بالصور.. يراجعن المحاكم بالأغلال ويعدن خائبات.. سجينات “بلا حكم” لأعوام

بالصور.. يراجعن المحاكم بالأغلال ويعدن خائبات.. سجينات “بلا حكم” لأعوام

تم – الرياض:الانتظار قاتل؛ وأكثر إيلاماً عندما لا تكون هناك معالم أو إشارات على قرب الفرج.. هناك من يمكث أعوام طوال بانتظار حكم شرعي معلوم بالنسبة له يخفف من وطأة مصيبته، ويعطيه بعض الأمل لقرب انفراج همه.

سجناء وسجينات يقفون خلف القضبان بلا حكم من أشهر ولأعوام، يراجعون المحاكم بالسلاسل والأغلال، وفي كل مرة يعودون خائبين يجرون آلامهم وأوجاعهم وقيد حرياتهم غير المعلوم.

وعلى الرغم من أن الدولة لم تتجاهل هؤلاء في رؤيتها “الطموحة ٢٠٣٠” إلا أن الآمال كبيرة على عاتق وزارة العدل في توجيه محاكمها بتسريع محاكمة هؤلاء، فما يقاسونه نتيجة لكبت حرياتهم يكفيهم، وما تتحمله الدولة من مصاريف على هؤلاء النزلاء الذين يمكثون خلف القضبان بلا حكم شرعي، تتحمل وزارة العدل جزءًا كبيرًا منه.

مصادر صحافية، زارت سجن النساء في الملز، والتقت بعدد من النزيلات اللاتي يقبعن في السجن في انتظار الحكم، واللاتي يأملن أن تحل قضاياهن وأن يكن الحالات الأخيرة بعد الإعلان عن الرؤية الطموحة للمملكة.

“ن.د” موقوفة في قضية خطف ومشاركة في جريمة قتل منذ ثمانية أعوام بلا حكم، وتعود قصتها إلى قبل ثمانية أعوام عندما تطلقت من والد أبنائها التسعة، وتزوجت بعده برجل آخر، فجن جنون طليقها وأصبح يلاحقها مما أفقد زوجها الصواب.

وتسرد “ن.د” قصتها، “أجبرني زوجي على الذهاب لمنزل طليقي، والقيام بتربيطه وإغلاق فمه بالرغم من حالته الصحية السيئة، ووضعه في السيارة بهدف قتله ولكن في منتصف الطريق هدأت الأصوات التي كان يصدرها طليقي فاتضح لنا أنه مات”.

وتضيف “قبضت علينا الشرطة وأودعتني وزوجي في السجن بتهمة الخطف والقتل، ومنذ ذلك الحين حتى اليوم لم يحكم علي”.

وتردف “فقدت أعصابي وأنا هنا بهذا السجن، فليحكموا علي بالقصاص وبالموت ولكن لا يعلقوني”.

وحضرت  “ن.د”  ٢٤ جلسة وفي كل جلسة يؤجل القاضي الحكم للجلسة الأخرى حتى مضت ثمانية أعوام علي وأنا خلف القضبان.

أما “ن.ق” تقف خلف قضبان السجن منذ عام وشهر في قضية أخلاقية لم تحكم لأجلها، ولم تعرض على القضاء إلا بعد ثمانية أشهر، وهي حتى اليوم لا تعرف مصيرها ولا أي حال ينتظرها، خاصة وأنها أم لطفل عمره ١٣ عاماً.

تقول “ن.ق”: أنا يمنية الأصل ولأني تزوجت من سعودي وأصبح لدي طفل منه حصلت على الجنسية، تطلقت من زوجي وتزوجت من آخر بورقة غير رسمية، وقبضت الهيئات علي معه ومعي صديقتي فسجلت بقضية خلوه غير شرعية.

“ح.ر” هربت من منزل أسرتها بعد مشاكل مستمرة لها مع والدتها وشقيقاتها وذلك بعد أن تطلقت، فبعد أن زادت عليها الضغوط هربت لمنزل صديقتها المقربة بهدف تسوية الأمور، ولكن شقيقها أبلغ عن تهربها وقبضت عليها الشرطة وأودعتها السجن.

تقول “ح.ر” منذ ثلاثة أشهر وأنا أقف خلف القضبان ولم أُعرض على القاضي حتى يأمر بالإفراج عني، والخوف يأكل قلبي من أن أستمر لأعوام، كتلك القصص التي أشاهدها وأراها، فأنا أم ولدي طفلتان ولا أعلم ما هو مصيري.

وتمكث “ع.ع” في سجن النساء منذ عشرة أشهر في قضية أخلاقية دون أن تذهب إلى المحكمة أو أن يصدر في حقها حكم قضائي، الأمر الذي أفقدها الصبر وأصابها بالاكتئاب، فتقول: أريد فقط أن أعلم حكمي، ولكني حتى اللحظة لم أرَ القاضي وذلك لتأجيل جلساتي، ففي كل مرة أستعد للذهاب لمعرفة مصيري، أعود وأنا أجر خيباتي وآلامي.

111 11111 11111111

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط