مطالبات بإنشاء قواعد بيانات للأراضي البيضاء بتقنية الخرائط التفاعلية لمنع عمليات التحايل والتهرب من الرسوم

<span class="entry-title-primary">مطالبات بإنشاء قواعد بيانات للأراضي البيضاء بتقنية الخرائط التفاعلية</span> <span class="entry-subtitle">لمنع عمليات التحايل والتهرب من الرسوم</span>
تم – الرياض:يطالب خبراء العقار بالمملكة بإنشاء قواعد بيانات محددة للأراضي الخاضعة لرسوم الأراضي البيضاء على شكل خرائط تفاعلية بتقنية GIS SYSTEM؛ وذلك لمنع عمليات التحايل من خلال تقسيمها وتحويلها إلى استراحات ومزارع صغيرة.
ويقول الخبير العقاري المهندس صالح العمري، لائحة رسوم الأراضي بصيغتها المعلنة أتت فضفاضة وقابلة للتعديل والتطوير، ولكي يتحقق لوزارة الإسكان وللمواطن الأهداف المنشودة من هذه اللائحة يجب أن يتسم تطبيقها بالشفافية من خلال إعلان قواعد البيانات المحددة للأراضي للجمهور تفصيليًّا على شكل خرائط تفاعلية بتقنية GIS SYSTEM تعرض على موقع وزارة الإسكان، ويوضح عليها معلومات كل أرض، وهل تم إخضاعها للرسوم والزم مالكها بالدفع أم لا.
وأضاف كما يجب إتاحة الفرصة للمواطنين بالإبلاغ عن الأراضي الممكن خضوعها للرسوم ولم يتم إخضاعها من قِبل وزارة الإسكان بإنشاء تطبيق آمن وتفاعلي عبر موقع الوزارة للبلاغات، لافتا إلى أن منح الوزارة لأي مهلة إضافية خلاف المهلة المعلنة في اللائحة ستؤثر سلبًا على فعالية النظام.
وأكد ضرورة أن توضح اللائحة كيف ستتعامل الوزارة مع من سيؤجر أرضه بعقود إيجار طويلة المدى، أو يقوم بتطويرها جزئيًّا خلاف اشتراطات البناء للمواقع؛ للتهرب من الرسوم، موضحًا أن الشفافية وإعلان التفاصيل كافة للجميع، وتفاعل الوزارات الأخرى في تطبيق اللائحة، وعدم استثناء أحد من الرسوم، وتطوير اللائحة دوريًّا بتطبيقاتها كافة، وإصدار بعض التشريعات المساندة مثل منع بيع مخططات المنح لمدد طويلة، وتحديد نسب رفع قيم الإيجارات، كل ذلك سيسهم بالإضافة للائحة في إعادة العقار إلى وضعه الطبيعي الذي يحفظ لجيل المستقبل حق ضمان السكن بكل يسر وسهولة.
من جانبه اقترح مدير الاستثمار والتطوير بشركة كنوز العقارية مهند سليمان بو قاسم، تقسيم المدينة الواحدة لأحياء ومناطق عدة، وإسناده إلى شركات القطاع الخاص، على أن يتم إسناد كل منطقة لأكثر من شركة لعمل الحصر والتثمين، لإنجاز عملية حصر الأراضي البيضاء في أقل وقت ممكن.
وأوضح أن آلية تنفيذ اللائحة ستفرز إلى السوق مزيدًا من معروض الأراضي؛ وبالتالي ستسهم في نزول الأسعار بشكل تدريجي، بما يمنع حدوث انهيار في سوق العقارات، لافتًا إلى أنه لا يوجد خيار أمام مُلاك الأراضي البيضاء سوى البيع أو التطوير أو دفع الرسوم السنوية.
واستطرد أن العديد من القطاعات التي يتصدرها قطاع تطوير المساكن والتشييد والبناء والمقاولين ستستفيد من تطبيق لائحة الرسوم البيضاء؛ ما سينعكس على الاقتصاد السعودي بشكل عام، متوقعا أن تشهد سوق العقارات المزيد من التحالفات والتكتلات بين ملاك الأراضي وشركات بناء المساكن والتطوير العقاري؛ ما سيوفر في السوق عروضًا كبيرة، تزيد من عدد الوحدات السكنية المطروحة للبيع، وبأسعار تتناسب مع ذوي الدخل المتوسط والدخل المحدود.
فيما أشار رئيس اللجنة العقارية بغرفة جدة خالد الغامدي في تصريحات صحافية، إلى أن لائحة رسوم الأرضي قسمت تطبيق الرسوم على مراحل لحفظ التوازن بين العرض والطلب في السوق العقاري؛ ولتحقيق الاستقرار على المدى المتوسط، مؤكدا أنه من الصعب التهرب من سداد الرسوم؛ إذ إن اللائحة واضحة، وليس هناك مجال للاجتهاد في تفسيرها، كما أن تطبيق اللائحة على الأراضي غير المطورة في المرحلة الأولى والواقعة داخل النطاق العمراني سيجعل ملاك هذه الأراضي أمام خيارين لا ثالث لهما: إما تطويرها أو سداد الرسوم.
واتفق معه رئيس لجنة التثمين العقاري بالغرفة التجارية بجدة عبدالله الأحمري مضيفا، لا يستطيع أحد التهرب من دفع رسوم الأراضي التي أصبحت معروفة داخل النطاق العمراني ومسجلة في سجلات البلديات وعلى خرائط المدن؛ إذ إنها تشكل أكثر من ٤٠٪‏ من مساحة كل مدينة من مدن السعودية، وبفضل حفظ الثروة العقارية في كل من وزارة العدل ووزارة الشؤون البلدية والقروية لا يستطيع أحد التهرب من دفع الرسوم عاجلاً أو آجلاً.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط