“الغيث”: مستقبل الوسطية في المملكة مشرق و”المتطرف” بات يشعر بـ”الغربة”

“الغيث”: مستقبل الوسطية في المملكة مشرق و”المتطرف” بات يشعر بـ”الغربة”
تم – الدمام : أكد عضو مجلس الشورى رئيس مركز الوسطية للأبحاث الشيخ الدكتور عسى الغيث، أن مستقبل الوسطية مشرق أمام “التشدد” داخل المجتمع السعودي، موضحا أن الوسطية من باب التبسيط تعني العفوية والتلقائية.
وقال الغيث خلال لقاء نظمته بالأمس مجموعة إعلامي الشرقية، إذا تعاملنا مع شؤون ديننا وحتى دنيانا وفق الفطرة وبعفوية بريئة فإن هذا يندرج تحت مفهوم الوسطية، مضيفا أن الفطرة هي الوسطية ومستقبل الوسطية مشرق بل أن الحاضر مشرق، ولو نظرنا مثلًا إلى أداة من أدوات التواصل الاجتماعي مثل “تويتر”، سوف نلاحظ أنه قد أثر في كثير من فكر الرأي العام خلال أعوام قليلة، وأمكن المجتمع الآن أن يستنكر بوسم أي فكر أو فتوى متطرفة وأصبح المتطرف هو من يشعر بالغربة.
وأشار هنا إلى دور مركز الوسطية في مواجهة الفكر المتطرف، قائلًا الدور الرئيس للمركز هو القيام بالدراسات الميدانية والبحوث العلمية ورفعها إلى جهات الاختصاص وأصحاب القرار لاتخاذ اللازم، ومن المقرر أن يتم تطويره ليتضمن شقا تدريبا وأخر استشاريا لتكون له فروع عدة في أنحاء الوطن العربي.
وتطرق الغيث للحديث عن الليبرالية وجودها في الأوساط الثقافية بالمملكة، قائلًا هناك فرق بين الليبرالية التي نشأت في أصلها أوروبا وبين الليبرالية التي يدعيها بعض السعوديين والخليجيين والعرب، موضحا أن غالبية الليبراليين السعوديين يقصدون بهذا اللقب أنهم ليسوا إسلاميين متشددين، محذرًا في الوقت نفيه من خطورة أن يطلق المجتمع على من لم يكن إسلامي مصطلح ليبرالي.
وحول ما صرح به حين وصف أحد الكتب القانونية بأنه كتاب يجمع بين الجهل والتكفير، قال فيما يتعلق بالتصريح ليس هناك تشكيك بمنهج أحد بل هو مجرد رأي ورد بنظري لكتاب وجد فيه غلو وتطرف وتحريف واعتداء، فلو قدم هذا الكتاب للجان المختصة بمركز الامير نايف للمناصحة والرعاية والقضاة الذين يحاكمون الإرهابيين لقالوا إن الكتاب يتضمن فكر التطرف، وبالتالي أن جميع القضاة والعلماء الذين أعرفهم يؤيدون الملاحظات على هذا الكتاب.
وأضاف لم يظهر عالم أو قاضي يؤيد هذا الكتاب علمًا أنه منع من الطباعة بالمملكة ورفض من المشاركة بمعرض الكتاب بالرياض فتم تسريبه إلى المملكة رغم منع الجهات المختصة.
كما تطرق الغيث إلى الحديث عن مشكلة تفاوت الأحكام القضائية بين محاكم المملكة في القضية الواحدة، قائلا السبب الرئيس وراء ذلك هو عدم تقنين الأحكام نتيجة لعدم حزم الإرادة السياسية في هذا الأمر، ﻷنه منذ زمن النبوة ولقيام الساعة لن يتفق العلماء علي شيء إلا أنه لولي الأمر أن يرجح ما يراه من مصلحة للبلاد والعباد وبهذا التقنيين يحقق المصلحة العامة.
وأضاف هناك لجنة شكلت قبل أعوام بعهد الملك عبدالله -رحمه الله- للقيام بوضع مدونة أو قانون كشق للأحوال المدنية وأخر جزائي وأخر حقوقي، ولكن للأسف تأخر عملها ولم يكتمل، موضحًا أن الحل هو أن يوضع نظام أو قانون يكون ملزما لجميع القضاة.
 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط