المنيع: نظام الملالي ينفق أموالا طائلة لنشر الفوضى في دول الجوار متجاهلا حقوق شعبه

المنيع: نظام الملالي ينفق أموالا طائلة لنشر الفوضى في دول الجوار متجاهلا حقوق شعبه

تم – الرياض

استنكر المستشار بالديوان الملكي، عضو هيئة كبار العلماء الشيخ عبدالله بن سليمان المنيع، دعوة إيران إلى التظاهر في الحج لتسيس هذه الشعيرة المقدسة، معتبرا هذا أمر غير مستغرب من نظام الملالي.

وقال المنيع في تصريحات صحافية، هذا النظام ينفق أموالا طائلة؛ لإثارة الفوضى بالشام، والعراق، واليمن، متجاهلا حالة الفقر المدقع التي يعيش فيها شعبه، ولا شك ان هذا أمر تتألم منه الأمة الإسلامية، فنحن الآن نتألم منهم حينما يمنعون حجاجهم من أداء الفريضة، عبر دعوتهم إلى التظاهر في الحج، وإثارة الفتن، وهذا لا شك اتجاه سيئ منهم، ونحن نستغرب من رؤوس هذا النظام الذين يريدون التوسع، رغم ما عندهم من خيرات لم يستغلوها في الخير، ونسأل الله تعالى أن يهديهم إلى ما فيه الخير، فهم يدّعون أنهم مسلمون، وعليهم بالتالي أن يحققوا هذا الادعاء ويثبتوه.

 وأضاف المسلمون من غير الشيعة يعلمون أن الشيعة على مستوى سيئ فيما يتعلق بالأصول الإسلامية، فهم ينظرون إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، نظرة تقصير، وانحراف، ورد والعياذ بالله، فهم يسبون الصحابة رضوان الله عليهم، لاسيما أبوبكر، وعمر، وعثمان، ومعاوية ابن أبي سفيان، وغيرهم، كذلك هم على جانب من الأخلاق السيئة، فيما يتعلق بالمتعة، وظلم مواطنيهم في أخذ الخُمس من كل واحد منهم، حتى الفرّاش يأخذون من راتبه الخُمس، ولا يتقون الله في عباد الله، ونتمنى أن يكون لدى عقلائهم ما يجعلهم ينظرون إلى أحوالهم مع المسلمين.

وتابع من المؤسف هذا العام أن المسلمين استقبلوا شهر رمضان المبارك والحال في منتهى الألم، والانحراف والتنافس المذموم، الذي يثير الفتن ويعطي عن الإسلام صورة مشوهة، رغم أن ديننا هو دين الرحمة والرأفة والتعاون ونصرة العدل، والله تعالى يقول: «إنما المؤمنون إخوة»، لذا فلم يفرق الإسلام بين شرائح المجتمع، وهذه الأخوة تفرض التناصح بيننا معشر المسلمين، وأن نرجع إلى مصادر تشريعنا، وأسأل الله تعالى أن يفك كرب هذه المشاكل، والفتن، المنتشرة بين المسلمين.

وحول انتشار فكر التطرف والغلو بالدول الإسلامية قال المنيع،  نحن معشر المسلمين أمامنا مؤسستان، الأولى شعبية، وهي رابطة العالم الإسلامي، والثانية رسمية وهي منظمة التعاون الإسلامي، وهاتان المؤسستان عليهما مسؤولية عظيمة في توجيه الأمة، وبذل النصح، ونظر ما يمكن أن يكون علاجا لهذه المشاكل المتأزمة، والمتسببة في إهدار الدماء، وانتهاك الحقوق، والأعراض، ونحن مطالبون بالأخذ بأسباب توحيد الكلمة، ونشر روح التآلف بين المسلمين.

ويرى أن من العوامل التي ساهمت بشكل غير مباشر في انتشار التطرف والغلو تصدر بعض الدعاة ممن هم أقل تأهيلا للفتوى، ما تسبب في ظهور مجموعة من الفتاوى التي تحمل الكثير من الملاحظات والتجاوز للثوابت الشرعية؛ مضيفا من أجل ذلك أقول إنه ينبغي إعداد الدعاة يدا، وإيجاد مرجعية تجمع ما يتعلق بالتجاوزات في الفتاوى، والأقوال التي فيها شيء من القصور، أو الانحراف؛ للرد عليها وتفنيدها على صاحبها ليدرك كل منهم خطأه.

وهنا ذكر بمنهج الشيخ عبدالعزيز بن باز في الفتوى، مؤكدا أنه يتمتع بغزارة العلم في الحديث، وإدراكه الواسع نحو الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، وكان يتميز بسعة الأفق، والشعور بأن الدين الإسلامي مبني على اليسر، ورفع الحرج دائما.

وتطرق المنيع خلال حديثه إلى ملف مكافحة داعش فقال إن الكثير من الدواعش يحملون صفة الخوارج، إذ يستبحون الدماء، كما فعل الخوارج مع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وينهبون الأموال، وكان منهم الشر المستطير، وإثارة الفتن، والاقتتال بين المسلمين؛ الشيء الذي من شأنه أن كان سببا لظهور هذه الخلافات التى برزت في عصرنا الراهن.

واستطرد إنهم انحرفوا عن الدين انحرافا كاملا، وادعاءهم بإحياء الخلافة الإسلامية باطل، إذ هل يعقل أن تقوم خلافة إسلامية على انتهاك الأعراض، وسفك الدماء، وسلب الحقوق المالية، وغيرها؟!، فهؤلاء أبعد ما يكونون عن الخلافة الإسلامية، ومسلكهم هو مسلك الخوارج.

 

وحول موقفه من فتاوى جواز أخذ القروض من البنكوك الربوية قال أنا أؤيد التورق؛ لأنه بيع والله تعالى يقول: «أحل الله البيع وحرم الربا»، وأنت حينما تأتي متورقا فتأخذ بضاعة، فهل يجب عليّ أن أعلم ماذا ستفعل بها، لا لأنك حرٌ في بضاعتك، تفعل بها ما تشاء من وجوه الاستخدام، فلك أن تضعها في معرض للبيع والشراء، أو تبيعها في الحال؛ من أجل أن تقضي بها حاجة من حاجاتك، فهذا بيع وشراء، مبني على الإيجاب والقبول، ومستكملا لجميع شروط البيع، وبناء على هذا فالتورق لا شيء فيه، وهو من الأمور التي تنفرج بها حاجات الناس، فمثلا شخص يريد أن يتزوج، أو يشتري منزلا، أو سيارة، لكنه لا يستطيع أن يحصل على المبلغ المطلوب إلا بإجراء من الإجراءات، فإما أن يوجد من يهب له هذا المبلغ، وهذا شبه مستحيل، أو أن يوجد من يقرضه هذا المبلغ، قرضا حسنا، أو أن يذهب إلى البنوك ليأخذ تمويلا بقروض ربوية، بسداد مؤجل في مقابل زيادة المبلغ، وهذا حرام ولا يجوز، وبناءً على هذا فالتورق يعتبر من الأمور المفرجة والميسرة لأمر عباد الله، وفي نفس الأمر تقضي على الاضطرار للبنوك في أخذ فوائد ربوية.

من جهة أخرى رد المنيع على من يشككون في تقويم أم القرى ودقته قائلا هذه الفكرة لها أكثر من 15 عاما، وعولجت في عهد الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله، فقد كلف لجنة علمية على مستوى رفيع من بينهم الشيخ صالح بن فوزان الفوزان، بالذهاب إلى منطقة برية مظلمة، وقارنوا بين ما حددته لجنة تقويم أم القرى، فيما يتعلق بالتقويم الهجري، وفيما يتعلق بالواقع، وتبين أن ما كان عليه التحديدات في تقويم أم القرى متفق مع الواقع، وقُدم التقرير للشيخ بن باز وبعدها صار يرفض أي اعتراض يأتيه في هذا الشأن.

وتابع قد أخذت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، وهي المسؤولة عن إعداد هذا التقويم، منذ وقت طويل بالتحري وإجراءات التأكد من حقيقة ما يُقال فكلفت لجانا من الجهة الشرقية، والغربية، والشمالية، والجنوبية، ومن المنطقة الوسطي، وتقدمت هذه اللجان بقراراتها متفقة مع بعضها في سلامة الإجراء المتبع من لجنة تقويم أم القرى، وأؤكد أن تقويم أم القرى مضبوط ضبطا كاملا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط