بلاد العالم، وأن يحفظ لنا والدنا وقائد مسيرتنا خادم الحرمين الشريفين، وأن يمدّ في عمره ويمتعه بالصحة والعافية، وولي عهده وولي ولي العهد، وأن يحقق لنا ولقيادتنا كل الرؤى والآمال، والتطلعات وأن ينصرنا على أعدائنا، ويخلّصنا من الإرهاب والمخدرات وحوادث السيارات، ومن الغلو والتطرف والتعصب والفكر الضال وأهله، ومن الفساد والمفسدين، وأن يتقبل صيام، وقيام، ودعوات الجميع في هذا الشهر الكريم”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط