استفتاء بريطانيا يتسبب بإعلان حالة الطوارئ في مصارف عالمية

استفتاء بريطانيا يتسبب بإعلان حالة الطوارئ في مصارف عالمية

تم – اقتصاد: أعلنت البنوك البريطانية والعديد من البنوك في أوروبا، عن حالة استنفار؛ تحسباً للاستفتاء المقرر إجراؤه في بريطانيا الخميس المقبل الذي قد ينتهي بالخروج من الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي يتوقع بأن يتسبب بحالة فوضى كبيرة في الأسواق، كما أنه ربما يتسبب بخسائر فادحة للجنيه الإسترليني أمام العملات الأخرى، فضلا عن خسائر في أسواق الأسهم والسلع.

وتحدثت وسائل إعلام في بريطانيا، عن اجراءات احترازية واستثنائية أجرتها البنوك المحلية والأوروبية، أخيراً؛ للتحوط وتقليل الخسائر في حال قرر البريطانيون الخروج فعلاً من الاتحاد الأوروبي، فيما يسود الاعتقاد بأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي؛ سيتسبب بهزة في الاقتصاد العالمي، حيث يحتل اقتصادها المركز الخامس عالمياً، وتعتبر مساهمتها في موازنة الاتحاد الأوروبي هي الأهم بعد ألمانيا، كما أنها تمثل مركزاً تجارياً مهماً بالنسبة لجميع الشركات الأوروبية التي تخشى من أن تتأثر أنشطتها في حال خرجت بريطانيا من الاتحاد.

وأبرزت العديد من التقارير التي تتحدث عن الاجراءات التي اتخذتها المصارف البريطانية، تحسباً لقرار الخروج من الاتحاد الأوروبي، وهي الإجراءات التي يبدو أنها ساهمت خلال الأيام الماضية في الخسائر القاسية التي تكبدتها أسواق الأسهم، إذ إن بعض البنوك والمحافظ الاستثمارية لجأت الى تصفية مراكزها في الأسواق وتعديل أوضاعها بما يضمن لها أماناً أكبر في حال حدوث اضطراب في الأسواق.

وأبرز عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي إجنازيو فيزكو، أن “التصويت الذي سيجري في بريطانيا لتحديد مصير بقائها في الاتحاد الأوروبي هو مصدر القلق الأكبر لنا حالياً”، مشيراً الى أن البنوك المركزية الأوروبية جاهزة للتدخل فوراً في حال حدوث أية اضطرابات في الأسواق، مبينا “أعيننا على الخطر الذي يواجههنا يوماً بعد يوم، وكل البنوك المركزية، وليس فقط المركزي الأوروبي، جاهزون للتدخل بكل الأدوات التقليدية المتاحة لديهم، بما فيها أسعار الفائدة، وعمليات الشراء والبيع المقايضات”.

وفيزكو هو رئيس المصرف المركزي في إيطاليا أيضاً التي تعتبر واحدة من أهم الاقتصادات في المنطقة الأوروبية ومنطقة اليورو.

إلى ذلك، لفت المحللون إلى أن بنك “باركليز”، وهو واحد من أكبر البنوك البريطانية، سيكون المصرف الأكثر تأثراً في حال الخروج من الاتحاد الأوروبي بسبب حجم عملياته الدولية الضخم التي ستتأثر سلباً بالخروج.

ونقلت جريدة “ديلي تلغراف” البريطانية في تقرير عن المحلل الاقتصادي جوزيف ديكرسون قوله إن “بنك باركليز قد يكون أكبر المتأثرين بشكل مباشر من مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي”، متوقعاً بأن يؤدي الخروج إلى خسائر في سهم “باركليز” تماثل الخسائر التي يتوقع بأن يمنى بها الجنيه الاسترليني.

وأشار ديكرسون إلى أن ثاني أكبر المتأثرين من مغادرة الاتحاد الأوروبي سوف يكون بنك “لويدز”، وهو أحد المصارف الكبرى في بريطانيا، مشيراً الى أن ثلثي موازنة هذا البنك هي رهون عقارية، وهي قطاع يتوقع بأن يتأثر سلباً بالخروج من الاتحاد الأوروبي نتيجة وضع قيود على تدفق الأوروبيين إلى بريطانيا.

وتشير التوقعات إلى أن الجنيه الاسترليني سيهوي بأكثر من 20% في حال صوت البريطانيون على الخروج من الاتحاد الأوروبي، كما أن الاقتصاد البريطاني سيتأثر سلباً بصورة ليس لها مثيل، فيما يتوقع بأن يكون الخروج من الاتحاد الأوروبي أكبر هزة تواجه الاقتصاد الأوروبي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط