النفايات والصدأ يفسدان بئر حيدر التاريخية في تبوك

النفايات والصدأ يفسدان بئر حيدر التاريخية في تبوك

تم – تبوك

تراكم النفايات واتساخ المكان وتهالك الخزان وضعف التمديدات، جميعها أمور تعكس الصورة الحقيقية  لحجم الإهمال الذي يعانيه بئر حيدر في هجرة  الوادي الأخضر بتبوك، رغم قدمه وعذوبة مياهه، وهو الذي يقول عنه الأهالي  بأنه مقصد للناس من كل مناطق المملكة ودول الخليج، كونه يسهم في علاج الحصوة والالتهابات.

وكشفت جولة على بئر حيدر التاريخية الواقعة على مسافة 70 كلم من مدينة تبوك، غياب الجهة المشرفة على البئر، لاسيما وأنها ووفقًا لما ذكره الأهالي، لا تلقي أي عناية وهو ما أثبتته الصور.

وقال أستاذ الأدب والنقد في جامعة تبوك  الدكتور مسعد العطوي، “من المحتمل  أن يكون أصل البئر ثلاث آبار  قريبة من بعضها، وهذه  الآبار هي التي جاء وفد للرسول صلى الله عليه وسلم وهو في تبوك، وقالوا إن عندنا آبارًا أنبضت بالماء حميناها وحمينا المسلمين الذين يسيرون عليها  فلذلك طلبوا من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يدعو فأعطاهم  ثلاث حصيات لكل بئر فقذفوها بداخلها وزادت مياهها ومن تلك الأيام وهو مورد للحجاج”.

وأضاف “أنشئت هذه البئر بعد عهد الرسول صلى الله عليه وسلم بأكثر من 100 عام وتم حفرها في عصر الدولة العباسية، حيث تعد من الآبار القديمة جدًا”، مبيناً أن الرحالة أجمعوا أن البئر غزيرة جدًا بالمياه وتكفي لسقيا جميع قوافل الحجاج على هذا الطريق.

وتابع “بمنطقة الشمال راجت المياه المعدنية بوجود ما يقارب خمس آبار يذهب لها الناس، ويقال أنها تنظف الأباريق من الصدأ وهي ليست ثابتة، ولكن احتمال أن يكون الأمر كذلك وأيضاً تسهل الحصى السهلة التفتت.”

وقال أحد سكان هجرة وادي الأخضر، المواطن سليم سليمان العبدالله ، “الخزان العلوي الذي يشرب الناس منه متسخ جدًا ومفتوح للحشرات والغبار،  والماسورة التي يروي منها  الناس ملقاة في الأرض يمر عليها الكلاب والحمير والثعالب وغيرها من الحشرات، ونطالب مياه تبوك والشركة المشغلة بخزان فيبر أبيض كبير بدلًا من البركة العلوية المكشوفة وجدار يوضع به صنابير ماء للشرب والتعبئة وتكون مرتفعة عن الأرض، وهذه البئر يقصدها الناس من كافة مناطق المملكة ودول الحليج  من أجل العلاج من الحصوة والالتهابات وغيرها”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط