المنعمي يكشف عن مشروع لنقل مخلفات الحرم عبر نفق أرضي ومستجدات تصميم الكعبة

المنعمي يكشف عن مشروع لنقل مخلفات الحرم عبر نفق أرضي ومستجدات تصميم الكعبة

تم – مكة المكرمة: أكد وكيل الرئيس العام المساعد للخدمات لشؤون المسجد الحرام مشهور بن محسن المنعمي، قرب الانتهاء من مشروع لنقل المخلفات من داخل المسجد الحرام، عبر نفق أرضي و(دكتات) إلى خارج المنطقة المركزية مباشرة، وذلك من دون المرور بالساحات عبر العمالة كما هو المعمول به الآن، مبرزا أنه يتم حاليًا اختيار تصاميم لباب الكعبة ومقام إبراهيم، بعد توجيه خادم الحرمين الشريفين بإعادة تصميمهما.
وشدد المنعمي في تصريحات صحافية: أن الحالة الأمينة للزوار والمعتمرين ممتازة ولم يتم ضبط أي حالة تخل بالأمن أو تعكر صفو المعتمرين، مشيرا إلى أن أكثر من عشرة آلاف موظف وعامل جندوا لتقديم أفضل الخدمات للزوار والمعتمرين على مدار الساعة، لافتا إلى أن القيادة العليا تتابع ما يجري في الحرمين الشريفين لحظة بلحظة، ملمحا إلى توفير أكثر من 12 ألف عربة مجانية لخدمة كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، مبرزا أنه تم اشتراط شهادة خلو سوابق لتعيين المؤقتين، وأن عدد زوار معرض عمارة الحرمين الشريفين بلغ 15 مليون زائر منذ افتتاحه.
وعن أبرز ملامح خطة رمضان لهذا العام، صرّح “بدأنا استعداداتنا منذ وقت مبكر وتعتمد الخطة على خمسة محاور منها التوجيهي الذي يعني بجميع حلقات الدروس والحلقات العلمية وشؤون المصاحف والمقرأة وتوجيه المعتمرين والإجابة عن أسئلتهم حول النسك والأمور الشرعية والفتاوى وتوزيع الكتب والمطويات، فيما الخدمي يعني بالسقاية والنظافة والخدمات الخاصة المتعلقة بالعربات، بينما الفني يعني بالإنشاءات والصيانة الفنية وعندنا فريق متكامل على مدار الساعة يعمل على التأكد من تطبيق الخطة على أرض الواقع وتصحيح مسارات أي خلل، فضلا عن قرابة عشرة آلاف موظف وعامل لتنفيذ الخطة على أرض الواقع”.
أما بالنسبة إلى الجديد في خطة هذا العام، فبيّن “الجديد في هذا العام بعد إزالة جسر المطاف المؤقت، إنشاء مسار خاص للعربات في الدور الأول ومدخله من جهة الجسر الجديد في الشبيكة وجسر أجياد والمسار خصص للعربات الكهربائية ووفرنا أكثر من 300 عربة، فضلا عن أكثر من 12 ألف عربية مجانية في الدور الأول لخدمة كبار السن وذوي الإعاقة، كما تم فصل حركة الطائفين عن حركة العربات وتم فتح جميع أدوار الحرم المكي الشريف وتعمل بكامل طاقتها الاستيعابية، وحدثت نقلة كبيرة نوعية من ناحية السعة ومن ناحية كيفية أداء الخدمات لقاصدي وزوار بيت الله الحرام، بعد المشاريع الجبارة”.
وأضاف “وبحكم عملي في الحرم أكثر من ثلاثة عقود كنا في الماضي نعاني كثيرًا في تقديم الخدمات وكان تبريد زمزم بالثلج ولا يوجد آلات حديثة لعملية النظافة والحمد لله اليوم كل شيء متوفر بطريقة فنية حديثة ومختلف الآلات المختصة تعمل في الحرم، ومسارات خاصة للخدمات والسعة الاستيعابية لتبريد زمزم بطاقتها الكاملة.
وعن الطاقة الاستيعابية للمطاف، أبرز “كانت الطاقة الاستيعابية للمطاف قبل التوسعة في الدور الأرضي 19 ألف طائف في الساعة، والآن بعد التوسعة ارتفعت إلى 52 ألف طائف في الساعة وفي حال الزحام يستوعب المطاف بأدواره الثلاثة 107 آلاف طائف في الساعة وهذا عدد كبير والمسجد الحرام أشبه ما يكون بمدينة ذكية اليوم.
أما بالنسبة إلى مشروع إفطار صائم، فأوضح “هناك مشروع إفطار صائم داخل الحرم المكي الشريف تشرف عليه الرئاسة وفي الساحة بإشراف لجنة السقاية والرفادة وهذا التنظيم حقق راحة للجميع ونطلب من الجميع عدم إدخال الأطعمة والمشروبات داخل الحرم، ونحاول منع دخول المأكولات داخل الحرم”.
وعن الجديد في مشروع تطوير نقل المخلفات من داخل المسجد الحرام ، أشار إلى أن “هناك مشروع كبير على وشك الانتهاء، حيث سيتم نقل المخلفات من داخل المسجد الحرام من خلال نفق أرضي و(دكتات) إلى خارج المنطقة المركزية مباشرة، من دون المرور بالساحات عبر العمالة كما هو المعمول الآن”.
وفي شأن المشاريع التابعة للتوسعة السعودية الثالثة خارج المنطقة المركزية، فذكر أن هناك مشاريع ضخمة أنفق عليها مليارات الريالات تابعة للتوسعة وهي خارج المنطقة المركزية منها مبنى الخدمات في جرول أقيم على أكثر من 75 ألف متر مربع، يغطي خدمات التكييف والكهرباء، والحجون والأنفاق المؤدية إليها كلها خدمات تنقل الزوار والمتعمرين من وإلى الحرم المكي الشريف بشكل سريع وسهل ووفرنا عربات قولف لنقل الزوار، ولدينا معرض عمارة الحرمين الشريفين أصبح يرتاده عدد كبير ووصل عدد الزوار لمعرض عمارة الحرمين الشريفين 15 مليون زائر منذ افتتاحه.
وبالنسبة إلى إعلان إيقاف الأعمال الميدانية المهمة وسحب الكثير من الرافعات والآليات وملاحظة وجود أعمال مدنية وبعضها قريب من أوقات الصلوات، أفاد “مثل الأعوام السابقة تم إيقاف جميع الأعمال في فترة صلاة الفروض والتراويح وبعد التراويح إلى بعد الفجر تستمر الأعمال المهمة لضمان استكمالها في الفترة الزمنية المحددة، لكن هناك أعمالا لا تتوقف طوال العام مثلًا متابعة الصوت والإنارة والكهرباء يتم على مدار الساعة حتى في أوقات الصلوات”.
وعن عدد مجمعات دورات المياه حاليًا، أكد أن هناك أكثر من 15 ألف دورة مياه حول الحرم المكي الشريف، وفي شأن إغلاق أبواب الحرم قبل الصلاة بأكثر من ساعة على الرغم من وجود مساحات فارغة داخله، نوه إلى أنه ليس إغلاق للأبواب ولكن يتم تحويل الزوار والمصلين إلى مواقع أخرى مثل التوسعة السعودية الثالثة، أما المحرمين فيسمح لهم بالدخول لأداء العمرة، والجهات الأمنية هي التي تتولى تنظيم الدخول والخروج والرئاسة مساندة لهم، لا يوجد قفل للأبواب أبدًا، ولكن إذا امتلأت مربعات الصلاة هناك إشارات إلكترونية ضوئية تشير للأحمر معنى ذلك يجب تحويل المصلين لمواقع أخرى، والمشايات تبقى مفتوحة لأي طارئ، وحاليًا كل أدوار المسجد الحرام تعمل بطاقتها الاستيعابية كاملة إضافة إلى البدروم وسيخصص بدروم توسعة الملك فهد (رحمه الله) للمعتكفين.
وبالنسبة إلى الاحتياطات المتخذة لضمان وصول صوت المؤذن والإمام للمصلين داخل وساحات الحرم المكي الشريف، فشدد على أنه “بالنسبة لنظام الصوت في الحرمين الشريفين فريد من نوعه على مستوى العالم، ويوجد صوت أول وخطين احتياطيين أتوماتيكيًا في حال حدوث أي خلل ينتقل للاحتياط دون أن يشعر أحد، وسيتم نشر السماعات في الشوارع المحيطة حول الحرم ليصلهم الصوت واضح”.
وعن حل مناسب لإزعاج العربات العشوائية الطائفين في صحن المطاف ولا يتقيد أصحابها بالمسار المخصص، لفت إلى أنه في بداية الأمر تم فك الجسر المعلق قبل اكتمال مسار العربات في الدور الأول، وحاليًا تغير الوضع وهناك تعليمات للجهات الأمنية بمنع دخول العربات لصحن المطاف وتوجيهها للمسار المخصص، وهناك مسارات أخرى سيتم إنشاؤها بعد اكتمال المشاريع، والعربات تشكل عائقا وقت الذروة في المطاف، وهناك كاميرات أمنية لمراقبة جميع مواقع الحرم والساحات المحيطة به.
وبالنسبة إلى ظاهرة التسول التي تنشط في رمضان داخل المسجد الحرام والحلول الجذرية، تابع “بالنسبة إلى الساحات هناك لجنة مكافحة الظواهر السلبية تبذل جهودا كبيرة جدًا وبالنسبة لداخل الحرم هناك لجان تتابع الظاهرة لمنع التسول، والرئيس العام وجه بعض المحسنين لتوزيع صدقاتهم على الجمعيات بدلًا من أن يكون على الناس داخل الحرم بشكل لافت للانتباه”.
وإن تم استحداث وظائف جديدة خلال موسم رمضان الجاري، ولماذا تتدخل الواسطات بقوة في التوظيف المؤقت، أردف “نعم حظيت وكالة الخدمات بدعم من الرئيس العام بعدد 1600 موظف مؤقت في المسجد الحرام فقط لمساندة الزملاء فضلا عن تكليف جميع العاملين بخارج دوام؛ لأن دوام رمضان خمسة ساعات وأضفنا لهم ساعتين إضافية لضمان تواجد الموظفين على مدار الساعة، وبالنسبة لتدخل الواسطات فقد شكلت لجنة برئاسة المستشار محمد العساف وحددنا معايير معينة في التعيين وحرصنا أن يكون التعيين للجامعيين وحاملي الثانوية العامة على أقل تقدير ومراعاة مظهر الموظف وإحضار شهادة خلو سوابق وهذا الشرط وضع للمرة الأولى”.
وعن عدد مرات صيانة باب الكعبة والحجر الأسود سنويًا، زاد “بالنسبة للحجر الأسود يتم صيانته مرتين إلى ثلاث مرات في كل عام، وباب الكعبة المشرفة يتم غسله بماء زمزم باستمرار ولكن كصيانة شاملة كل عامين أو ثلاثة بحسب الحاجة”.
عما تم في مشروع إعادة تصميم باب الكعبة المشرفة ومقام إبراهيم عليه السلام الذي دعا إليه خادم الحرمين الشريفين، استرسل “يتم حاليًا اختيار تصاميم تليق بهما بما يتفق ومكانة العمارة الإسلامية والمشروع محل الدراسة ويحظى باهتمام كبير من القيادة وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين وهناك متابعة من الرئيس العام لشؤون الحرمين الشريفين الشيخ عبدالرحمن السديس لهذا المشروع، وقبل أيام انتهينا من تركيب الحلق الجديدة المذهبة لثوب الكعبة المشرفة، والرئيس العام حريص أن يكون التصميم الجديد لباب الكعبة المشرفة ومقام إبراهيم عليه السلام يليق بمكانتهما ويتماشى مع الهندسة المعمارية الإسلامية ولذلك الأمور تسير بتأن”.
وعن الشكاوى من غلظة تعامل بعض العاملين في الأبواب والساحات وداخل الحرم، استكمل “بصراحة والحق يقال بمجرد تعيين الدكتور عبدالرحمن السديس رئيسًا عامًا لشؤون الحرمين الشريفين ركز تركيزا مباشر على التدريب وأنشأ أكاديمية داخل المسجد الحرام وعقدنا شراكة مع جامعة أم القرى بتنظيم دورات ومحاضرات للعاملين وبيان كيفية التعامل مع الجمهور ولمسنا أثرا إيجابيا كبيرا وخفت الشكاوى من سوء المعاملة، ومع هذا نلتمس للعاملين العذر إذا صدر منهم بعض التصرفات وهناك ضغوط يواجهونها وعدم تقيد بعض الناس بالتعليمات والأنظمة”.
وبالنسبة إلى كيفية التعامل خلال رمضان مع من يحجزون الأماكن في صحن المطاف والأروقة ويمنعون المتقدمين بالجلوس، استطرد “هذه مشكلة نواجهها سنويًا على الرغم من المطويات والتوجيهات والفتاوى بعدم الحجز وشكلت لجنة من الرئاسة والجهات الأمنية بعمل جولات ميدانية في فترة الذروة من العصر إلى العشاء وقد باشرت اللجنة مهامها غرة رمضان وكل من يتم ضبطه يحال لمخفر المسجد الحرام، وأطالب بوضع ضوابط وعقوبات لمن يمارسون الظواهر السلبية في المسجد الحرام”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط