“المُهر” يقي نفسه من تبعات تراجع الأمية

“المُهر” يقي نفسه من تبعات تراجع الأمية

تم – الرياض

بعد أن تراجعت نسبة الأمية في المملكة، حسب آخر إحصاء عام 2014، إلا أن مهنة صانع الأختام أو ما يعرف بين العامة وكبار السن بـ”المُهر” الذي يستخدم بدلًا من التوقيع باليد، لمن لا يجيد القراءة والكتابة، ما زالت تحظى بإقبال كبير.

يقول صانع الأختام الوحيد في الطائف عبدالحي النهاري، إن “علاقتي بهذه المهنة تتجاوز الأربعين عاما، وقد ورثتها عن والدي الذي بدأها قبل حوالي 70 عامًا، وهذه المهنة ترتبط بمن لا يعرفون الكتابة والقراءة، أو الذين لا يجيدون التوقيع بالقلم”، مشيرًا إلى أن عائلتهم هي الوحيدة التي كانت تنقش الأسماء على الأختام في منطقة مكة المكرمة، والمدينة المنورة، وكذلك في الرياض.

وبيّن النهاري أن “الطلب على أختام النحاس، أو ما يعرف لدى العامة بـ “المهر” قل كثيرا، خصوصا مع انتشار التعليم والقضاء على الأمية، لكن لا يزال هناك عدد من كبار السن من الجنسين، وبعض الذين لا يتطابق توقيعهم بالقلم في كل مرة، تطالبهم بعض الجهات الحكومية المؤسسات كالضمان الاجتماعي والبنوك وحافز، بصنع ختم نحاسي “المُهر”، لافتا إلى أن هناك مجموعة يفضلون اقتناءها كنوع من التراث.

وعن الوقت الذي يستغرقه في النقش على المُهر، قال النهاري “المهر لا يستغرق منه سوى بضع دقائق، ولكن هناك نوع من الخط يسمى الطرة، يستغرق حوالي يومين، ويستخدمه القضاة وكتاب العدل، لصعوبة تقليده وتزويره”.

ولفت إلى أن “سعر المهر ارتفع من ريال واحد قبل 50 عامًا إلى أن وصل الآن إلى 50 ريالا، وذلك بسبب ارتفاع أسعار الأختام النحاسية المستوردة من خارج المملكة”. وأوضح النهاري أن “هناك تجاهلا لهذه المهنة من المسؤولين، خصوصا مسؤولي الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، فلم يتم إدراجها في المهرجانات التي تقام، ولم تتم الدعوة للمشاركة في أي مهرجان أقيم على مستوى محافظة الطائف، أو مهرجانات محلية أو حتى عالمية”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط