مستشار اجتماعي يحذر من مدى تغلغل “داعش” في فكر الشباب بزعم “الجهاد” أكد أن حادثة الرياض المفجعة من أثار تهكير التنظيم للعقول

<span class="entry-title-primary">مستشار اجتماعي يحذر من مدى تغلغل “داعش” في فكر الشباب بزعم “الجهاد”</span> <span class="entry-subtitle">أكد أن حادثة الرياض المفجعة من أثار تهكير التنظيم للعقول</span>

تم – الرياض: شدد المستشار الاجتماعي محمد النمري، على أن عملية “تهكير” الأذهان التي وصل إليها تنظيم “داعش” الإرهابي أدت إلى وقوع جريمة العاصمة الرياض، الخميس، حيث وصلت درجة إقناع التنظيم للأبناء بقتل آبائهم وأمهاتهم تحت ادعاء “الجهاد”.

وأوضح النمري، في تصريحات صحافية: أن ما حدث يعد فاجعة أخرى تضاف إلى تلك الفواجع الأولى؛ لكنها جاءت على نحو مغاير ومؤلم وصادم لجميع أطياف المجتمع، مبرزا أن السبب الرئيس وراء هذه الحادثة المفجعة الذي ينبغي أن نسلط عليه الضوء؛ ما يسمى بـ”تهكير الأذهان”، وهي برامج يقدمها مدربون متخصصون يستطيعون زرع ما يريدون من أفكار وتحويل الذهن المستهدف إلى آلة تسير وتنفذ كل شيء عن بعد وعن قرب بعد تهكيرها تماماً، لافتا إلى أن “برامج التهكير” مثلها مثل تهكير برامج أجهزة الحاسوب أو مواقع الإنترنت من حيث إرسال فايروس للضحية متى ما استقبله المستهدف فقد تم تهكيره.

وأضاف: نفس الشيء في “برنامج التهكير” الذهني؛ يعتمد المبرمج على إرسال فايروسات عبارة عن معلومات صغيرة تكون مقبولة عقلاً، ويتم بعد التأكد من استلامها تغذيتها ونفخها وتوسيعها داخل الذهن حتى يصل بالضحية إلى طريق مسدود وحيرة تامة ليس أمامه تجاهها إلا خياران أحلاهما مر؛ الأول جهاد مجتمعه الكافر ودخول الجنة، والثاني الكفر ودخول النار.

وتابع: أن تشويه المعرفة يعتبر نوعاً من الأسلحة الفتاكة في وقتنا الحالي ويتم استخدامه من قبل شركات كبرى لتسويق منتجاتها وضرب منتجات الشركات المنافسة لها، وإن كانت الأخرى الأفضل والأجدر، منوها إلى أن ما تمارسه “داعش” هو الشيء نفسه، من جمع عدد كبير من الفتاوى الصادرة في أزمنة مختلفة وجمع دراسات عن الجهاد وتكفير الحكام والشعوب، تلبست هذه الدراسات بلباس العلم وذلك بكثرة الأدلة والنصوص القرآنية والآثار النبوية التي لم تنزل منازلها، وإنما استغلت لتخدم فكرها المنحرف وتنشرها وتبسطها لدى الضحية.

وأردف: من مسلمات المبرمج “الداعشي” التي يتبعها لتثبيت أفكاره في ذهن ضحيته؛ إثارة الشكوك حول أماكن المعلومات الصحيحة التي تتعارض مع ما يسعى إليه من فكر ضال؛ من ذلك التشكيك في علماء الأمة الصادقين والتقليل من شأنهم؛ بل وصفهم أعداء للضحية لا يريدون له الخير ودخول الجنة ووصف فتاواهم بالكفرية التي تحرم الجهاد ولا تنصر المسلمين فيقطعون بذلك خط الرجعة أمام الضحية حتى لا يصل إلى الحق.

وأكد أن من وسائل “داعش” الإرهابي في التهكير؛ الاتكاء على العاطفة وإثارة المشاعر باستخدام صور الأطفال المقتلين والشيوخ والنساء والمساجد المهدمة وإيهام المتلقي بأن كل المصائب أتت من قبل الحكومات الكافرة، وأن تلك الصور أكبر دليل على كفر الحكومات والشعوب التي لم تنتصر لهم، ويقوم بعد ذلك بتنصيب نفسه وجماعته “الداعشية” وحدهم في منبر المطالبين بالحقوق والمناضلين عن هؤلاء المساكين، فجعل الحكومات والشعوب في خندق المتآمر الظالم وجعل جماعته في خندق المحامي الصادق والمجاهد الوحيد المدافع عن حقوق هؤلاء المستضعفين والحامين لحماهم يجعل الخيار أمام الضحية سهلاً نوعاً ما لاختيار خندق “داعش” والقتال معهم.

وبيّن أن الحماية الحقيقية للأذهان هي نفس حماية أجهزة الحاسوب من برامج التهكير، وذلك بسد جميع الثغرات وعدم استقبال أي معلومة أو ملف من مصادر مجهولة، منبها إلى أن “البعد عن النقاش مع الفئات الضالة سبب رئيس في حماية أذهاننا من أن تهكر وتجند لتصب في مصلحة “داعش” وتهدم حصون وطننا الغالي”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط