أزمة اللاجئين السوريين تلقي بظلالها على الأفغانيين المشردين في العالم

أزمة اللاجئين السوريين تلقي بظلالها على الأفغانيين المشردين في العالم

تم – أميركا: تناولت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، قضية تزايد أعداد اللاجئين الأفغان، مبرزة أن التركيز في الوقت الجاري بات منصبا على اللاجئين السوريين، من دون غيرهم، مشيرة نقلا عن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين، إلى أن الأحداث التي شهدتها أفغانستان أسفرت عن تشريد ثلاثة ملايين أفغاني خلال الأعوام الماضية، منوهة إلى أن سورية فقط هي الدولة التي لديها أعداد أكبر من اللاجئين.

وأوضح الموظفون في إدارة جوازات السفر الأفغانية في، أيلول/سبتمبر، أنهم كانوا يصدرون حوالي ألفي جواز سفر يوميا؛ إلا أن هذا العدد تضاعف إلى ثلاثة أضعاف مُنذ ستة أشهر، بسبب الظروف التي تواجهها الدولة، فيما لفتت الصحيفة إلى أن باكستان وإيران كانتا أهم وجهتين للاجئين الأفغانيين، ففي الأشهر الماضية اتخذت كلا الدولتين إجراءات صارمة تجاه اللاجئين الأفغانيين، تشمل حتى أولئك الذين عاشوا عقودا فيها.

ففي باكستان، عادة ما يتم اتهام اللاجئين الأفغانيين بتورطهم في العمليات الإرهابية والمتاجرة بالمخدرات، إذ هددت السلطات بترحيلهم إلى أفغانستان، كما تشددت إسلام آباد في إجراءات السماح بدخول اللاجئين الأفغان إلى حدودها، لذلك كثير من الأفغانيين توجهوا إلى أوروبا إثر تلقيهم معاملة سيئة من إيران  وباكستان.

وأضافت الصحيفة: أن واضعي السياسات في أوروبا عادة ما يكونون أقل ترحيبا باللاجئين الأفغان الذين يُنظر إليهم هاربين من أوضاع أقل خطورة من الأوضاع الموجودة في العراق وسورية، إذ هنالك تُخاض الحروب الأهلية، وفي شباط/فبراير الماضي، منعت خمس دول أوروبية اللاجئين الأفغان من الدخول، كما حاولت بعض الدول مثل ألمانيا ترتيب عمليات ترحيل اللاجئين الأفغانيين حديثي الوصول إليها.

وتابعت: أن أفغانستان ليست في وضع يسمح لها بإيواء حشود العائدين. وخلال فترة حكم الرئيس السابق، حامد كرزاي، عدّ مسؤولون أميركيون أن وزارة اللاجئين والترحيل تموج بالفساد، لدرجة تم تقليص الدعم المالي على نحو كبير، ولا يوجد سبب يقنع هؤلاء اللاجئين بالعودة مرة ثانية إلى دولة ذات تاريخ حافل بالضحايا المدنيين، إذ تتحكم طالبان في مساحات أكبر من أي فترة زمنية سابقة منذ الغزو الأميركي لأفغانستان عام 2001، والأسوأ من ذلك، أن أكبر مخيمات اللاجئين التي تديرها الأمم المتحدة في أفغانستان موجود في جلال أباد، وهي مأوى لمعظم المقاتلين الأفغان المتحالفين مع جماعات إرهابية.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط