الجرأة في “الفتوى” تعصف بمصر

الجرأة في “الفتوى” تعصف بمصر

 

تم – القاهرة:تترقب المؤسسة الدينية في مصر، الانتهاء من ترتيب أوراق الفتوى، في ظل جرأة غير المتخصصين والمنتمين إلى تيارات متشددة على الفتوى، ويبدو أن الحالة المصرية متكررة في دول العالم الإسلامي، بيد أنه بدرجات متفاوتة، حتى أن المملكة تنبأت بخطر “فوضى الفتوى” في وقت مبكر من عام 2010، وأصدر الملك عبدالله بن عبدالعزيز – رحمه الله، أمرًا يقضي بقصر الفتوى على هيئة كبار العلماء ومن يراهم المفتي أهلًا لذلك.

وعصفت بمصر فتاوى أثارت ردود فعل كبيرة بين المتخصصين والرأي العام، لعل أبرزها رأي أسامة عسكر بأن الأغاني “نوع من الدعارة”، إضافة إلى فتوى محمد حسين يعقوب بأن الإنترنت والتلفزيون مثل الخمر والميسر “فيهما إثم كبير ومنافع للناس”.

ولم تنته الفتاوى المثيرة للجدل، إذ رأى خالد الجندي أن الطلاق الشفوي لا يقع إلا بالإشهاد الموثق أمام مأذون، ما فتح بابًا من التساؤلات ودعوات لدراسة رأيه، وظهر محمد سالم أبو عاصي ليفتي بـ “إباحة” ضرب الزوجة زوجها إذا لم تأخذ حقها من القضاء.

وشبه مفتي مصر الدكتور شوقي علام الفتوى بـ”الصنعة”، وأنها أشد خطورة من صناعة السلاح، “لأنها قد تفتك بالإنسان والحيوان إذا لم يتم ضبطها”، مستشهدًا بمتطرفين فتكوا بالشباب واستعمروا أوطانا وهددوا أسرا بدعاوى وفتاوى باطلة، ومصطلحات سرقت وسلبت من أغراضها من أجل تحقيق مصالحهم فقط.

وأوضح علام أن دار الإفتاء المصرية قد تنبهت مبكرًا لخطر تصدي غير المتخصصين وتجرئهم على الفتوى، واتخذت إجراءات لمواجهة التطرف في إصدار الفتوى وفوضى الفتاوى، مضيفًا “دار الإفتاء أنشأت أمانة عامة للإفتاء في العالم، ويكون مقرها القاهرة، يتم من خلالها بناء استراتيجيات مشتركة بين دور الإفتاء الأعضاء لمواجهة التطرف في الفتوى وفوضى الفتاوى وصياغة المعالجات المهنية لمظاهر التشدد في الإفتاء”.

وقال مفتي مصر، إن من بين أهداف ومهمات إنشاء الأمانة العامة لدور الإفتاء على مستوى العالم، “التبادل المستمر للخبـرات بين دور الإفتاء الأعضاء والتفاعل الدائم بينها، ووضع معايير وضوابط لمهنة الإفتاء وكيفية إصدار الفتاوى تمهيدا لإصدار دستور للإفتاء يلتـزم به المتصدرون للفتوى، وكذلك بناء الكوادر الإفتائية وتأهيل، وتدريب الشرعيين الراغبين في القيام بمهمات الإفتاء في بلادهم”.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط