مواقع التواصل تكشف التسيب في أنظمة المرور

مواقع التواصل تكشف التسيب في أنظمة المرور

تم – الرياض

جددت وسائل التواصل الاجتماعي إثباتها أن الانتقادات التي قذفها مدير الأمن العام في المملكة الفريق عثمان المحرج قبل خمسة أشهر على مسامع مديري المرور في المناطق ليست ضربا في الخيال ولا اختلاقا لوقائع ليست في الميدان.

نجحت وسائل التواصل التي نقلت الوقائع “بلا رتوش” في حادث شارع صاري في إزاحة «ورقة التوت» عن المرور فهو الحاضر الغائب في كل حادثة، لأن عمله للأسف تحول إلى «بكاء على اللبن المسكوب».

صحيح أن المرور لا يملك أن يتعرف على تصرفات المراهقين والمخالفين، ولا أن يكشف عن نياتهم لكن الأصح أن المرور يملك بسوط الردع وآلة القانون والنظام أن يمنع «كل من تسول له نفسه أن يعبث بالآخرين لا عمدا فحسب بل يتخطى ذلك إلى السهو».

يتفق الكثير من المتابعين على أن حادثة شارع صاري بجدة التي تعمد فيها سائق التصادم بسيارة أخرى ليست إلا انعكاس لواقع يؤكد أن حال المرور لا يسر كل من أراد خيرا للشوارع ومن أراد خيرا لسلامة نفسه والحفاظ على أمن الآخرين.

للأسف باتت جملة «ما عندك أحد» يتفوه بها الصغير قبل الكبير بعدما يرون سيارات تتعالى على الأرصفة لتقفز من شارع إلى آخر، وصغارا يتمايلون في الشوارع بسيارات بالكاد يمسكون بمقود حركتها ويضغطون على «دواسة البنزين»، ومخالفين يصرون على الوقوف في مخارج الشوارع للتخطي السريع، ومتعندين ومعاندين يرفضون احترام المسارات والحارات المحددة بالسرعات حتى على الطرق السريعة، ومراهقين بأفعالهم لا بأعمارهم يحتلون الشوارع على إيقاع موسيقى صاخبة أو هادئة ولا يلقون بالا لمن يصطف خلفهم لأن المنطق لديهم لمن وصل أولا ليحتل كل الشارع وحارة ومدينة وربما المنطقة.

كلها أمثلة لا تجد من يردعها ليبقى «ساهر» نظاما فعالا لكنه «مقعد» خلف إشارة ضوئية لا يجرؤ على أن يتخلى عن موقعه ولا يملك أن يتخطاه إلى ما بين الإشارتين حيث يحدث العجب والتلاعب الممنوع.

أثبتت حادثة صاري أن هناك خللا في التصرف وطيشا في العناد واستهتارا ممن عاند ومن ساير اتجاه العناد، لكن الرقابة الغائبة والنظام غير المطبق والتستر على المخالفات كلها تقود في النهاية إلى أبشع من صاري، ولعل الأرقام ديدن الحقيقة فالحوادث المرورية لم يندمل جرحها وهي في ازدياد، والبعض يرى ويسمع ويتابع حادثة بعينها لكنه بعد دقائق يبطش بدواسة الوقود ليطلق لسيارته العنان لتعبر عن طيشها في شارع ضعيف لا يقوى على ردع أحد ولا يملك أن يستر عيب أحد مستغيثا بكاميرا ربما تكون قيد التشغيل لتلتقط لحظات سريعة في سيناريو سقوط ورقة التوت والذي يبث يوميا على شبكات التواصل ليراه الكل ولا عزاء لمن يرى ولا يتعظ أو من يكتفي بكلمتي «ندين ونشجب»

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط