انقلاب يحاصر الحوثي بمسقط رأسه واستمرار حبس الصحافيين

انقلاب يحاصر الحوثي بمسقط رأسه واستمرار حبس الصحافيين

تم – صنعاء:كشفت مصادر داخل جماعة الحوثيين الانقلابية عن تصاعد حدة التوتر داخل الجماعة، بين زعيم الحركة عبدالملك الحوثي، والقيادي الذي كان في وقت سابق يعتبر الرجل الثاني، عبدالله الرزامي.

وأضافت المصادر أن الرزامي الذي كان مقربا من الزعيم السابق للحركة، حسين الحوثي، ضاق ذرعا بمحاولات عبدالملك الحوثي لتحجيمه وسلب كل الصلاحيات منه، وقام بحشد أتباعه في مديرية “البقع” بمحافظة صعدة، بالتزامن مع احتشاد مماثل لعناصر جماعة الحوثيين الموالين لعبدالملك الحوثي، الأمر الذي فرض أجواء مشدودة بالتوتر وتوجسات من اندلاع صدامات مسلحة عنيفة ووشيكة.

وكانت خلافات قد اندلعت في وقت سابق بين الجانبين، وأشارت المصادر أن وشاية نقلها القيادي في الحركة أبو علي الحاكم، إلى عبدالملك الحوثي كانت هي السبب المباشر في التدهور الكبير الذي حدث في علاقاتهما، وأن الحاكم أوهم الحوثي بأن الرزامي يريد الانقضاض على قيادة الحركة، وهو ما تسبب في النفور بين الرجلين.

وأكدت المصادر أن الخلافات الداخلية تنخر جسد الجماعة للدرجة التي تهدد وجودها، وهناك استقطابات كبيرة تحدث وسط صفوف القيادات، حيث اختار بعضهم الوقوف إلى جانب الحوثي، فيما التزم آخرون بدعم الرزامي، وهذا الوضع سوف يؤدي إلى شرذمة الجماعة وتفرقها إلى مجموعات تتقاتل فيما بينها”.

وبين أن تساقطت الشعارات التي كان يرفعها قادة الحركة بنصرة الضعفاء وتحسين الأوضاع في عموم اليمن، وبات هؤلاء يتنافسون فيما بينهم لاقتسام أكبر قدر من كعكة السلطة، ونهب أكبر قدر من أموال الدولة، للدرجة التي دفعت الكثير من القيادات إلى التفكير في الخروج من الجماعة.

وهناك أجواء من السخط الشديد بين عناصر الحوثيين، بسبب انشغال القادة بأمورهم المالية والسياسية وإهمال الجرحى الذين سقطوا في ميادين القتال. وهؤلاء لا يجدون أدنى قدر من الرعاية، ويعانون من التجاهل التام، في الوقت الذي ينعم فيه قيادات الجماعة الانقلابية بالكثير من الامتيازات”.

فيما تتمسك جماعة الحوثيين الانقلابية بعدم إطلاق سراح الصحافيين والناشطين السياسيين الذين اختطفتهم في أوقات ماضية، وما زالت تحتفظ بهم في أماكن مجهولة، أفرجت بالأمس، بناء على أوامر أصدرها يحيى الحوثي، شقيق زعيم التمرد، عن 82 سجيناً من السجن المركزي في العاصمة صنعاء، معظمهم متهمون بقضايا جنائية.

وقال المركز الإعلامي للمقاومة، نقلا عن مصادر إعلامية إن الحوثي، وجه بالإفراج عن السجناء المتورطين في قضايا جنائية مختلفة، دون تحديد الأطر القانونية لعملية الإفراج عنهم، لاسيما أنهم أدينوا بارتكاب جرائم جنائية، وبناء على ذلك صدرت بحقهم أحكام الإدانة.

ونشرت المصادر الإعلامية وثائق على الأوراق الرسمية التي تستخدمها مصلحة السجون، وهي عبارة عن رسالة من المدير العام للإصلاحية المركزية في أمانة العاصمة، المعروفة باسم السجن المركزي، موجهة إلى وكيل النيابة الجزائية المتخصصة، وموضوعها السجناء الذين تم الإفراج عنهم من قبل لجنة السجناء، وهي اللجنة التي شكلها شقيق زعيم جماعة الحوثي برئاسته، وأصدر من خلالها أوامر إفراج عن عدد من السجناء.

واختتم المركز “هذه ليست المرة الأولى التي يفرج فيها الحوثيون عن سجناء، رغم تورطهم في قضايا جنائية مختلفة، إذ سبق للجماعة أن أفرجت عن أعداد كبيرة منهم في محافظات عمران، وإب، وصنعاء، وصعدة، وحجة، خلال الأعوام الماضية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط