شبان يكسرون عظامهم ويؤذون أجسادهم من أجل “إجازة”

شبان يكسرون عظامهم ويؤذون أجسادهم من أجل “إجازة”

تم – الرياض : عمد شبان أخيرًا، إلى ابتكار طرق دموية وخطرة للحصول على الإجازات المرضية من المستشفيات الحكومية، عبر تعمد كسر أقدامهم أو أياديهم أو أجزاء من أجسادهم، بأدوات مختلفة، مع الاستعانة بمخدر خاص بقتل الحشرات لتخفيف الألم، إضافة إلى بعض عبوات الغاز الصغيرة لتجميد موقع الكسر، وفق ما فضحته مقاطع الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي.

هذه الحيلة العنيفة تنشط كثيرًا في شهر رمضان والمواسم والأعياد، بغية التنصل من الوظيفة بعذر طبي رسمي، وإثبات أحقية هذه الإجازة لدى عملهم بشكل رسمي ولمدة طويلة تصل إلى نحو 90 يومًا.

وحذر استشاري العظام وجراحة العمود الفقري محمد خشاب من الكسور المتكررة للأعضاء، كونها تؤدي إلى مضاعفات صحية. وقال “هذه الكسور تتسبب بالتهابات حول الكسر، ما قد يؤدي إلى تدخل جراحي، ومن الممكن أن تحدث تشوهات بسبب الكسور المتكررة، كما قد تحصل بعض المضاعفات النادر حدوثها التي تصل إلى البتر”.

وأضاف “أضرار هذه الكسور تظهر على المدى البعيد من انخفاض أداء الأعمال اليومية البسيطة كالأكل أو الكتابة، ناهيك عن الأشخاص المتخصصين في استخدام الحاسب أو العزف أو الرسم وغيرها”، منبهًا بأن إجازة الكسور تتراوح بين ستة أسابيع إلى 12 أسبوعًا، وتزداد هذه الحالات بكثرة في أوقات الإجازات الرسمية والأعياد”.

من جهته وصف الاستشاري النفسي جمال الطويرقي هؤلاء الأشخاص بأنهم مرضى ولديهم اضطرابات في السلوك، ونوع شخصياتهم (سيكوباتية) إجرامية وهم شخصيات تنزع إلى العنف ولا تتحمل المسؤولية.

وأوضح أن أثر المقاطع المتداولة بين أفراد المجتمع، التي تكشف هذا السلوك العدواني، يعد سيئا لغياب القدوة الجيدة والالتزام وتحمل المسؤولية، إذ اعتبرها كارثة اجتماعية، كون هؤلاء الأشخاص لديهم سلوك عدواني يستحق العقاب، أما إذا كان لديهم مرض نفسي فهم يحتاجون إلى العلاج.

وأوضح مدرب تطوير الذات ومحلل الشخصية محمد الزبيدي، أن هذه الفئة لديها اختلاف في سلم القيم، بمعنى أن لديهم قيمة كسر عضو من أعضائهم أقل من قيمة الوظيفة والراتب وليس لديهم مشكلة في ممارسة هذه السلوكيات الخاطئة وهذا الفعل ليس ظاهرا للعقل الواعي وإنما هو فعل لا واعي.

وأضاف “هذه الحالات ليست مرضية وإنما لديها حالات نفسية تتفاوت بحسب اختلاف سلم القيم وبحسب درجة أهمية القيم والأولويات والتجارب السابقة والبيئة والتربية، مع العلم أن العقل البشري لديه نوعان من المكاسب، مكسب رئيسي وآخر ثانوي، وعادة ما يولد مثل هذه السلوكيات هو الجانب الثانوي وهو المكسب الخفي في هذا السلوك الخطير”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط