نائبة بريطانية تقتل في وضح النهار وتلفظ اسما اسلاميا قبل مماتها

نائبة بريطانية تقتل في وضح النهار وتلفظ اسما اسلاميا قبل مماتها

تم – بريطانيا: عانت النائبة البريطانية جو كوكس، الخميس الماضي، من إطلاق رصاص وطعن بالسكين سدده إليها قاتلها، سرعان ما هرعت إليها مساعدتها الهندية الأصل فازيلا أسوات، في الشارع، وأدركتها، وراحت تجهد لمساعدتها على الصمود، وهي يائسة تنتظر سيارة إسعاف لتأتي وتنقلها؛ إلا أن حالة النائبة من حزب “العمال المعارض” كانت من الأسوأ، وتنزف بغزارة.
وأخذت سوات، تنادي عليها قائلة “انهضي”، وردت المضرجة بدمها وهي بحالة نزاع أخير مع الموت “لا يمكنني ذلك، آلامي كثيرة، لا أستطيع يا فاضلة” ومع اسم فاضلة لفظت الأم لطفلين صغيرين آخر أنفاس من رئتيها وفارقت الحياة على قارعة الطريق، وبالكاد عمرها 41 عاما.
وأوضح والد المساعدة، المستشار السابق في حزب العمال، غولام مانيار، وهو مهاجر من الهند، لإعلاميين، أن النائبة حين وصلت بسيارتها ومعها مساعدتها، هاجمها تومي ماير، عندما نزلت منها وطعنها قبل أن تدخل للاجتماع إلى مراجعين من أبناء دائرتها في مكتبة ببلدة بيرستال المجاورة لمدينة ليدز، البعيدة في مقاطعة “غرب يوركشير” بشمال إنجلترا 315 كيلومتراً عن لندن، وفق ما روت ITV التي ألحقت خبرها بآخر: قاتلها سيمثل هذا السبت أمام محكمة بالمقاطعة، في أول جلسة استماع، بتهم القتل وحمل سلاح غير مرخص والترويع.
وذكر غلام مانيار أن القاتل تومي ماير، وهو بريطاني أعزب، عمره 52 عاما، ويقيم بالبلدة نفسها وحيداً في بيت صغير، عائد لمصلحة الضمان الاجتماعي، الجمعة، حاول النيل من ابنته فاضلة أيضاً؛ لكنه تركها وواجه آخرين أسرعوا نحوه، ثم توارى، وبعد قليل عاد إلى حيث كانت جو كوكس “مكوّمة” على الأرض وعاجلها برصاصتين، فأرداها ولاذ بالفرار، عندها حضنتها فاضلة التي راحت تجهد كي تجعلها تصمد؛ لكنها توفيت، ثم أقبلت دوريات شرطة وسيارة إسعاف، ووجدوا أن كل شيء قد انتهى، وسريعاً اعتقلوا قاتلها المقيم في البلدة نفسها.
إلا أن صحيفة “ذا صن” البريطانية الشعبية الطراز، أضافت إلى ما ذكره مانيار الذي اعتادت النائبة مناداته “يا عمي” كلما التقت به، أن ابنته فاضلة هاجمت القاتل بحقيبة يدها حين حاول النيل منها، لذلك تركها وواجه آخرين، وأن الرصاصتين أطلقهما عليها من مسدس طرازه كبندقية من نوع قديم، وراح يصرخ “بريطانيا أولاً” للتعبير عن ميله لخروجها من عضوية الاتحاد الأوروبي في استفتاء موعود إجراؤه الخميس المقبل “أما ابنتي فكانت ثيابها حين رأيتها ملطخة بدم جو كوكس التي تعمل لديها منذ عام” وفق تعبير مانيار”.
سموها “شهيدة الاتحاد الأوروبي” لدفاعها عن البقاء فيه
كوكس التي تحدث الرئيس الأميركي بارك أوباما إلى زوجها الجمعة وقدم له تعازيه، وأعلنت الخارجية البريطانية بحسابها على “تويتر” أن أسرتها “أسست صندوقاً خيرياً، حمل اسمها؛ لمساعدة الجمعيات في سورية، وبدفاعها المشهود عن اللاجئين السوريين بشكل خاص، وهي أول نائب بريطاني يتم اغتياله منذ مقتل لان غوو من حزب المحافظين، بقنبلة دسها “الجيش الجمهوري الأيرلندي” في 1990 تحت سيارته، وأرداه انفجارها قتيلاً في الشارع أيضاً.
الحزن مستمر في كل بريطانيا على كوكس التي قرر حزب المحافظين عدم خوض انتخابات لإيجاد بديل عنها في البرلمان؛ بل تركوا مقعدها لمن يختاره حزبها الذي توجه زعيمه، جيرمي كوربين برفقة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، ومعهما رئيس مجلس العموم بيركوو جون وآخرون بالعشرات، ومضوا إلى وسط البلدة، القريب من مكان مقتلها المطوّق من الشرطة للآن، ووضعوا أكاليل الزهور وباقات الورد، إجلالاً لمن بدأوا يسمونها “شهيدة الاتحاد الأوروبي” لأنهم يعتقدون بأنها دفعت حياتها ثمناً لنشاطها بإبقاء بريطانيا عضوة فيه.

image

image

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط