ما سر زيارات ولي ولي العهد لشركات الاقتصاد الجديد في أميركا ؟

ما سر زيارات ولي ولي العهد لشركات الاقتصاد الجديد في أميركا ؟

تم – الرياض:لفت انتباه السعوديين الزيارات المتنوعة التي قادها سمو ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والتي تركزت بشكل لافت على كيانات اقتصادية جديدة ستُسهم دون شك في الدفع بالرؤية السعودية 2030 وإيصالها إلى أهدافها السامية، وتطلعاتها المستقبلية التي باتت حديث الاقتصاد العالمي.

وتنوعت لقاءاته الفاعلة بين عديد الشركات الضخمة ذات الأذرع المسيطرة على أغلب اقتصاديات العالم، أعطت إشارات للرغبة الواضحة للقيادة السعودية في مواكبة التطورات الاقتصادية الجديدة التي يشهدها العالم. ولكن لماذا اختار سمو ولي ولي العهد هذه الشركات تحديدًا؟.

الدكتور إحسان بوحليقة رئيس مركز جواثا الاقتصادي وعضو مجلس الشورى السابق يجيب قائلاً: زيارة سمو ولي ولي العهد للولايات المتحدة بينت أن الاقتصاد يزاحم باقتدار ملفات السياسة والدفاع، عندما نافست الاجتماعات مع الشركات العملاقة، مثل بوينغ وريثون ولوكهيدمارتن وداو كميكال ومايكروسوفت وسيسكو (القيمة السوقية لهذه الشركات تتجاوز 800 مليار دولار) الاجتماعات الرسمية.

وقد مدت الزيارة جسورًا مع صانعي القرار في دوائر الاقتصاد الجديد عالميًا، باعتبار أن تلك الشركات أمريكية الجنسية، لكن مسرح عملياتها العالم من أقصاه إلى أقصاه.

ـ  ما الذي يميز هذه الشركات بالذات، فالشركات الكبيرة كثيرة؟  تملك هذه الشركات ناصية الاقتصاد الجديد! لكن ما الاقتصاد الجديد، ولماذا في الولايات المتحدة الأمريكية؟

الاقتصاد الجديد هو اقتصاد “ما بعد التصنيع”، ويقوم تحديدًا على جملة أنشطة اقتصادية غير التقليدية، باعتبار أن الاقتصاد التقليدي يرتكز إلى عناصر الأرض ورأس المال واليد العاملة، أي أنه يقوم على الزراعة والصناعة الاستخراجية والتحويلية.  أما الاقتصاد الجديد فيقوم على الإبداع البشري وعلى ريادة الإنسان، وليس على الموارد الطبيعية في الأساس، فأساسه التقنية والخدمات، في حين أن الاقتصاد التقليدي يقوم على الصناعة والأصول المنظورة كالمصانع على سبيل المثال. , أما الاقتصاد الجديد  فأصوله “غير منظورة”، وهو حاليًا يمثل القوة الدافعة لنمو الاقتصادات الرئيسة في العالم، فأنشطته تمثل أكثر من ثلثي النمو في اقتصادات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. وفي حين أن نصيب الصناعة والزراعة، فنصيب قطاع الخدمات في تصاعد، ولذا نجد أن قطاع الخدمات هو الأكبر –بلا منازع- في جميع الاقتصادات المتقدمة والصاعدة، بما في ذلك اقتصادات كالصين والهند.

ويضيف الدكتور أبوحليقة بحسب مصادر صحافية: الاقتصاد السعودي حاليًا يعد ضمن أكبر 20 اقتصادًا في العالم، وتفيد المؤشرات باحتفاظه بتلك المكانة في المستقبل المنظور، لكن ليحقق مزيدًا من التنوع والنمو بما في ذلك توليد المزيد من فرص العمل واستقطاب الاستثمارات، فلابد أن تتجه بوصلته من أسر الصناعات الاستخراجية والتحويلية، ولا أقول أن نتخلى عنها، مطلقًا، بل إن تتجه البوصلة نحو أنشطة تجلب المزيد من الفرص لاقتصادنا الوطني.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط