الجمعيات الخيرية في #قطاع_غزة تضاعف مأساة الفلسطينيين بجشعها

الجمعيات الخيرية في #قطاع_غزة تضاعف مأساة الفلسطينيين بجشعها

تم – قطاع غزة: يضج قطاع غزة، بزخم الجمعيات الخيرية التي تنشط على نحو أكبر خلال رمضان المبارك في مبادرات وحملات تهدف إلى التخفيف من معاناة الفقراء الفلسطينيين الذين خارت عظامهم نتيجة للحصار الإسرائيلي المستمر منذ أعوام؛ لكنَّها في الوقت نفسه، اتخذت منحًا جديدًا أثار الكثير من الانتقادات بنشرها صور المحتاجين والتشهير بهم.
حيث ثار العشرات من المواطنين الفلسطينيين إثر نشر صور الفقراء على شبكات التواصل الاجتماعي، معتبرين ذلك استهتارًا بمشاعرهم ومتاجرة بحاجاتهم من أجل استعطاف الداعمين، مطالبين بضرورة وقف هذه الممارسات التي تنهش عفة الفقراء من أبناء القطاع الذين ذاقوا الويلات في الأعوام الماضية بسبب الحروب المتكررة والحصار المستمر والانقسام السياسي المترهل.
وأطلق عددٌ من الناشطين في مواقع التواصل، وسمًا حمل عنوان “ساعد بس ما تصوّر”؛ لمحاربة الظاهرة التي زادت عن حدِّها خلال العام الجاري.
وأوضح مدير حملة “فكّر بغيرك” الإنسانية كامل الهيقي، في تصريح صحافي، أن هذا العام من أسوأ الأعوام على الفقراء في غزة، الكثير من الجمعيات اتخذت طريق التشهير بالمحتاجين من أجل أن يزيد حجم الدعم والتمويل، مضيفا “قلنا لهم كثيرًا: ساعدوا الفقراء وليس شرطًا أن تذلوهم بالصور”، معترفًا بأنه يأخذ كثيرًا من الصور لمن يقدم مساعدات لهم؛ لكنها خاصة بالمتبرع كي يطمئن قلبه، ولا يتم نشرها على صفحات الجرائد ومواقع الإنترنت.
وأضاف الهيقي، أن الصور تهدف إلى تحفيز المتبرعين وتشجيعهم على العطاء؛ لكن نشرها والتشهير بالفقراء أمر مرفوض، مشيرًا إلى صورة طفل ينام في شوارع غزة تفاعل معها متبرعون من السعودية وألمانيا وبريطانيا، واستغلها الكثير من الأشخاص في جذب التبرعات لأنفسهم.
من جهته، دعا الناشط نضال الوحيدي “الأصدقاء المقربين منّا والذين يعملون في جمعيات خيرية ويوزعون مساعدات على الناس ويتصورون معهم اخجلوا من أنفسكم”، وشددت نبيلة الجرجاوي على أنه “يكفي إذلالًا وإهانة لكرامة الناس”.
ومن بين الجمعيات التي كانت تنشر صور الفقراء على “فيسبوك”، جمعية “ف.ح” التي استجابت للحملة، وأكد مديرها التنفيذي م.ط، حذف صفحتها عن الموقع لاحتوائها على صور جارحة لمواطنين يتسلمون مساعدات إنسانية، مبرزا أن الجمعية لن تنشر أي صور خاصة بتوزيع المساعدات للفقراء.
ولاقت مبادرة مدير الجمعية صدى إيجابيًا بين المواطنين الذين تفاعلوا مع القضية، داعين بقية الجمعية إلى اتخاذ خطوة جريئة وعدم الرضوخ لإملاءات بعض الممولين الذين يشترطون نشر الصور من أجل إذلال الشعب الفلسطيني على حد قولهم.
ولعمله في المجال الخيري، بيَّن الهيقي، أن الكثير من المتبرعين يرفضون ذكر أسمائهم أو الإشارة إليهم من قريبٍ أو بعيدٍ عملًا بالحديث الشريف: “سبعة يظلهم الله في ظله، رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه”, منوهًا بأن بعضهم يصر على رؤية الفئات المستهدفة من تبرعاتهم؛ لزيادة الثقة مع العاملين على توزيع الصدقات.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط