أول ضابط يدير “تيران وصنافير” يشدد على أنهما سعوديتان القاهرة استعارتهما بسبب دواع أمنية لا غير

<span class="entry-title-primary">أول ضابط يدير “تيران وصنافير” يشدد على أنهما سعوديتان</span> <span class="entry-subtitle">القاهرة استعارتهما بسبب دواع أمنية لا غير</span>

تم – القاهرة: أجبر احتلال “إسرائيل” لقرية أم الرشراش الفلسطينية التي عرفت فيما بعد باسم “إيلات” في العام 1949؛ على استعارة جزيرتي تيران وصنافير من المملكة العربية السعودية ووضعهما تحت الإدارة المصرية.

وفي الصدد، أوضح أول ضابط مصري يتولى إدارة الجزيرتين اللواء إبراهيم محمود، في تصريحات صحافية، من داخل منزله في الإسكندرية، أنه سافر وفد مصري إلى المملكة ولم تكن هناك في ذلك الحين هواتف متقدمة، والتقى الملك عبدالعزيز الذي تفهم الوضع وأصدر أوامره بقوله “سلموا الجزيرتين لأخونا فاروق”.

وأضاف محمود “كنت أول ضابط جيش مصري بحري برتبة نقيب “يوزباشا” يكلف بتأمين الجزيرتين، وذلك بنهاية العام 1949، وحدث أن استولت “إسرائيل” في ذلك الوقت على قرية “أم الرشراش” التي حولتها لاحقا إلى “إيلات” وأحسسنا الخطر الداهم، إذ كان في إمكان “إسرائيل” بعد السيطرة على أم الرشراش أن تستولي على خليج العقبة، وفكرت على الفور بضرورة حرمانها من استخدام خليج العقبة وغلقه، وكنت في زيارة للمنطقة، ووجدت الجزيرتين، وكان معي الضابط سليمان عزت، فسألته عن اسميهما فقال لي “تيران وصنافير” وهما تتبعان السعودية، وبعدها عملت تقارير وخرائط عن أهمية الجزيرتين للحفاظ على الأمن القومي، وأكدت ضرورة استعارتهما من المملكة، ورفعت بذلك إلى قيادة القوات المسلحة، وبالتحديد إلى القائد العام حيدر باشا الذي بدوره عرضها على الملك فاروق”.

وتابع: فأرسل وفدا إلى المملكة لعرض الأمر على المغفور له الملك عبدالعزيز لعدم وجود هواتف في ذلك الوقت، وبعد معاهدة “كامب ديفيد” عقب انتهاء الحرب بين مصر و”إسرائيل”، وضعت الجزيرتان ضمن المنطقة (ج) المدنية التي لا يحق لمصر أن يكون لها أي وجود عسكري فيهما، والجزيرتان هما الأكبر بين عدة جزر، “تيران” 80 كيلومترا مربعا و”صنافير”33 كيلومترا مربعا.

وعن تفاصيل حكاية الوفد الذي أرسله الملك فاروق إلى الملك عبدالعزيز يطلب فيه أن تتسلم مصر الجزيرتين السعوديتين، وماذا كان رد الملك عبدالعزيز نصا، بيّن “كلف الملك فاروق في ذلك الوقت إسماعيل شيرين زوج شقيقته الملكة فوزية- كونه كان يثق به- على رأس عدد من الضباط بالسفر لمقابلة الملك عبدالعزيز وشرح خطورة الموقف، ولم يتردد الملك عبدالعزيز لحظة، وقال “سلموا الجزيرتين لأخونا فاروق”، ولولا المحبة والأخوة بين الجانبين لما نجحت مصر في استعارة الجزيرتين”.

وعن رأيه القاطع في هل الجزيرتان سعوديتان، شدد “بوضوح تام الجزيرتان تتبعان السيادة السعودية، وتركتهما المملكة تحت الوصاية المصرية بسبب الحرب مع “إسرائيل”، وللشهادة والتاريخ أقول: الجزيرتان سعوديتان، وطبقا للآية الكريمة (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها)، ومستعد للشهادة في أي مكان سواء في البرلمان أو غيره لأوكد أنهما سعوديتان طبقا للخرائط والأوراق والتاريخ”.

وبالنسبة إلى المستندات والخرائط والأوراق التي لديه التي تؤكد تبعية الجزيرتين للمملكة، أفاد “سلمنا كل ما لدينا من أوراق ومستندات في ذلك الوقت للقيادة العسكرية، والرئيس عبدالفتاح السيسي رجل وطني حتى النخاع، لا يمكن أن يتنازل عن شبر من أرض بلده من دون حق، والعلاقات بين البلدين علاقات استراتيجية قوية منذ فجر التاريخ، ولا يستطيع أحد أن يعكر صفوها على مر الأعوام”.

وعن إشارة البعض إلى اتفاقية ترسيم الحدود 1906 لإثبات تبعية الجزيرتين لمصر، أكد “هذا كلام ليس منطقيا، ولا توجد أي دلائل أو وثائق أو خرائط تؤكد أن مصر تملك الجزيرتين، فأنا شاهد عيان، وأقولها كلمة حق “الجزيرتان سعوديتان 100 %، وأي كلام غير ذلك باطل ولا أساس له من الصحة، ومن يردده يريد الإساءة للعلاقة المتميزة بين البلدين، ومن لديه أي ورقة تثبت غير ذلك فليظهرها”.

وعن السبب في وجود أراض تختلف إدارتها في مصر تحديدا عن السيادة عليها، أشار غلى أن “هذا كلام جيد، ولكن الاستعمار هو من زرع ذلك في الدول العربية، وهناك خلاف بين عدد من الدول العربية في تقسيم الحدود، فهناك خلاف بين مصر والسودان، وبين المغرب والجزائر، وبين دول عربية أخرى، ويجب حل تلك الخلافات بالطرق الودية”.

وإن استعانت الدولة كخبراء قبل تقسيم الحدود بين البلدين، لفت إلى أن “البلدان بهما الكثير من الكفاءات القادرة على تقسيم الحدود، وإذا تمت الاستعانة بنا، فنحن جنود نلبي الطلب في أي وقت”.

وبالنسبة إلى أن بعض المعترضين اقترحوا لجوء مصر للتحكيم الدولي في قضية “تيران وصنافير”، نوه “كما أوضحت سابقا، هناك الكثير ممن يريدون تعكير صفو العلاقات بين البلدين، وأقول لهم لا يوجد أي خلاف على ملكية المملكة للجزيرتين، وبالتالي على أي أساس تلجأ مصر للتحكيم الدولي، فالطرفان متفقان على أنهما سعوديتان، وبالتالي مصر وافقت على تسليم الجزيرتين لأصحاب الحقوق، والتحكيم الدولي يتم اللجوء إليه عندما يكون الأمر محل نزاع، وهذا غير موجود”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط