مسحراتي المسلمين في عكا .. مسيحي

مسحراتي المسلمين في عكا .. مسيحي

تم – فلسطين المحتلة : يسمع السكان المحليون في مدينة عكا الفلسطينية المحتلة، قرع الطبول وصوتًا يغني متجولًا في أزقة المدينة قبل أذان الفجر بلحظات، إنه صوت ميشيل أيوب المسيحي الذي يعمل مسحراتيًا للمسلمين منذ زمن.

أيوب الذي لا يصوم رمضان يمارس هذا التقليد القديم المرتبط بالشهر الفضيل، ويتجول أيوب في المدينة الساحلية وهو يقرع الطبل خلال الليل لإيقاظ الناس حتى يتناولوا السحور قبل بدء الصيام ليوم جديد.

رغم انكماش تأثير عمل المسحراتي مع اعتماد الناس الساعات المنبهة لإيقاظهم، إلا أن أيوب يحرص على الحفاظ على هذا التقليد القديم واستمراره في المدينة.

وقال أيوب وهو يتجول لإيقاظ الناس لوكالة “رويترز”، “وأنا صغير كنت أسمع أنه كان في مسحراتي بالحارات بالزقاقات، بالقرى، حتى بالمدن، بالذات مدينة عكا وبالقدس، وصرت أعمل منذ فترة بشكل تطوعي مسحراتي والأهالي تقبلوا الموضوع وشكروني عليه، إنهم يؤكدون أنني أرجع هذا التقليد الذي أوشك على الرحيل”.

وأيوب عامل بناء يعمل باليومية، لكنه يطوف شوارع بلدة عكا القديمة وقرية مجاورة لها مرتديًا الزي التقليدي الذي يرتديه المسحراتية، وهو عمل يداوم أيوب على القيام به كل رمضان منذ ما يقرب من 13 عامًا.

رأى أيوب إن الناس غالبًا ما يفاجؤون عندما يرون مسيحيًا يحافظ على التقاليد الإسلامية، لكنه يحرص على أن يظهر التناغم القائم في المجتمع الفلسطيني.

فيما يؤكد براهيم عكر (أحد سكان عكا) إنه ينتظر بفارغ الصبر صوت طبلة أيوب في كل رمضان، وإنه فخور بأن رجلًا مسيحيًا يحمل على هذا التقليد.

ويستمر شهر رمضان ما بين 29 يومًا و30 يومًا، وبالتالي فإن جدول أعمال أيوب مزدحم لأيام مقبلة حتى نهاية الشهر، عندما يجري الاحتفال بعيد الفطر في أوائل شهر يوليو.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط