في رمضان .. “الكبدة” في أزقة جدة التاريخية “غير”

في رمضان .. “الكبدة” في أزقة جدة التاريخية “غير”

تم – جدة:مذاقٌ مختلفٌ تجده في “كبدة” أزقة “بلد” جدة ، فرائحتها في الممرات تجذبك إليها، واللباس الحجازي لطهاتها يضيف عليها رونقًا مميزًا. وفي ليالي رمضان الروحانية تختلف “الكبدة” عن ما سواها من أيام الأشهر الأخرى.

في المدينة الساحلية وفي أزقة قلبها النابض والتاريخي في أحيائها القديمة، تنتشر محال و”أكشاك” متخصصة في طهيها وإعدادها، وتعتبر من الطقوس المميزة التي تصحب الشهر الفضيل.

يتحدث مالك “كشك” لطهي الكبدة في منطقة البلد عبدالرحمن منصور ذو الخمسين ربيعًا، فيقول إنه يعمل في إعداد الكبدة في رمضان منذ عقد من الزمن، ويعمل على إعدادها وبيعها بنفسه طوال ليالي الشهر الفضيل، “وهذا الأمر بات يجري في دمي كالهواية التي لا أرى بأني سأقضي رمضاني دونها”.

ويقبل على بسطة منصور الآلاف من عشاق هذه الأطباق سنويا من كل أحياء جدة وسكانها وزوارها. ويشير عبدالرحمن إلى أن العشر الأواخر من شهر رمضان يكثر فيها عدد المتسوقين ويزداد فيها الإقبال على أكل الكبدة، وتكثر فيها زبائنه وتعد تلك الفترة الذهبية والذروة ومع انتهاء رمضان ولياليه تختفي أكشاك الكبدة الموقتة، التي لا يعمل أصحابها إلا في موسمه.

من جهته، أشار البراء محمد (أحد زوار منطقة البلد التاريخية) إلى أن زيارة منطقة البلد والمواقع التاريخية في جدة، تعد ذات طابع مختلف، فلا تخلو من المتعة والتسلية، وفي رمضان تحديدًا تزيد هذه المتعة، إذ تبدو كخليط من الحنين للذكريات التي ترسم في الأذهان لحظات الزمن الجميل وبقاياه المعتقة وروحانية ليالي هذا الشهر الفضيل، في ظل توافد أعداد كبيرة من جنسيات مختلفة لمشاهدة الآثار الباقية من تاريخ جدة القديمة، والتعرف على الطقوس المصاحبة لرمضان في هذه المنطقة التي لا تجود في ما سواها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط