جامعة “طيبة” تخفض عدد عماداتها المساندة إلى 7 عمادات فقط

جامعة “طيبة” تخفض عدد عماداتها المساندة إلى 7 عمادات فقط
تم – المدينة المنورة : كشفت جامعة طيبة بالمدينة المنورة أخيرا، عن إعادة هيكلة العمادات المساندة بالجامعة وتخفيض عددها من 14 عمادة إلى 7 عمادات فقط، تماشيًا مع توجهات رؤية 2030 وبرنامج التحول الوطني، لرفع كفاءة الأداء والجودة والقضاء على البيروقراطية، وترشيد الإنفاق المالي.   
وأوضح مدير جامعة طيبة المكلف، الدكتور محروس الغبان في تصريح صحافي، أن هذا القرار جاء لمعالجة التوسع والترهل الذي أصاب العمادات وأثر سلبًا على الأداء الإداري والأكاديمي والبحثي للجامعة، ومن المتوقع أن يساهم هذا القرار في ترشيد الإنفاق، ويحقق الجودة المطلوبة في العملية الأكاديمية والإدارية.  
وأضاف القرار أبقى على العمادات المساندة المرتبط عملها بوظائف وخدمات أساسية للطالب، أو كونها لائحية، أما خلاف ذلك فقد كان من الضروري وضع هذه الكيانات في حجمها الطبيعي؛ لما كان من تضخمها في صورة عمادات من آثار سلبية على العملية الأكاديمية والإدارية بالجامعة.   
وتابع العمادات السبع التي تم اعتمادها هي، عمادة القبول والتسجيل، شؤون الطلاب، شؤون المكتبات، الدراسات العليا، البحث العلمي، تم دمج عمادة الجودة وعمادة التطوير الجامعي في عمادة واحدها تحت اسم عمادة التطوير والجودة وأخيرًا عمادة الخدمات التعليمية، بينما تم إلغاء عمادة معهد البحوث والاستشارات وتعديلهاإلى معهد البحوث والاستشارات، وتم إلغاء عمادة التعليم عن بعد وعمادة التعليم الموازي والمستمر وتحويلهما لمركز التعليم عن بعد والموازي والمستمر؛ لتكون المهمة الرئيسية للمركز تنسيق ومتابعة تنفيذ البرامج، وأيضًا تم إلغاء عمادة شؤون أعضاء هيئة التدريس والموظفين.
فيما قال عميد تقنية المعلومات بجامعة طيبة، الدكتور سعد طلال الحربي، إن من أهم الأسباب التي تعيق الجامعات الناشئة بالمملكة العربية السعودية والارتقاء بجودة مخرجاتها والنهوض بها إلى مصاف الجامعات العالمية هو التوسع في الوحدات والمراكز الإدارية والعمادات المساندة؛ ما يؤدي إلى هدر في الموارد البشرية الوطنية، خصوصًا من أعضاء هيئة التدريس؛ إذيتم تكليفهم بأعمال إدارية فور وصولهم من البعثة، بل قد يتم إرهاقهم بأكثر من منصب في الوقت نفسه؛ ما يؤدي إلى تخفيف أنصبتهم، وبُعدهم عن العملية التعليمة، ما يضطر الجامعات إلى التعاقد مع أعضاء هيئة تدريس من خارج السعودية.
وأكد أن الخطوة التي اتخذتها جامعة طيبة بإعادة هيكلة بعض العمادات المساندة تأتي لتفعيل دور عضو هيئة التدريس السعودي، والاستغلال الأمثل في العملية التعليمية بشكل أكبر، وهذه خطوة تشكر عليها إدارة الجامعة بحسب تعبيره.  
من جانبه أشاد المدير العام لمركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، الدكتور حسام بن عبدالوهاب زمان، بقرار جامعة طيبة، موضحا أن إعادةهيكلة القطاعات الإدارية والمساندة في الجامعات تأتي على رأس قائمة الأولويات التطويرية في العديد من دول العالم، موضحا أن مؤسسات التعليم العالي شهدت في الأعوام الأخيرة زيادة الطلب على خدماتها توسعًا في هياكلها الإدارية، ونوعًا من استحواذ “الإداري” على “الأكاديمي”؛ ما أدى إلى ضعف المؤسسات الأكاديمية التقليدية كالكليات والأقسام العلمية في ظل توسع المكاتب الإدارية والمساندة، كما كان لهذا الأمر أثره في تسرب أعضاء هيئة التدريس إلى الأعمال الإدارية؛ ما أثر بطريقة مباشرة على جودة العمليات التعليمية والبحثية في الجامعات.
 واتفق معه الأمين العام للجنة المكلفة بمهام مجلس التعليم العالي الدكتور محمد بن عبدالعزيز الصالح، مضيفا أن التضخم في أعداد أعضاء بعض مجالس الجامعات؛  يؤثر سلبًا على تلك المجالس، ويؤدي إلى عدم التركيز عند مناقشة العديد من الموضوعات الأكاديمية والبحثية نتيجة لمناقشة تلك الموضوعات من قِبل أعضاء لا علاقة مباشرة لهم بتلك الموضوعات، لذا فما قامت جامعة طيبة به من إعادة تشكيل مجالس الجامعات من خلال تقليص عدد العمادات والوكالات والأعضاء في المجلس قرار صائب يحتذى به.  
 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط