أطفال “زاهر مكة” يتسابقون للفوز بـ”إفطار الصائمين”

أطفال “زاهر مكة” يتسابقون للفوز بـ”إفطار الصائمين”

تم – مكة المكرمة : تزيد وتيرة الحركة في حي الزاهر قبل غروب شمس كل يوم في رمضان، وتمتد السفر الرمضانية حتى تتسع لمن يريد الإفطار، ويعمل الأطفال بشغف كبير طالبين الأجر والقبول من الله في أحد مساجد الحي، فهذا يحمل صناديق الماء، وآخرون بأيديهم صحون تحوي طعاما جلبوه من منازلهم، وثلة أخرى يرتبون السفر بعناية فائقة، ويفرشون السجاد على الأرض ويضعون السفر والطعام، الكل يعمل بسعادة ورضا بينهم أطفال لم يتجاوزا الـ15 ربيعًا.

وقال مارن (10 أعوام) أصغر الموجودين في المسجد ممن يرتبون الإفطار، إنه من أبناء الحي، وأنهم يأتون يوميًا بالطعام من منازلهم لتقديم وجبة الإفطار للصائمين، حيث كان مارن متجهًا إلى منزله ليوقظ شقيقه محمد الذي تسلل إليه النوم من شدة التعب، وهو يجلس على كرسي يقابل السفرة، ما أغضب مارن.

من جهته، يرى المشرف على مائدة المسجد خالد العتيبي، أنه في شهر الطاعات لا يخلو مسجد في أحياء مكة المكرمة من الموائد الرمضانية التي تملأ المصليات من الداخل والساحات الخارجية التي يشرف عليها ويعدها أبناء الحي نفسه، “ممن ينذرون أنفسهم في هذه الأيام المباركة لخدمة الصائمين من أهل الحي والزوار والمعتمرين”.

وأشار إلى مشروعهم التطوعي “إفطار صائم”، قائلًا “نقوم سنويًا بجمع التبرعات من أهالي الحي سواء كانت المالية أو السلال الغذائية؛ لتوزيعها على المحتاجين، فنشتري بالمال مستلزماتنا التي نحتاج إليها في المشروع كالمفارش والأواني الورقية التي نضع فيها الطعام وصناديق الماء واللبن والتمر، إضافة إلى توفير مؤونة السفر الرمضانية التي يتم تقديمها خلال أيام شهر رمضان المبارك بمساعدة أبناء الحي بمختلف أعمارهم، إضافة إلى نساء الحي اللواتي يقمن بطهي أصناف مختلفة لمشروعنا الخيري لإفطار الصائمين من الفقراء والعمال والسائلين، وأغلب الشباب يأتون بأطباق من منازلهم يوميا طمعا في الأجر العظيم”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط