عواصف الشرق الأوسط هي الأكثر ضررًا على الصحة البشرية

عواصف الشرق الأوسط هي الأكثر ضررًا على الصحة البشرية

تم – الرياض:أكد علماء من منظمة الأمم المتحدة، أن منطقة الشرق الأوسط هي الأكثر ضررًا على الصحة البشرية، لما تحتويه من تزايد العواصف الرملية والترابية، مشيرين إلى أن إيران والكويت هما أكثر الدول تضررًا، كون الرمال والأتربة تهب عليهما من جهة سورية والعراق.

كما أشار العلماء، وفقا لـ”بي بي سي”، إلى أن سوء التحكم بالأراضي والمياه وسط الصراعات الدائرة في المنطقة تعتبر من أهم العوامل في ذلك، علاوة على ذلك تغيّر الأحوال المناخية.

وقال عالم الأرصاد الجوية في المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إيريك تيراديلاس “أحد المصادر الرئيسية للعواصف الرملية والترابية هو العراق، الذي انخفضت فيه تدفقات الأنهار بسبب تزايد بناء السدود في الدول الأخرى التي تنبع منها، كما أن منطقة الشرق الأوسط تتزايد فيها بشكل كبير العواصف الرملية، خصوصا خلال الـ15 عامًا الماضية”، لافتًا إلى أن ذلك أدى إلى اختفاء المستنقعات وجفاف البحيرات في كل من العراق وإيران، والترسبات التي تركتها خلفها هما مصادر مهمة للأغبرة في المنطقة.

ويقول العلماء إنه باعتبار الصحاري المتواجدة في منطقة الشرق الأوسط، تنشأ عمليات استخراج المعادن التي لا يمكن استكمالها، إضافة لاستخراج النفط والزراعة، وبالتزامن مع الصراعات العسكرية المكثفة، من شأنها أن تزيد الأمر سوءًا.

وتوقع برنامج الأمم المتحدة للبيئة أن العراق ستشهد 300 عاصفة رملية خلال عام واحد من 10 أعوام مقبلة، حيث معدل ازديادها تزايد الآن بما يُقارب 120 لكل عام.

وقال مسؤولون من وزارة الصحة الإيرانية إن 14 محافظة تأثرت بالعواصف الرملية من بينها طهران، حيث وصف أحد رجال الأعمال في مدينة الأهواز التي تقع في الجنوب الغربي، أن الهواء ملوّث جدًا وتسبب له بمشاكل في التنفس.

وذكر العلماء إنه من الصعب توافر البيانات حول سورية، حيث الناس لم تعد تهتم بالأراضي الزراعية مثل السابق، فهم إما لاجئون أو متورطون في الصراع، ويصفونها الآن بمصادر للتعرية أكثر نشاطًا.

وأوضح علماء الأرصاد الجوية أن بعضًا من أجزاء آسيا الوسطى تُعاني أيضا من العواصف، بحيث أن الأغبرة والأتربة المقبلة من منغوليا وصحراء جوبي وصلت الصين وشبه جزيرة كوريا واليابان، متسببة لهم في مشاكل صحية خطيرة. كما أن الأغبرة تتزايد في كازاخستان ومنغوليا، وأن بحر “آرال” بدأ بالجفاف.

ويعتقد العلماء أن العواصف الآتية من الصحراء الكبرى هي السبب في انتشار التهاب السحايا في جميع منطقة إفريقيا الوسطى.

وأوضح خبير الصحة والتغير المناخي في المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، دياميد كامبل لندرم، أن العاصفة الرملية تتكون من كمية هائلة من جزيئات دقيقة في الهواء، بحيث عندما يستنشقها الفرد تصل إلى الرئة وتتسبب في الأمراض التنفسية والقلبية.

وقالت مُنظمة الصحة العالمية إن العواصف الرملية تسهم في تلوث نقاوة الهواء، الأمر الذي تسبب في وفاة 7 ملايين شخص سنويًا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط