“سوق دومة الجندل” يثير الجدل مجددًا

“سوق دومة الجندل” يثير الجدل مجددًا

تم – الجوف:على الرغم من الوعود المتكررة من نادي الجوف الأدبي بإحياء “سوق دومة الجندل” بمكانه كملتقى أدبي سنوي، إلا أن هذه الوعود لم تتحول إلى واقع عملي، خاصة مع إعراض رئيس النادي حاليا عن الحديث عن هذا الموضوع. لكن نائب الرئيس خالد العيسى أكد أن إلغاء فكرة إحياء السوق “كان قرارًا فرديًا من الرئيس أيده فيه البعض” حسب تعبيره.

وأوضح عدد من المثقفين والإعلاميين بالجوف مواقف تباينت في حدتها حول الموضوع، إلا أنهم اتفقوا على تحميل النادي الأدبي بالجوف مسؤولية فشل إحياء سوق دومة الجندل التاريخي.

ويعلق الناقد التشكيلي جلال الطالب على الموضوع قائلًا “حين تتحدث مع أناس لا يعرفون ما هو سوق دومة الجندل، ستعلم أنه آخر اهتماماتهم، وشخصيًا لا أعول على من لا يفقه العمق الثقافي لمنطقة الجوف، ومع ذلك نعول على وزارة الثقافة والإعلام خصوصا في ظل الرؤية 2030 للنظر في وضع السوق ووضع المؤسسات الثقافية بشكل عام”.

أما الحاصل على جائزة أفضل مكتبة بالجوف الدكتور فهد الفريح، فبدأ حديثه بالقول “أدبي الجوف لا يسير في الأصل وهذه حقيقة مؤلمة ولو كان هناك حركة في يوم من الأيام لقلت إنه يسير إلى الخلف أو شبه متوقف”.

وعن ملتقى “سوق دومة الجندل” أكد الفريح أن إحياء السوق أدبيا هو أمنية وآمل ألا يكون الأمر مجرد ديكورات وأعمدة رومانية ومسرح، وألا يغلب عليه جانب الترفيه والسياحة على حساب الأدب الحقيقي.

من جانبه، ذكر رئيس تحرير “إخبارية الجوف” أحمد الرويلي أن السوق من أقدم الأسواق العربية قبل الإسلام. وأضاف “حقيقة الأمر أن أدبي الجوف نظم قبل 4 أعوام تقريبًا ملتقى سوق دومة الجندل على خجل، وأخطأ بإقامة أغلب فعاليات هذا السوق بمدينة سكاكا، إذ إن المفترض أن يقام بدومة الجندل على أنقاض السوق المندثر المعلوم المكان والزمان، وكانت طريقة الإعلان عن ذلك الملتقى ضعيفة جدًا وعلى استحياء، بالرغم من الميزانية الضخمة للنادي، ولو استغلوا “قصر مارد” وأقاموا فيه السوق على غرار سوق عكاظ لأصبح من أقوى الملتقيات الثقافية بالمملكة.

وأضاف عضو ملتقى الإعلاميين بالجوف رئيس تحرير “الجوف الآن” عواد السبيلة أن سوق دومة الجندل له أهمية كبيرة، ولعب دورًا كبيرًا في تنشيط الحركة الثقافية والاقتصادية منذ القدم. وإعادة تأهيله وتنشيطه بالشكل الصحيح وإقامته في زمانه ومكانه الحقيقيين بالقرب من الحي الأثري بدومة الجندل، وتأسيس لجان من المثقفين والأدباء تعنى بهذا السوق من جميع الجوانب هو الثمرة الحقيقية التي نتمنى أن تتحقق”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط